الرئيسية > آراء > لا لتعذيب حزب الحركة الشعبية! من فرض على امحند العنصر وحليمة العسالي وأوزين نقاش الحريات الفردية فقد ظلمهم وظلم تاريخ حزبهم وأقحمهم في صراع لا يعنيهم
02/12/2019 16:00 آراء

لا لتعذيب حزب الحركة الشعبية! من فرض على امحند العنصر وحليمة العسالي وأوزين نقاش الحريات الفردية فقد ظلمهم وظلم تاريخ حزبهم وأقحمهم في صراع لا يعنيهم

لا لتعذيب حزب الحركة الشعبية! من فرض على امحند العنصر وحليمة العسالي وأوزين نقاش الحريات الفردية فقد ظلمهم وظلم تاريخ حزبهم وأقحمهم في صراع لا يعنيهم

حميد زيد-كود//

الذي أسس هذا الحزب أول مرة لم يقل لهم من أنتم.

وهل يسار وهل يمين. وهل محافظون. وهل تقدميون. وهل بين بين.

خلق حزب الحركة الشعبية وتركهم بلا توجه.

تركهم بلا أفكار. ولا نظرة إلى العالم. وإلى الأشياء.

وبلا موقف.

تركهم في راحة تامة.

تركهم مع الرابح.

ولا شيء يزعجهم. ولا يناقشون أي شيء. ولا حريات عامة. ولا فردية. ولا تعنيهم ديمقراطية. ولا حقوق إنسان.

وأجمل ما فيهم أنهم كانوا بلا مطالب.

ولا يحتجون.

وربما يفعلون ذلك في السر. لكنهم لم يكونوا يحتجون أبدا أمام الملأ.

وكل ما يحدث في المغرب لم يكن يعنيهم.

وكل الانقسامات لم يكونوا طرفا فيها. وكل التوترات.

بينما كانوا في المقابل دائما جاهزين للانتخابات.

وللحكومة.

وينتظرون التعليمات. وينتظرون من يشير إليهم بالموقف الذي عليهم أن يتخذوه.

مسالمين. طيبين. لا يشغلون بالهم بالنقاشات العقيمة. ولا يصدعون رؤوسهم بالصراعات الإيديولوجية.

وبعد كل هذا العمر.

وبعد أن شاخت الحركة الشعبية. وتعودت على الحياة الهانئة. التي لا منغصات فيها.

ولا خلافات في الرأي.

وبعد كل هذه العقود من الراحة الفكرية. ومن الطمأنينة السياسية.

يضطر امحند العنصر أن يناقش موضوع الحريات الفردية.

وأن يبدي القادة في الحركة الشعبية رأيهم فيها. وهل معها بالمطلق. وهل ضدها. وهل بشروط.

وتشعر بهم مضطرين إلى ذلك.

وأنهم في عالم ليس عالمهم.

ولا شك أن من فرض عليهم هذا الموضوع. ومن أوحى لهم به. ظلمهم ظلما كبيرا.

واعتدى عليهم. وعلى تاريخهم.

والذي يناقش الحريات الفردية اليوم. قد  يضطر إلى أن يناقش الثورة غدا.

وقد يندد بالفساد المستشري.

وقد يتحول إلى حزب معارض. وقد يفقد كل الاحترام الذي تكنه له السلطة.

وإذا كان منهم.

وإذا كان صاحب فكرة مناقشة الحريات الفردية منهم. فيجب طرده من الحركة الشعبية.

ولو كان زعيما. وقائدا. ولو كان هو العنصر. أو حليمة العسالي. أو محمد فضيلي. أو أي شخص آخر.

ولو كان هو المؤسس الأول.

ولو كان هو الزايغ.

لأنه لم يحترم نشأتها. ولا تاريخها. ولا مبادئها.

وكم هو مؤسف أن نرى حليمة العسالي تتاقش موضوعا كهذا. ومعها محمد أوزين.

فما بالكم بمحمد مبديع.

ولأنهم حزب وطني. وقدم للدولة المغربية خدمات كثيرة. فإنهم لا يشتكون. ولا يتبرمون.

ويخفون الإهانة التي تعرضوا لها. ويكابرون.

ولا يخرج حركي واحد ليحتج.

وليقول ما علاقتنا نحن بالحريات الفردية.

ما علاقتنا بهذا الموضوع.

ومن حديثهم عنها تحس بالضيق. وبأنهم لا يرغبون في ذلك.

وتشعر بمعارضتهم الخفية لذلك. وبالشعور الداخلي بالظلم. وبأن حزبهم ينحرف عن طريقه.

ومهدد.

وفي أي لحظة قد يصبح حزبا آخر.

حزبا طبيعيا. له مواقف. وأفكار يدافع عنها.

حزبا كباقي الأحزاب.

وهذا يشكل خطرا على حزب الحركة الشعبية.

وعلى حيادها.

وعدم تدخلها في الشأن المغربي. وفي كل النقاشات السياسية والمجتمعية  التي عرفها ويعرفها المغرب.

وهذه سابقة في التاريخ. وسيكون لها ما بعدها.

لكن التحدي الكبير.

لكن اللغز المحير  والذي لا حل له.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بشده هو:

ما موقف الحركة الشعبية من نقاش الحريات الفردية. وهل معها. وهل ضدها. وهل في الوسط.

وأتحدى أي شخص أن يجيب.

وأن يفهم ما قاله متدخلو الحزب في الندوة التي نظموها.

ومن يعرف الحزب حق المعرفة.

يعلم أن الحركة حمالة أوجه. ومثل وعاء بمقدورك أن تملأه بما تشاء.

وبإمكانك أن تجعل منها حزبا يساريا حسب الحاجة إلى حزب من هذا النوع.

أو تجعل منها حزبا قبليا.

أو ليبراليا.

أو أي شيء تشاؤه.  حسب الحاجة.

وهو دائما في الخدمة. ويلعب في كل المراكز.

ويكفي أن تخلطه جيدا  فتحصل على ما تريد.

بينما لم يملأه صاحب فكرة الحريات الفردية بأي شيء.  وترك فيه ماءه السابق.

ولم يخلطه جيدا.

ولذلك بدا الأمر غريبا.

وبدا كما لو أن الحركة الشعبية تتعرض لتعذيب.

ويفرض عليها بالقوة. وتحت التهديد. الحديث عن موضوع غريب عنها.

ولا يعنيها في أي شيء.

ولا يعني قواعدها. ولا قادتها. ولا تيارها الفوضي المتطرف. الذي يقذف بالكراسي.

وله نظرة مختلفة إلى الوجود

وإلى العالم.

نظرة لا تهتم بالحريات الفردية ولا بأي حرية كيفما كانت.

 

موضوعات أخرى