الرئيسية > آراء > لماذا لا يتحدث الغرب المسيحي عن خرفان نيوزيلندا! هل تعلم أخي المسلم أن لكل مواطن نيوزيلندي سبعة خرفان على الأقل، ومع ذلك فهم لا ينحرونها، ولا يحتفلون معنا بعيد الأضحى
24/03/2019 10:00 آراء

لماذا لا يتحدث الغرب المسيحي عن خرفان نيوزيلندا! هل تعلم أخي المسلم أن لكل مواطن نيوزيلندي سبعة خرفان على الأقل، ومع ذلك فهم لا ينحرونها، ولا يحتفلون معنا بعيد الأضحى

لماذا لا يتحدث الغرب المسيحي عن خرفان نيوزيلندا! هل تعلم أخي المسلم أن لكل مواطن نيوزيلندي سبعة خرفان على الأقل، ومع ذلك فهم لا ينحرونها، ولا يحتفلون معنا بعيد الأضحى

حميد زيد – كود//

لا شيء أعرفه عن نيوزيلندا.

وباستثناء تلك الرقصة الشهيرة لمنتخب الريكبي.
وباستثناء قمصان اللاعبين السوداء.
وباستثناء  جان كامبل مخرجة فيلم “درس البيانو”.

فإني لا أعرف أي شيء عن تلك البلاد.

قبل أن يجعلها ذلك الإرهابي في قلب الحدث. وقبل أن يصبح العالم الإسلامي كله يتحدث عن رئيسة وزراء نيوزيلندا.
وربما سمعت باسم هذه الدولة لأول مرة في مونديال 1982.
لكني أشعر مع ذلك أن نيوزيلندا تخفي عنا شيئا ما.

وتتستر عليه.
ولا ترغب في أن نعرفه. وأن نركز عليها اهتمامنا.
وهو خرفانها.
وهو قطيع ماشيتها الكبير.

وعليك أن تعلم أخي المسلم أن لكل مواطن نيوزيلندي سبعة خرفان على الأقل.

وأنها أكثر من القطط.  ومع ذلك فهم لا يستفيدون منها. ولا ينحرونها في عيد الأضحى.  ولا بحتفلون معل. ولا يصنعون بولفاف من كبدها. ولا ينشفون مصارينها. ولا يقددون لحمها. ولا يكردسونه. ولا يشوطون رؤوسها.
علما أنها سمينة . ولحمها لذيذ. وترعى في أفضل المراعي.

فهل هذا بريء.
وهل لا تطرح كل هذه الوفرة عددا من التساؤلات.
وهل ليست هناك مؤامرة. واحتكار.

وقد قرأت كل المقالات. وكل التحليلات. عن صعود اليمين المتطرف.
كما أني اطلعت على نبوءات المفكر إدريس الكنبوري. الذي اعتبر ما حدث بداية لحرب صليبة جديدة.

ومطالبا بالمناسبة باعتذار بابا الكنيسة الكاثوليكية عما ارتكبه المسيحيون في حق المسلمين بالأندلس.
وهو ما اتفق معه فيه جملة وتفصيلا. لكني أرى أن الاعتذار لا يكفي.

ولا شيء يعوض ما فعله فينا الغرب المسيحي.
ولا يكفي  في نظري رفع الأذان يا نيوزيلندا.
ولا تكفي تلك الكلمات العربية. ولا تلك الفولارات التي غطت الرؤوس.

فنحن غاضبون. والدم لا يجلب إلا الدم. وكما قال الدكتور الكنبوري. فالعالم الغربي ماض إلى حرب أهلية. بين المسيحيين وبيننا نحن المسلمين.

وقد يكون ما قامت به الحكومة النيوزيلندية مؤثرا. وقد يكون تضامن الشعب مع الأقلية المسلمة مثالا على التعايش وعلى التسامح. وعلى رفض التطرف والإرهاب.

لكنه لا يكفي حقيقة.

وكم سيكون رائعا.
وكم سيكون مفيدا لنا ولكم لو كانت مواساتكم لنا عملية.

وليس مجرد كلام. وصلوات. ودموع.
فقد ارتفع ثمن اللحم في المغرب. وهناك من يقول إن الكيلو الواحد سيبلغ 100 درهم.

ورمضان على الأبواب. وبعده عيد الأضحى. ونحن متعطشون إلى الدم.
لكن يبدو أن المفكرين الجدد من أمثال إدريس الكنبوري قد سحرتهم رئيسة وزراء نيوزيلندا.
وفي أقل من أسبوع تخلوا عن مطلب الاعتذار.

وعن حديثهم عن حرب صليبية قادمة. وهرولوا إلى التطبيع. وإلى الإشادة بتلك المرأة العلمانية اليسارية.
بينما يجب أن تدفع نيوزيلندا الثمن.

وأضم صوتي إلى الخليفة الطيب صلاح الدين الأيوبي أردوغان الذي قال إن بلاده ستجعل منفذ مجزرة المسجدين يدفع ثمن جريمته إن لم تفعل ذلك نيوزيلندا.
والثمن الذي لا تريد أن تدفعه السيدة جاسيندا.

هو خراف نيوزيلندا. وهي أبقارها. فتعتم على ثروتها. ولا تكشف كم لها من رأس خروف.
فماذا ستخسر هذه الدولة. لو منح كل مواطن من مواطنيها خروفا أو خروفين هدية للأمة الإسلامية.

ليكون ذلك عربون محبة في هذه الأوقات العصيبة التي نمر بها.
ولتكون هذه الخطوة رسالة من أجل التعايش والسلام بين الشعوب.

ولن تتأثر نيوزيلندا لو عيدت لكل المسلمين.
ولو وفرت اللحم لشعوب الربيع العربي. كي لا يغلق القوس.
ولن يتقلص قطيعها.
ولن يتضرر مواطنوها لو تبرعوا برأس واحد. أو اثنين.

بل إنهم. وبالعكس. سيربحون. وستلد لهم نعاجهم حملانا أخرى. وستكبر.  وستتحسن صورتهم في العالم الإسلامي.

وسيكذبون نظرية المفكر الألمعي ادريس الكنبوري. الذي يستعجل الحرب الصليبية. ومنذ أن ناقش الدكتوراه. وهو يفكر في الطريقة الذي يشعل بها الكرة الأرضية.

ولا يمر حدث إلا ورأى فيه حربا قادمة.

رغم أن نيوزيلندا بعيدة. وهادئة. وخضراء. وفي أقصى الأرض. ويتمنى أي مسلم أن يهاجر إليها.
ويعيش فيها قليل من البشر. مع خرفانهم. وأبقارهم. وخنازيرهم. وتمارس فيها الأقليات الدينية طقوسها وعباداتها بسلام.
وتصدر الحليب والزبدة إلى كل العالم.
ويتفوق فريقها في معظم الأحيان على خصومه في الكرة المستطيلة.
ولا تفكر في الحروب أبدا.

ولذلك فالاعتذار لا يكفي يا جاسيندا.
بل يجب القيام بخطوة ملموسة
ويجب التفكير في قضية الخرفان هذه لأنها كثيرة. وتشكل فائضا لديكم. وقد تكون حلا من بين الحلول.
قبل أن يشعلها الكنبوري
ونعود جميعا إلى العصور الوسطى
وإلى ما قبل اكتشاف نيوزيلندا في القرن السابع عشر.
حين كانت جزرا مجهولة
يسكنها شعب لا هو بالمسيحي ولا بالمسلم ولا باليهودي.

موضوعات أخرى