عمر أوشن – كود//

دور الدعارة ارتبطت عادة بالموانئ و المدن المنجمية و العسكر الجنود..

العرايش في فترة لاحقة ستعرف تنظيما آخر للمهنة في عهد الإستقلال..

فاطمة الهاشكا شخصية نسائية رائدة في المدينة و معروفة  ربة بيت دعارة..

كانت الهاشكا كما تروي الحكايات لدى ابناء المدينة تسير و ترأس بورديلا في حي ” الكبيبات”..

الهاشكا معلمة من معالم العرائش  و قد إختلفت رواية أوصافها .

هناك من يقول أنها كانت قصيرة  ممتلئة و سمينة قوية  ذات قوام و صاحبة خلفية  مكتنزة  لكنها رجولية عنيفة قد تتعارك لو تطلب الموقف ذلك..

فيما يذهب رأي آخر الى أنها كانت طويلة و بملامح رشيقة حادة وقوية مثل شجرة شوك في صحراء..

في ميدلت المنجمية عرفت شخصية أخرى لها باع طويل و حكايات مثيرة .. أسمها فاظمة الواشمة.

إمرأة أبلت البلاء العظيم في القوادة و العهارة و كانت ذات جمال و معرفة و خبرة بالمجال و المهنة  و آدابها و أخلاقياتها. كانت تحمل وشما  في وجهها و جبينها و في يدها لذلك سميت فاظما الواشمة.

أما طنجة فعرف عنها “دار الخضرا”  في زقاق يتفرع عن شارع موسى بن نصير و كان الشباب و المراهقون في السبعينات يفرغون بعض حليبهم الفائض  هناك في تلك الدار..

و تجد من سكان المدينة  من يحكي لك عن دار بغاء في حومة بني يدر في المدينة العتيقة و مومسات مارسن عملهن في بنسيونات السوق الداخل..

أما الدار البيضاء فقد إشتهرت  ببورديل ” بوسبير” الذي ذاع صيته في الآفاق و ترك خلفه قصصا مشوقة و مثيرة ..بوسبير نال حظه من الإعتراف و كتب عنه مؤلف كامل..

و كان منظما على طريقة دار العرائش  من حيث القانون و التطبيب و المراقبة الصحية و الحماية و عقود العمل ..

و كان في كازا أيضا مكان آخر يسمى “سبيرانسا” في المدينة القديمة و هو دريبة بها  دور دعارة تقف على أبوابها نساء شبه عاريات يغمزن و يدعون المارة و الزوار الى فسحة روحانية تدفىء من صقيع  الشتاء و تبرد من صهد الصيف.

في الشاون  كان لهن حمام خاص في يوم محدد و كانت لهن خياطة خاصة تختار الأثواب و تخيط لهن اللباس .إختفت  دار الدعارة في عهد الإستقلال  بعد أن أدمجت النساء العاملات في نسيج المجتمع و تم تزويجهن مقابل 250 فرنكا و عشت لاحقا حياة عادية.

الإندماج في الحياة العادية سيكون أيضا مصير “عزاكيا” التي عرفت بشهرة في أصيلة لكنها ستوقف نشاطها في البلدة الصغيرة بسبب تغير الاحوال .كان الرحلة الى أزايلا يحركها أحيانا هدفان: زيارة عزاكيا أو زيارة سيدي العربي غيلان.

المرأة ستطرد من المدينة و ترحل لتقطن بحومة  درادب في طنجة و تذوب وسط يوميات السكان شبه مجهولة..

كان البلد متسامحا و الناس تقبل بحالات الهشاشة. .

كم تكونوا تكن  دعارتكم.