الرئيسية > آراء > انوزلا: لهذه الاسباب لم تعد النقابات تخيف السلطة في المغرب
31/10/2014 12:30 آراء

انوزلا: لهذه الاسباب لم تعد النقابات تخيف السلطة في المغرب

انوزلا: لهذه الاسباب لم تعد النقابات تخيف السلطة في المغرب

علي انوزلا، هناك صوتك-

شهد المغرب منتصف هذا الأسبوع إضرابا عاما دعت إليه أكبر المركزيات النقابية، ودعمته تنظيمات يسارية وإسلامية معارضة للحكم، واختلفت التقديرات في تقييم نتائج هذه الدعوة للانقطاع عن العمل. بالنسبة لأصحاب الدعوة فإن الإضراب نجح بنسبة 83 في المائة، أما الحكومة فقالت إن النسبة التي تعطلت عن العمل يوم الإضراب لم تتجاوز 40 في المائة. أما صحيفة “أخبار اليوم” وهي أقرب الصحف المغربية إلى الاستقلالية، وإن كانت لا تخفي تعاطفها مع حزب “العدالة والتنمية” الذي يقود الحكومة، فوضعت عنوانا يقول: “إضراب عام خال من الحرائق والدماء والمواجهات”.

الأكيد هو أن الإضراب مر بسلام، مقارنة مع الإضرابات الكبيرة التي عرفها المغرب في العقود الماضية وأدت إلى اضطرابات استدعت تدخل الجيش كما حصل في إضراب عام 1965 في الدار البيضاء الذي انتهى بمجازر ومقابر جماعية. أو اضراب بداية الثمانينات من القرن الماضي الذي تحول إلى أكبر عملية انتقام، عندما أقدمت السلطة على فصل واعتقال المشاركين فيه واغلبهم من موظفي سلك التعليم والطلاب. وفي مطلع التسعينات تحولت الإضراب إلى فوضى وعمليات تخريب ومواجهات استدعت التدخل العنيف لقوات الشرطة والجيش وانتهت بالقتل والقمع والاعتقالات.

الإضراب الأخير الذي شهده المغرب مر مرور الكرام، لم يتم شل الحياة كما توعدت بذلك النقابات، ولم يفشل كما أرادت ذلك الحكومة. وفي مساء يوم الإضراب جلس ممثلو النقابات والحكومة داخل ستوديو التلفزيون الرسمي لممارسة هوايتهم المفضلة: المزايدات السياسوية. لكن ما الذي ربحه الشعب من هذا الإضراب؟ فالحكومة عادت إلى نفس خطابها المتعجرف، والنقابات عادت إلى مزايداتها السياسية، أما الخاسرون فهم كثر، أولهم الموظفون المضربون الذين ينص القانون على اقتطاع تعويضات أيام الإضراب من أجورهم الشهرية. فالإضراب رغم أنه حق ينص عليه الدستور إلا أنه ممنوع بقوة القانون! والخاسر الثاني من الإضراب هم بسطاء المواطنين الذين تعطلت بعض مصالحهم أو اضطربت تنقالاتهم عبر وسائل النقل العمومية يوم الإضراب. أما أكبر الخاسرين فهم أطفال المدارس العمومية الذين وجدوا أنفسهم في الشارع بينما كان أقرانهم على مقاعد دراستهم داخل المؤسسات التعليمية الخاصة!

مشكلة العمل النقابي في المغرب أنه تحول إلى عمل فئوي يدافع عن فئات محدودة من الموظفين والعمال، تحتكره الأحزاب، وتوظفه السلطة، ويختطفه نقابيون احترفوا الارتزاق به. أما الفئات العريضة من الشعب المغربي من العاطلين عن العمل ومن العاملين في الاقتصاد غير المهيكلة ومن المنسيين في القرى والبوادي فمجرد حطب في نار المزايدات السياسية بين النقابات وأحزابها من جهة والسلطة وحكومتها من جهة أخرى.

لقد انتبهت السلطة في المغرب مبكرا إلى أهمية وخطورة العمل النقابي، فبادرت منذ فجر الاستقلال إلى تدجين النقابات الكبيرة وتشتيتها وشراء قياداتها، وفي حالات أخرى اغتيال واعتقال وقمع ومعاقبة الرافضين للدخول إلى بيت طاعتها. وساهمت الأحزاب السياسية في تمزيق الجسم النقابي وفقدانه استقلاليته ومصداقيته، فتحولت النقابة إلى مجر رد صدى لقرارات الحزب، قبل أن يتحول زعيم الحزب إلى بسط زعامته على نقابة حزبه كما هو حال حزب “الاستقلال” اليوم، وهو أحد أقدم الأحزاب المغربية. وأخير، سهلت انتهازية ووصولية النقابيين مهمة السلطة ودور الحزب في الإجهاز نهائيا على دور النقابة كصوت لضمير المجتمع.

هذا الصوت غاب في اللحظات التاريخية التي عاشها المغرب، وكان آخرها لحظة “الربيع العربي”، عندما اختارت النقابات الاصطفاف إلى جانب السلطة ضد الشعب. فلا غرابة أن يغيب تأثير النقابات في المغرب، وعددها بالعشرات، في يوم إضرابها العام!

ولا مقارنة اليوم بين مآل العمل النقابي في بلد مثل المغرب تحولت فيه النقابات إلى مرتع للريع، والفساد، والزبونية، وبين تونس التي وقفت نقابتها العتيدة خلف ثورة شعبها حامية لها وحكما بين مكوناتها وضامنا لاستمراريتيها.

موضوعات أخرى

24/10/2020 11:00

واش ما وصلش الوقت يرجع مجد الوداد برئيس بحال مكوار؟ رئيس ما عندوش لوسخ وما دوزش الاحتيال وماشي من التراكتور او غيرو وودادي حقيقي وقاري مزيان

24/10/2020 10:00

الناصري سبق لحساب وبغى يقولب الوداديين باعتذار غبي. بعد هاد الموسم الكارثي كتب: اعاهدكم على خدمة الوداد واذا لم اوفق ساغادر