الرئيسية > آراء > لماذا اختفى النحل فجأة في المغرب؟! الطريق سالكة لزحف الخنافس والصراصير والعقارب
23/01/2022 16:00 آراء

لماذا اختفى النحل فجأة في المغرب؟! الطريق سالكة لزحف الخنافس والصراصير والعقارب

لماذا اختفى النحل فجأة في المغرب؟! الطريق سالكة لزحف الخنافس والصراصير والعقارب

حميد زيد – كود//

النحل ضاق بنا ذرعا ولذلك اختفى. ولا أحد يعرف أين هو الآن. ولا وزارة الفلاحة. ولا المكتب الوطني للسلامة الصحية.

ولا عبد الوافي لفتيت.

وبعد أن استيقظت الدولة اكتشفت أن النحل المغربي تبخر.

ولم يبق إلا النحل البطال. الذي لا يعمل. ولا يساعد. ولا ينتج عسلا.

ويبحثون عنه في كل مكان. بينما لا أثر له. بعد أن ترك خلاياه. وشهده.

وترك الملكة لوحدها تنتظر عودته. وترك الأزهار تنتظر من يلقحها.

وترك لنا الجمل بما حمل.

والكل يسأل عنه الآن. بينما لا جواب من أي جهة.

وهل “حرك” النحل.

وهل هاجر في وقت الحدود فيه مغلقة دون أي سبب مقنع.

وهل وضعوا له هو الآخر شريحة في اللقاح.

وهل وضعوا له السم في الرحيق.

وهل لم يعد مقتنعا بالوجود. وهل انتحر. وهل مات. وهل اعتكف. وهل صعد إلى الجبل.

بينما اليعسوب لا يدري أين ذهب شعبه.

ولا خدمه يدرون.

وقد كان اختفاء النحل في الحقيقة متوقعا.

لأنه مل.

لأنه لم يعد قادرا على التحمل.

لأنه ومهما أنتج لنا العسل فالواقع مازال كما هو. مرا. وقاسيا.

ولا حلاوة في الأفق.

ولأن العسل ليس للجميع.

وليس من المعقول أن يظل يصنعه النحل كي تلعقه الدببة كاملا.

وغالبا لهذا السبب قرر أن يختفي فجأة عن الأنظار. دون أن يترك رسالة. ودون أن يعرف أحد السبب.

وهل بسبب مرض ما أصابه.

وهل بسبب الغش.

وهل بسبب السكر.

وهل احتجاجا على الاستعمال المفرط للعكبر من طرف الدكتور محمد الفايد.

وهل بسبب استزاف ملكات النحل باستخراج الغذاء منها.

وهل بسبب التعويل عليه للوقاية من كورونا.

هل لهذا “طج” النحل.

وطبيعي أن يفعلها.

طبيعي أن يستغل أول فرصة تتاح له ويغادر.

فما يحدث في هذه البلاد غير مفهوم.

وأشياء كثيرة تحدث في المغرب لا تفسير لها.

وهذا الإجماع غير مفهوم.

وهذه الثقة في التقدم والنمو والرفاهية غير مفهومة.

وهذا الاطمئنان السياسي قد ينفر النحل والنمل وبنات أربع وأربعين.

وهذا الغياب لأي معارضة يجعل النحل يفكر في تغيير الأجواء.

وهذه الانسحاب الشامل لا يرضي أي نحلة نزيهة. وشغالة.

ومعروف عن النحل أنه من أنظف الحشرات. ولن يقبل بالعيش إلى الأبد في بيئة كهذه.

بيئة لا يعرف فيها أحد من يفتح الحدود ومن يغلقها.

ومن يتخذ القرارات ومن يلغيها.

بيئة أصبح فيها حزب الحركة الشعبية معارضا. هي بيئة لا يمكن أن ينتج فيها النحل العسل.

ولا يمكن له فيها أن يمارس طنينه بحرية.

وليس مفاجأة أن يتخلى عن مربيه.

ويهاجر.

وأن يترك أجباحه لتعيش فيها الزنابير تائها في البراري.

باحثا عن أرض أرحب.

وقد قيل إن اختفاء النحل هو علامة من علامات نهاية العالم.

وربما حانت الساعة المغربية.

ربما هذا وقتها

وربما يتعلق الأمر بمجرد رغبة في تغيير الأجواء.

وفي السفر وفي اللقاء بنحل آخر.

وسوف يعود النحل.

لكن وفق شروط جديدة وفي احترام تام لمكانته ولما يمثله.

لأنه ليس مثل أي حشرة.

وكما قالت الأيقونة نبيلة منيب فكمشة نحل خير من شواري ذبان.

إذ يكفينا ما نعانيه من هجرة الأدمغة.

أما إذا أصبح النحل هو الآخر يفضل أن يبني مستقبله في الخارج. بحثا عن الاستقرار. وعن الحرية.

فهذا لا يبشر بخير

ويمهد الطريق لزحف الخنافس الصعلوكة.
والصراصير القذرة. والبزاقات المتثاقلة والزاحفة على بطنها. والعقارب المسلحة.

والغريب أن الموضوع خطير وغير مسبوق

بينما لا أحد اهتم بالخبر

ولا أحد تساءل أين اختفى النحل

كأنكم تستعجلون القيامة.

وكأن الساعة لا تعنيكم في شيء.

موضوعات أخرى

18/05/2022 11:30

بعد فتح حدود سبتة ومليلية.. بنعيسى لـ”كَود”: المغرب فرض واقع جديد فعلاقتو مع إسبانيا وإيقاف الطراباندو نهائيا دار حد لخسائر كانت كتفوت نص مليار دولار كل عام

18/05/2022 11:20

نقابة ال”ODT” للحكومة: كنطالبو بإلغاء الضريبة على الدخل بالنسبة لمعاشات التقاعد وخاص يستافدو حتى المتقاعدين من أي زيادة تقررات فالصالير