حميد زيد – كود//

كل ما قالته اللجنة المنظمة ليس صحيحا.

وكل ما قالته الفيفا.

و كل ما قاله المدرب طارق السكتيوي.

وكل ما يتم تداوله في الصحافة.

كل هذا الكلام كذب في كذب.

أما السبب الحقيقي لتأخر حافلة المنتخب الوطني المغربي في الوصول إلى الملعب.

وهو ما ما حال دون قيام اللاعبين بالإحماء.

وبالاستعداد الجيد لخوض المباراة.

فهو يعود إلى اختبار الفحص الجيني الذي يسبق كل مقابلة رسمية في كأس العرب.

حيث يتم في كل مباراة في كأس العرب اختيار لاعب أو لاعبين يجري عليهم خبراء عرب أقحاح هذا الفحص. ليثبتوا بذلك مدى عروبة كل لاعب.

و ليكتشف فريق الخبراء بعد تحليل الحمض النووي للاعب المنتخب المغربي طارق تيسودالي أنه ليس عربيا.

و إنما أمازيغي.

وبالتالي لا يحق له المشاركة في كأس العرب.

وهنا بدأ المشكل.

ليقترح المنظمون أن تتحرك الحافلة دون هدّافها.

و أن تترك الأمازيغي مع القطريين. إلى أن يتم التحقيق معه. حول أصوله.

وعن السبب الذي جعله ينتحل صفة لاعب عربي.

لكن الإدارييين المغاربة رفضوا ذلك رفضا مطلقا.

وقالوا: كلنا أمازيغيين. وعرب في نفس الوقت.

وقد أتينا من اليمن والشام عن طريق الحبشة ومصر.

بينما لم يصدقهم أحد.

وكي تتأكد اللجنة فقد طلبوا من طارق تيسودالي أن يتكلم بلغة الضاد.

لكنه اكتفى بعربية مكسرة. بينما كان يدافع عن نفسه متكلما بالإنجليزية و بطلاقة.

وهو ما زاد من شكوكهم في هوية المنتخب المغربي بكل عناصره.

حيث طلب منهم رئيس اللجنة ونائبه. وهما عربيان خالصان. ولا تشوبهما شائبة. والأول من بني تميم. والثاني من آل مرة. أن يتم إجراء الفحص الجيني. على التشكيلة كلها. برسمييها. واحتياطييها.

وقد كانت النتيجة صادمة للجميع.

وحتى عبد الرزاق حمد الله الذي لم يكن أحد يشك في عروبته.

أظهرت النتيجة أنه ليس عربيا.

رغم أنه عبدي.

ما جعله يقلب الطاولة على اللجنة. و ليعود إلى هدوئه. فإنه طلب كأس موخيتو. خال من شراب الروم.

وبعد أن وصل الخبر إلى رئيس الجامعة الملكية فوزي القجع. اتصل في الحين برئيس الفيفا. جياني إنفانتينو. الذي اتصل بدوره بالقطريين.

وهدّدهم بانسحاب الاتحاد الدولي لكرة القدم من تنظيم مونديال العرب. إن هم أصروا على إقصاء منتخب لا يتوفر حمضه النووي على شروط المشاركة.

معتبرا ذلك ضد مبادىء الفيفا.

ونوعا من التمييز.

إن لم يكن تصرفا عنصريا.

و مباشرة بعد ذلك تم السماح للحافلة بالتحرك.

لتصل متأخرة إلى الملعب.

وهذه هي القصة الحقيقية لتأخر حافلة المنتخب الوطني. والتي توصلنا بها في كود. من مصادرنا في عين المكان.

حيث لا يجب أن يوجّه اللوم هنا لقطر.

ولا للعرب.

ولا للاعبين الذين كان البعض منهم يظن أنه عربي قبل أن يكتشف أنه ليس عربيا.

بل للفيفا.

والتي من أجل المال. ومن أجل مزيد من الأرباح. سمحت لنفسها بأن تنظم بطولة على أساس عرقي.

وتجعلها تحت إشرافها.

لتفتح الباب بذلك أمام السيلتيين. والجرمان. واليهود الأشكيناز. والشيعة. والفرس. والصقالبة السلاف. والكاثوليك. والفايكنغ. ليكون لكل واحد من هذه الأعراق والشعوب والمذاهب بطولتها الخاصة.

تحت إشراف الفيفا.

ولو كانت القطط غنية.

ولو كانت التماسيح لها غاز

ولو كانت بنات آوى لها آبار بترول

لما ترددت الفيفا في تنظيم مونديال خاص بها.

فارضة على الأندية في أوربا

تسريح بنات آوى المحترفات. ليشاركن في كأس عالمهن.

المنقول في قنوات الكاس

وفي كل باقات الغابات والفيافي.