الرئيسية > آراء > لا تمنحني ملحدا بل علمني كيف اصطاده! طبيعي جدا. و أمام هذا الإقبال الكبير عليهم في رمضان. أن يرتفع سعرهم. وأن يباع الملحد بالثمن الباهظ في السوق السوداء
08/05/2019 16:00 آراء

لا تمنحني ملحدا بل علمني كيف اصطاده! طبيعي جدا. و أمام هذا الإقبال الكبير عليهم في رمضان. أن يرتفع سعرهم. وأن يباع الملحد بالثمن الباهظ في السوق السوداء

لا تمنحني ملحدا بل علمني كيف اصطاده! طبيعي جدا. و أمام هذا الإقبال الكبير عليهم في رمضان. أن يرتفع سعرهم. وأن يباع الملحد بالثمن الباهظ في السوق السوداء

حميد زيد – كود//

الكل يحارب الملحدين هذه الأيام.

الكل يتحدث عنهم. ويقسمهم إلى قسمين. و يميز بين الجدد والقدامى منهم.

الكل يفكر في أفضل طريقة للقضاء عليهم.

الكل يريد ملحدا.

الكل يريد واحدا له. ولزوجته. وملحدا للأولاد ليلعبوا به.

الكل يريد أن يربيهم. ويستثمر فيهم. ويتفرج عليهم.

الكل يسعى إلى الحصول عليهم في شهر رمضان.

الكل يريد الذهاب إلى الجنة على ظهورهم.

ويتنافس عليهم المقرىء أبو زيد. وموقع هوية بريس. ويأتي مشارقة إلى المغرب للبحث عنهم.

ويأتي متطرفون. ويأتي مغامرون. ويأتي منقبون عن الملاحدة.

وتنظم ندوات للتخلص النهائي منهم.  وتظهر نظريات للقضاء عليهم. وتلقى دروس.

وطبيعي جدا. و أمام هذا الإقبال الكبير عليهم. أن يرتفع ثمنهم. وأن يباع الملحد بالثمن الباهظ في السوق السوداء.

وأن يظهر الشناقة.

وأن ينتشر ملحدون مزيفون. ومن صنع صيني. مقابل ندرة الملاحدة الحقيقيين.

وكم من السهل أن أقبض على واحد منهم. وأسلمه لكم.

إلا أن هذا ليس جيدا. وقد أصطاد لكم سربا من الملاحدة. وأمنحهم لكم بالمجان.

لكن من أين لكم بمن يأتي بآخرين حين تأكلونهم بالكامل. ولا يبقى لكم شيء منهم في الثلاجة.

ومن يزودكم بالملحد لما تحتاجونه.

وحين تشتهون ملحدة مشوية.

وكما يقول مثل من الريف الإرلندي “لا تمنحني ملحدا بل علمني كيف أصطاده”.

وقد لا يعلق في الصنارة. كما أنه أصبح من الصعب أن تخدعه بميروندينا.  ومشكلتهم أنهم لا يجتمعون في مكان واحد. ويعيشون فرادى.

ولذلك فالأفضل هو تربيتهم في أحواض. مثل سمك السلمون.

وما لا تعرفونه أن الملحدة الواحدة تبيض أكثر من عشرة آلاف بيضة. ما يعني تحقيق اكتفائنا الذاتي منهم.

وفي بعض البلاد يأكلون الملاحدة نيئين.

فيقشرون الملحد. ويقطعونه إلى قطع صغيرة. ويرشونه بقليل من الملح والإبزار. ويقدمونه على موائد المؤمنين.

وبدل هذا التزاحم على الملحد. وارتفاع ثمنه في كل رمضان.

فالحل هو تربيته في المياه العذبة.

كما أنه يمكن الحصول على بذوره. وزراعتها في الدفيئات. وتأكدوا أن المحصول سيكون وفيرا. بل أكثر من كمية إنتاج الدلاح.

وعلى عكس الدلاح.

فالملحد يثمر أربع مرات في السنة. ولا يحتاج إلى مياه كثيرة. أما شجرته فمورقة على طول السنة.

وحينها سيصبح متوفرا في الأسواق.

وسوف تملأ الشاحنات بصناديق الملاحدة. وسوف يباعون في العربات. وملفوفين في أوراق.

وأي بائع يمكنه أن “يطبع” لك الملحد. فتتذوقه. قبل شرائه.

وبعد أن نحقق الاكتفاء الذاتي منهم. وبعد أن يشبع الجميع منهم. فإنه سيصير بمقدورنا أن نصدرهم إلى الخارح. وإلى كل الدول التي تبحث عنهم. ويفتش مؤمنوها عنهم ولا يعثرون عليهم.

إلا ان أغلى ملحد هو ذلك الذي يكون مختبئا تحت الصخور

وهو نادرا جدا. ولقبه العلمي ملحد وحشي.

ولا يمكنه تربيته. ولا زرعه. والذي إذا عض المسلم يكفر في الحين. وإذا لسعك بشوكته خالطك الشك.

وصرت لا أدريا.

لكن طعمه لذيذ جدا.

والمؤمنون في كل العالم يعرفونه. ويغامرون بحياتهم. من أجل الحصول عليه.

ويعتبره الخبراء ذهب المستقبل.

والطاقة التي ستعوض النفط.

شرط الحفاظ عليه. ومنحه راحة بيولوجية. والكف عن صيد صغاره.

 

موضوعات أخرى