حميد زيد – كود//

لا يهمني كثيرا عزيز أخنوش.

ولا رشيد الطالبي العلمي. ولا أي اسم من قيادات الصف الأول. في حزب التجمع الوطني للأحرار.

لأن لهم من يدافع عنهم.

لكني بالمقابل لا أتخيل مغربا خاليا من مصطفى بايتاس.

ومن تواصله.

ومن نطقه الرسمي باسم الحكومة.

ومن صورة. ومن صوت وردة التجمعيين المناضلة ياسمين لمغور.

ومن دفاعها عن الحصيلة.

فقد تعودت عليها.

وصار وجودها ضروريا بالنسبة إلي.

وأنا مستعد أن أخسر الجميع في الانتخابات القادمة.

وأخسر الحكومة بمن فيها.

و أخسر الأغلبية. والمعارضة.

وأخسر نفسي.

وأفقد كل المرشحين.

بينما لا أتحمل أي فشل لياسمين لمغور ومصطفى بايتاس.

وذلك راجع إلى حضورهما الطاغي.

وإلى صوتهما الذي يمنح المستمع إليهما الطمأنينة والراحة النفسية.

وإلى قدرتهما على الإقناع.

وإلى حاجتي إليهما.

و إذا كان هناك من فضل لحزب التجمع الوطني للأحرار فهو أنه استطاع أن يصنع لنا هذين الاسمين.

ولا أعرف صراحة كيف قام بذلك.

ولا أعرف من أقنعهما لأول مرة بمشروع الليبرالية الاجتماعية.

إلا أن النتيجة كانت مذهلة.

حيث صارت لنا. و بفضلهما. عقيدة سياسية تجمعية. وخطة تجمعية. ولغة تجمعية. وخطاب تجمعي. ونضال تجمعي.

ترقص فيه الشبيبة على إيقاع مهبول أنا.

بينما عين كل شاب. وكل شابة. على شيء آخر.

وخلف اللهو الشبيبي التجمعي هناك جدية كامنة.

لذلك يفزعني احتمال أن لا يكون معنا مصطفى بايتاس في حكومة المونديال.

و لست وحدي.

بل كل الصحافيين في المغرب لا يتخيلون وزيرا آخر يمكنه أن يتواصل معهم.

بل كل المغاربة ألفوا ابتسامته.

وخطابه المقنع الخالي من لغة الخشب.

وتجنبه الحديث عن كل ما هو سياسي. وعن كل ما هو مهم. وعن كل ما هو مزعج. وعن كل ما يخص المغاربة.

ليعودوا في كل مرة خالي الوفاض.

أما في ما يتعلق بياسمين لمغور.

فهي شابة شرسة

ومستعدة لأن تخدش بمخالبها كل من ينتقد التجمع الوطني للأحرار.

وكل من يشكك في إنجازات الحكومة.

ورغم أن العدالة والتنمية لم يعد موجودا ومسيطرا فخطابها وتكوينها مبرمجان على الإسلاميين.

وما يميزها أنها لم تخرج بعد من الحملة السابقة لتشكيل حكومة عزيز أخنوش.

وما زالت محافظة على نفس الحدة.

ونفس الحماس.

وهذا ما يفسر كل هذا الإخلاص السياسي الذي تتميز به.

ولذلك هي جاهزة دائما لكل الحملات.

ويكفي أن يقوم التجمع الوطني للأحرار بشحنها وتحيينها لتحدث الفرق.

ولتقضي على كل من يعترض طريق التجمعيين.

فكم من شخص فقد ثقته في هذه الحكومة.

بينما أنا ثقتي راسخة في ياسمين لمغور وفي مصطفى بايتاس.

ولن يزعزع هذه الثقة أي شي.

كما أني لن أضع جميع البيض التجمعي في سلة واحدة.

و ليخسر التجمعيين رئاسة الحكومة

لكني غير مستعد لأن أخسر بايتاس

وأنا معه من الآن

وأعلنها أمام الملأ

وإذا كانت هناك حملة سابقة لأوانها فأني أعلن أمام كل المغاربة

وأمام كل الحلفاء والخصوم أني بايتاسي على مستوى الخطاب

ومع التواصل من أجل اللاتواصل.

ومن أجل لقاء الصحافة من أجل أن لا يكون هناك أي لقاء

ومن أجل غياب المعلومة والخبر

وأتبع ياسمين لمغور إيديولوجيا

بسبب نظرتها الشزراء لكل من يعارض الحكومة

وبسبب حيويتها المبالغ فيها في مغرب لا يحدث فيه أي شيء

وهذا بياني

من أجل التمديد لهاتين الظاهرتين اللتين أنتجتهما المدرسة التجمعية

و ليخسر التجمع الوطني للأحرار

وليخسر عزيز أخنوش

ولتسقط الحكومة

بينما يصعب علي تخيل أي مستقبل للمغرب

بلا بايتاس

وبلا أيقونة الليبرالية الاجتماعية المغربية

النمرة الساسية ياسمين لمغور.

فبايتاس قادر على أن يعود إلى الدفاع للحفاظ على النتيجة

حين نحتاج إليه في حكومة المونديال

أما اللاعبة ياسمين لمغور

فهي قادرة بصوتها وبالضجيج الذي تثيره

و بتموضعها الجيد في رقعة الملعب

بالتسجيل في أي لحظة

حين يعجز المهاجمون عن ذلك

مانحة المغرب اللقب.