حميد زيد – كود//
يجب تشريحهم.
يجب تفتيش دواخلهم.
يجب التأكد من خلو هذا النوع من المغاربة من أي شريحة إلكترونية. ومن أي لقاح تركي.
يجب معرفة الحقنة التي غرزوها لهم. وهل مضمونة. وهل مجربة.
يجب علاجهم من داء الجزيرة.
يجب على الدولة الاهتمام بالمغاربة الأذريين.
يجب الاطمئنان على وضعهم الصحي. وعلى هويتهم. وهل مغشوشة.
يجب معرفة القارة التي يسكنون فيها. وهل في إفريقيا. وهل في آسيا.
يجب الاهتمام بهم.
وهل يعانون من اغتراب نفسي.
وهل هم قوقاز.
وهل هم خارجون من المغرب. وهل متنكرون.
وهل مغتربون في ذواتهم.
وهل في المهجر. وهل هم منفيون. وهل أصولهم من الصقالبة. وهل شركس. وهل تركمان.
فأن تصطف كمغربي. وأن تقف إلى جانب أذربيجان وتعادي الأرمن. فهذا أمر غريب. ومثير. وغير مفهوم.
وأن تفرح بالسيطرة على مدينة شوشا.
وأن تردد اسمها كما لو أنك تعرفها. وكما لو أنك من أهلها. وتعرف سكانها. وتعرف موقعها في الخريطة.
فهذا لا يطمئن.
وقد رأيت المغاربة الأذريين يحتفلون. في الجزيرة. وفي الفيسبوك. وفي مواقعهم. ويتفرجون في رئيس أذربيجان وهو يعلن النصر.
ويهتفون شوشا لنا. ناغورنو كاراباخ لنا.
ورغم أن معظمهم إخوان. وإسلاميون. ويرفضون الظلم. ومع الضعيف. فلا أحد منهم رق قلبه للسكان الأرمن.
لا أحد منهم قال عذرا أرمينيا.
ولا أحد منهم أشفق على الشعب الأرمني. وعلى شتات الأرمن في العالم.
ولا أحد من الإسلاميين تذكر الإبادة التي تعرضوا لها من الأتراك.
ولا أحد قال إن الأرمن عزل.
ولا أحد فكر في وضع الأرمن الإنساني في إقليم ناغورنو كاراباخ.
ولا أحد قال إنهم يشكلون أغلبية السكان.
ولا أحد قال إن العالم تخلى عنهم. وتركهم لمصيرهم. وعرضة للقصف. بالسلاح الإسرائيلي والتركي.
بينما هناك أرمن “عرب”. في مصر. وفي لبنان. وفي سوريا…
وهناك”أشقاء” أرمن عرب لنا.
وهناك نجوم سينما مصريون أرمن منهم لبلبة. ونيللي. والطفلة فيروز. أيام الأفلام الأبيض والأسود.
وميمي جمال.
وأنوشكا….
وهناك إعلاميون. ورجال سياسة. وكتاب أرمن عرب في لبنان.
وهؤلاء يتفرجون في العرب الأردوغانيين وفي المغاربة الأذريين يتشفون في شعبهم. ويفرحون لهزيمتهم.
ولطردهم من أرضهم. محتفلين بالنصر.
لكن يبدو أن الوضع تغير في السنوات الأخيرة. و الإسلاميون صاروا مع العجم.
وجيناتهم تغيرت. وتتركت.
ولم تعد تعني لهم الهوية العربية أي شيء.
صاروا تركمانا بالكامل.
صاروا شعوبيين لا يرون أي فضل للعرب على العجم.
صاروا يصرخون شوشا لنا.
ناغورنو كاراباخ لنا.
صاروا انكشاريين.
لكن أين هي شوشا هذه. أين توجد. و أي علاقة تربط المغربي بها. وأي مشترك ثقافي. أو هوياتي. وأي أرض. وأي جغرافيا. وأي تاريخ.
حتى يصبح “المغربي”طرفا في هذا النزاع.
ومع أذربيجان ضد الأرمن.
ولو كان الصراع دينيا لفهنا كل هذه الغبطة. وكل هذه النشوة. التي عبر عنها الكاراباخيون المغاربة.
ولو كانت كاراباخ قريبة.
ولو كنا نعرف موقعها. وأين توجد. لما استغربنا. ولما تساءلنا ماذا يوجد بداخل هذا النوع من المغاربة.
وهل هناك شريحة.
وهل قام أردوغان بشك حقنة في أدمغتهم.
وهل خلخلت فضائية الجزيرة قياس المسافة لديهم. وقياس القيم. والأخلاق. فأصبح القريب بعيدا بالنسبة إليهم. والبعيد قريبا.
وأصبح الحق تركيا دائما.
ولو كفر أردوغان فإنهم سيكفرون بدورهم.
والذي يفرح للنصر الذي حققته أذربيجان قادر على كل شيء.
وقادر على تبني أي موقف.
وقادر على العيش في شوشا.
وقد فهمنا بورما.
وفهمنا التعاطف مع المسلمين في الصين.
لكن شوشا هذه غير مفهومة.
ومادامت لتركيا مصلحة في هذه الحرب.
ومادام أردوغان يدعم أذربيجان. وهذا من حقه. ومن حق دولته. ومن حق كل دولة أن تحمي مصالحها الإقليمية.
ومادام الأذربيجانبون من عرق تركي.
فقد احتفل المغاربة الكاراباخيون معهم واسترجعوا بدورهم إقليم كاراباخ. وطردوا منه الأرمن.
لأن هذا النوع من المغاربة بدورهم من عرق تركي.
شوشا لنا.
ناغورنا كاراباخ لنا.
ويحيا السلاح الإسرائيلي. الذي هزم الأرمن.
ويحيا الدعم التركي
وألف مبروك للكاراباخيين المغاربة سيطرتهم على شوشا.
وللأرمن الله.