الرئيسية > آراء > لا لتصنيع اللقاح في المغرب! أنصار ومروجو “نظرية الفشل المغربي”
08/07/2021 14:00 آراء

لا لتصنيع اللقاح في المغرب! أنصار ومروجو “نظرية الفشل المغربي”

لا لتصنيع اللقاح في المغرب! أنصار ومروجو “نظرية الفشل المغربي”

حميد زيد – كود//

هناك توجه في المغرب يناضل من أجل الدولة الفاشلة.

ومن أجل مغرب لا يبرح مكانه.

ومن أجل التخلف. ومن أجل بقاء الوضع على ما هو عليه.

ومن أجل الجمود. ومن أجل الضعف. ومن أجل التبعية.

ومن أجل الاستكانة.

ومن أجل القلاقل.

ومن أجل تأزيم الوضع.

ومن أجل أن لا نفعل أي شيء.

ومن أجل ألا نتقدم. وألا نبادر. وألا نستيقظ.

ومن أجل أن نعود إلى الخلف.

ومن أجل أن نتدهور.

ولما نتلقح يرفض اللقاح ويشك في الأمر.

فمن نظن أنفسنا حتى نتلقح يقول أصحاب هذا التوجه.

من تظن الدولة نفسها حتى تفعل ذلك وتلقحنا.

وهل تظن نفسها متقدمة.

وهل تقارن نفسها بالدول العظمى التي عانت من الحصول على اللقاح.

وغالبا أن الدولة تكذب. يقولون.

وغالبا أنها مجرد دعاية.

وفقاعة هواء.

وغالبا أنها ستستفيد من ذلك على حساب المواطن يقولون.

يقولون أي شيء.

ويتمنى أصحاب هذا التوجه أن نفشل في ذلك.

وألا يكون هناك لقاح.

كي ينتشوا. وكي تصدق توقعاتهم.

وكي تثبت “نظرية الفشل المغربي”التي يروجون لها.

ويقللون من شأن ذلك.

ولما ننجح في ذلك. ويفوق عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى والثانية عشرة ملايين مغربي.

يغضون الطرف.

ويتجاهلون النجاح لأنهم في صف الفشل.

ولأنهم معه.

ويدعمونه بكل ما أوتوا من قوة.

ولما يتم الإعلان عن انطلاق مشروع تعبئة لقاح كورونا.

ثم تصنيعه هو ولقاحات أخرى.

يشك أصحاب هذا التوجه كعادتهم.

ويحذرون. ويبحثون في الأمر. ويحققون فيه. ولا يصدقون. ولا يقبلون ذلك.

فمن يكون هذا المغرب.

هذا المغرب عليه أن لا يفعل أي شيء.

هذا المغرب عليه أن يتواضع.

وما تعبئة اللقاح يقول أصحاب هذا التوجه في نهاية المطاف.

إنها لا شيء.

ومثله تعبئة المياه المعدنية في القناني.

ولا يلتزمون الصمت.

ويكافحون من أجل تسفيه وتتفيه أي مشروع. وأي خطوة.

ورغم أن تعبئة اللقاحات هي مشكلة العالم في الوقت الحالي.

ورغم أن دولا توصلت إلى صناعة اللقاح لكنها غير قادرة على توفيره بالكميات الكافية.

ورغم أن الدول التي تعبىء اللقاح معدودة على رؤوس الأصابع. وصرنا نعرفها. رغم أننا غير مختصين في المجال.

رغم كل ذلك يشك أصحاب هذا التوجه.

ويقولون إنها مجرد تعبئة.

وهم موجودون بكثرة في الفيسبوك.

وفي بعض الإعلام. ومؤثرون. ويرفضون هذا المغرب الجديد.

ولا يصدقون أي شيء يقع فيه.

ويتمنون صادقين أن تقع الدولة في الخطأ.

وأن لا نتلقح.

وألا نصنع اللقاح.

وألا نعبئه.

ثم أ لم يكن من الأولى توظيف ذلك المبلغ الكبير الذي خصص للاستثمار في اللقاحات لبناء مدارس وجامعات ومستشفيات في المناطق المعزولة.

وما فائدة اللقاح في ظل غياب الديمقراطية يقولون.

كما أن بعضهم يصلي من أجل أن تسحب أمريكا اعترافها بمغربية الصحراء.

ويمنون النفس أن يكون نصيبنا الفشل.

ويناضلون من أجل أن يسمعهم الرئيس الأمريكي.

ويحللون صور بوريطة.

ووقفته أمام نظيره الأمريكي.

ويبنون عليها استنتاجاتهم الخطيرة.

ومن نظرة العين يستنتجون أن أمريكا ستفعلها.

ويستعجلون ذلك. ويحلمون به. ويشكل لهم هاجسا.

كي تفشل الدولة

وكي يفشل المغرب. وكي يعرف قدره. وكي لا يقوم بأي شيء. وكي يبقى خطابهم رائجا.

حتى أن محللا من أنصار هذا التوجه. تستضيفه الجزيرة والقنوات الفضائية دائما. صار مريضا ومتوترا ومكتئبا لأن بايدن خذله. لم يسمع كلامه.

ولم يسحب الاعتراف.

ولم يستجب له. ولتوقعاته. التي روجتها لها صحافة”الدولة الفاشلة”.

وما يميز أنصار الدولة المغربية الفاشلة أنهم من كل التيارات والتوجهات.

ومنهم اليساري

ومنهم الإسلامي

ومنهم المؤثر الفيسبوكي

وكلهم. وكي يكون لهم وجود. وكي يكون لهم تأثير.

فعلى الدولة أن تكون فاشلة

وعلى المغرب أن يقف مكتوف اليدين.

وألا يلقح

وألا يعبىء

وألا يحصل على الاعتراف بصحرائه

وأي نجاح للمغرب

وأي خطوة يخطوها

وأي مشروع

فهو مشكوك في أمره. وفي أصحابه.

وأي تعبئة

وأي تصنيع

وأي نجاح دبلوماسي

فهو مؤذ ومستفز لأصحاب توجه الدفاع عن المغرب الفاشل.

موضوعات أخرى