كود الرباط//

قال فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، إن الاقتصاد الوطني يواجه مناخا دوليا يشوبه الغموض وعدم الاستقرار وظرفية وطنية تأثرت بالعديد من الصدمات المتعاقبة الخارجية منها والداخلية كتوالي سنوات الجفاف وزلزال الحوز.

وأوضح لقجع في جواب كتابي على سؤال برلماني لفريق الحركة الشعبية، “وقد تم إعداد قانون المالية لسنة 2024 في هذا الإطار مع هدف تسريع الإصلاحات الهيكلية ودعم الأوراش التنموية ذات الأولوية بالموازاة مع مواصلة سياسة خفض عجز الميزانية إلى مستوى 4 من الناتج الداخلي الخام بغرض التحكم في الدين العمومي واستعادة الهوامش المالية اللازمة لاستدامة هذه الأوراش، وذلك في أفق تحسن التوازنات الماكر واقتصادية واستمرار انتعاش النشاط الاقتصادي والطلب الداخلي والخارجي”.

وذكر لقجع بالنتائج المحصلة مع نهاية سنة 2023 والتي تفيد بتحقيق عجز ميزانيات بلغ 4.4% من الناتج الداخلي الخام، بتحسن نقطة مئوية واحدة بالمقارنة مع سنة 2022، كما سجل مؤشر المديونية انخفاضا قدره 0.5 نقطة مقارنة مع سنة 2022، ليستقر في حدود 71.1% بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي.

وبالرغم من الظرفية الراهنة الصعبة، قال لقجع :” فمن المتوقع أن يواصل هذا المؤشر منحناه التنازلي إلى أقل من 70% وذلك وفقا لتوجهات الحكومة الهادفة إلى الحرص على التقليص التدريجي من عجز الميزانية في إطار البرمجة الميزانيائية للثلاث سنوات المقبلة بغرض تعزيز توازنات المالية العمومية واستدامتها في مواكبة الإصلاحات”.

وتابع لقجع بالقول: “تجدر الإشارة إلى أن اللجوء إلى الاستدانة يبقى متلازما مع مستويات الحاجيات التمويلية وعجز الميزانية، ويتماشى هذا اللجوء مع استراتيجية تدبير الدين المتبعة منذ عدة سنوات والتي تتحدد أهدافها في تعبئة الموارد الضرورية لتمويل حاجيات الخزينة في كل الظروف مع مراعات تخفيض كلفة التمويل والتحكم في المخاطر وتطوير سوق سندات الخزينة الداخلي.

وتبقى الموارد الداخلية أهم مورد تمويل بالنسبة للخزينة في حين أن الموارد الخارجية، رغم أهميتها، هي موارد مكملة تدخل في إطار تنويع مصادر التمويل كما توجه أساسا لتمويل برامج الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المدرجة في الميزانية. وفق المصدر نفسه.

وأضاف لقجع: “وقد أشاد صندوق النقد الدولي، في إطار مشاورات المادة الرابعة لسنة 2024، على أن دين الخزينة يبقى مستداما بالنظر للبنية السليمة لمحفظته وارتكاز قاعدة مستثمريه أساسا على المستثمرين الداخليين، ومن جهة أخرى، فقد أبان المغرب على قدرة ثابتة في الولوج إلى الأسواق المالية الدولية وبشروط مالية مواتية. وقد أبرزت الشروط المسجلة للإصدار الأخير للمغرب في السوق المالية الدولية عن مدى ثقة المستثمرين الدوليين في أسس الاقتصاد الوطني والتي سمحت بالحفاظ على صلابته في مواجهة الصدمات السلبية والمتعددة خلال السنوات الأخيرة”.