عمـر المزيـن – كود///
علمت “كود” أن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أحالت على رئيس المجلس خلاصات نقاش وتوصيات اللجنة حول تقرير الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة لسنة 2020.
اللجنة التي يترأسها الدكتور محمد الأعرج أوصت رئاسة النيابة العامة بتأسيس جسور حقيقية للتعاون بين السلطتين خلال مرحلة وضع التشريع خاصة وأن تنزيل استقلالية القضاء يحتاج لتفعيل مقتضيات الفصل الأول من الدستور بشأن تعاون السلطات، ولا سيما في مرحلة صناعة التشريع وبناء جسور للتعاون البناء بينهما دون المساس بالاختصاصات الدستورية.
وأكدت اللجنة أن الأمن القضائي ودعم الثقة في العدالة لا ينبغي أن تتحمل عبئه السلطة القضائية بصفة مفردة، رغم كونه ورد ضمن 117 من الباب السابع من الدستور، إذ لأن العدالة في مفهومها الواسع لا تقتصر على السلطة القضائية وأن للعدالة جذور تمتد إلى السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، اللتين بإمكانهما المساهمة من خلال أجهزتهما على دعم الثقة في العدالة بصفة عامة.
وشددت على ضرورة إحالة تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2011 في أقرب الآجال وقبل انصرام سنة 2022، مع تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسة التشريعية ومؤسسة النيابة العامة فيما يرتبط بوضع وتطوير السياسة الجنائية من جهة، ومن أخرى بين السلطة الحكومية المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة، ولاسيما في مجال وضع التشريعات.
كما دعت إلى تعديل المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية حتى تكون النيابة العامة طرفا أساسيا في عملية التنسيق في مجال الإدارة القضائية، أو من خلال نص تنظيمي يسمح بإصدار قرار مشترك بين الوزير المكلف بالعدل ورئيس النيابة العامة ولا سيما في مجال الإدارة القضائية.
لجنة العدل والتشريع شددت في ذات السياق على ضرورة استكمال ورش إصلاح منظومة العدالة بشكل كامل طبقا لتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة ببعده الاستراتيجي الكفيل ببناء دولة الحق والقانون والمؤسسات.