عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وجه اليوم الثلاثاء، مذكرة مستعجلة للولاة والعمال يدعو من خلالها إلى تنزيل عدد من التدابير الأمنية الاستثنائية لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة 2026 وتنظيم كأس إفريقيا للأمم.
وأكدت المراسلة أن مختلف السلطات الأمنية والترابية مدعوة إلى تنزيل خطة أمنية محكمة تستجيب لحجم الحدثين وما يرافقهما من كثافة مرتفعة في الحركية داخل الفضاءات العمومية والمواقع السياحية وأماكن التجمعات الكبرى.
وزير الداخلية شدد على أن هذه الظرفية المميزة ستشهد حركة غير اعتيادية للمواطنين والزوار، بما يستدعي تعزيز إجراءات اليقظة والوقاية، ووضع ترتيبات أمنية دقيقة تضمن سلامة المواطنين، وتحول دون أي تهديد محتمل قد يطال الأشخاص أو المنشآت الحيوية.
ولتحقيق هذا الهدف، دعا الوزير لفتيت إلى عقد اجتماعات عاجلة للّجان اليقظة الأمنية قصد تحديد التدابير الواجب اعتمادها وتنسيق التدخلات بين مختلف المصالح المتدخلة، وتحيين مخططات العمل وإرساء إجراءات خاصة بكل منطقة أو موقع حسب طبيعته وحجمه وعدد مرتاديه.
وتقوم المقاربة الأمنية المعتمدة على مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها تعزيز الوجود الميداني للعناصر الأمنية بما يضمن الردع والوقاية، وتحسين تعبئة الموارد البشرية واللوجستية لمختلف الأجهزة المتدخلة، وتنظيم حركة السير والجولان خاصة في محيط الفضاءات التي يُتوقع أن تعرف إقبالا كثيفا.
كما المقاربة المذكورة، وفق المصادر ذاتها، على اعتماد عمليات تفتيش وقائية دقيقة للمركبات ومداخل المواقع الاستراتيجية، تكثيف المراقبة الأمنية والاستخباراتية ورصد أي نشاط مشبوه، مع الرفع من جاهزية فرق التدخل والإنقاذ لضمان سرعة الاستجابة للحوادث، وتأمين المواقع الحساسة والرمزية والأماكن السياحية التي تستقبل الزوار المغاربة والأجانب.
المراسلة نفسها أكدت على ضرورة تبني مقاربة قائمة على الاستباق، المسؤولية، والتحسيس، من خلال تعبئة كافة المتدخلين من إدارات ترابية، ومصالح خارجية، وقطاعات عمومية وخاصة، بهدف ضمان مرور احتفالات نهاية السنة وفعاليات كأس إفريقيا للأمم في أجواء آمنة وهادئة.
وتبرز هذه الترتيبات حجم الجهود المبذولة من طرف مختلف الأجهزة الأمنية لضمان تأمين مناسبة وطنية وقارية كبرى، كما تعكس صورة بلادنا كبلد يستثمر في الأمن، ويحرص على استقبال ضيوفه وزواره في أفضل الظروف.