الرئيسية > آراء > لماذا لم يعد أحد يخشى إلياس العمري! لم يخلق بعد من يمنعك من السفر يا زعيمنا
27/09/2019 16:00 آراء

لماذا لم يعد أحد يخشى إلياس العمري! لم يخلق بعد من يمنعك من السفر يا زعيمنا

لماذا لم يعد أحد يخشى إلياس العمري! لم يخلق بعد من يمنعك من السفر يا زعيمنا

حميد زيد – كود//

كان يا ما كان.

كان نصف المغاربة يخشون من إلياس العمري.

وكان نصف المغاربة يتودد إليه.

بل أكثر من النصف.

وكان مخيفا. وكان مؤثرا. وكان قويا. وكان مسنودا. وكانت له كل الأحزاب.

ورغم أنه قصير القامة. فقد كان فارعو الطول. ينحنون. ليتحدثوا إليه.

وكانوا يقفون خلفه بظهر مقوس. وينظرون إليه بإعجاب.

بينما كان هو يتصرف كما يشاء في اليسار المغربي.

وكان يلعب باليمين.

وكان زعماء الأحزاب في خدمته. والأثرياء والأعيان والحكماء والقراء. وكان الآمر الناهي.

وأي كلمة عنه. وأي محاولة لنقده. يواجه مقترفها بحملة مضادة.

وكلنا نتذكر حملة التضامن مع دجاج والدته. حين هب السياسيون. والكتاب. والمحللون. عن بكرة أبيهم. لإعادة الاعتبار إليها. وقصف من تطاول عليها.

وأتذكر أني بدوري قد أدليت بدلوي. وتحدثث عن والدتي التي كانت تربي الدينوصورات في فكيك.

وكتبت أنها مهنة شريفة.

إيه يا زمن.

كان هذا في الماضي. أما الآن. فالكل يتجرأ على إلياس العمري. والكل صار متأكدا أنه انتهى.

وأنه فقد هيبته. ولم تعد له مخالب. ولم تعد له سلطة.

وصار الصحفيون يتطاولون عليه.

وهذا موقع يكتب أنه هرب إلى الخارج.

وذاك يقول إنه ممنوع من السفر.

وثالث يؤكد أنها آخر  أيامه.

والخبر يتشابه كما لو أن من كتبه شخص واحد.

بينما إلياس العمري صامت. ولا رد له.

ومئات الأنصار الذي كانوا معه. وكانوا يستفيدون منه. مختبئون. ولا أثر لهم.

ومقوسو الظهر. والمنحنون. يفركون أيديهم فرحا. وبعض منهم منتش بالأخبار التي تروج حوله.

ولا أحد منهم يدافع عنه.

ولا هو قادر على الدفاع عن نفسه.

ورغم أنه اعتنى بهم.

فقد تخلوا عنه.

وحتى حزبه. وحتى حكيم بنشماس والعربي المحرشي. وحتى آخر المخلصين له. لا يقوون على نفي ما يروج حوله.

ويلتزمون الصمت. ومنشغلون بمصيرهم. ولا يعرفون ماذا ينتظرهم.

إيه. إيه. على تلك الأيام الجميلة.

إيه على زمن الخوف من إلياس العمري.

إيه على زمن النجومية. والأفكار. والتنظير. والمقالات. والندوات.

حين كانت الآذان صاغية. والوجوه منبهرة به. وبما يمثله.

أما الآن فلم يعد أحد ينتظر مكالمة من إلياس العمري.

وقد يتصل بك اليوم. وترى رقمه. فتتجنب الرد عليه.

بينما في وقت سابق كان رقمه مفزعا.

وكان مثيرا للفرح في الآن نفسه. وكان رقم الحظ.

إيه على الأمجاد.

وعلى عصر إلياس العمري.

وفي زمن قياسي. لم يعد أحد يحترم الرجل.

ولم يعد أحد يخشاه. ويوقره.

إلا أنا

إلا أنا

مازلت مؤمنا بك

ولا أصدق الشائعات التي تروج حولك

وأعتبر هذه الجرأة في الكتابة عنك وقاحة وقلة احترام

وجبنا

واستغلالا لما يبدو أنها قرب نهايتك

كما أنتظر في أي لحظة عودتك المظفرة

قويا كما كنت.

ومخيفا لمن يتآمر عليك الآن. ولمن كان يتبرك بمكالمة منك. وبابتسامة.

فلم يخلق بعد من يمنعك من السفر يا زعيمنا

ومن يسحب منك جواز سفرك. ومن يتخلى عنك.

كأنهم لا يعرفونك يا إلياس العمري

وكأنهم ليسوا على علم باختبائك في الغابات. وبمطاردة المخزن لك.

وكأنهم نسوا قصة الحذاء المسروق.

وأن صديق صديقي. ليس هو صديقي.

موضوعات أخرى

09/07/2020 22:00

الوداد والرجاء كتساين فيهم تعديلات جديدة دخلاتها “الكاف” على مسابقتي عصبة الأبطال وكأس الكونفدرالية

09/07/2020 19:30

البي جي دي لـ”رئيس الحكومة والفردوس”: كيدرتو حتى عطيتو الدعم لجمعية جديدة فالإعلام وقصيتو النقابة والمجلس الوطني والفيدرالية وخرقتو الفصل 36