حميد زيد – كود//
هذه الأرض التي اسمها ديسكورد هي أرضنا.
وكل بقعة فيها.
وكل سفح. وكل جبل. وكل غرفة مغلقة. هي لنا نحن الأمازيغ.
فلا تخرجوا منها.
ولا تنسحبوا.
كي لا يأتي البدو من بلاد بعيدة ويحتلوها.
ويدّعوا أنها لهم.
و يهدموا كل ما بنيناه وينصبوا بدله الخيام.
فالانسحاب أيها الأمازيغ الأحرار ليس حلا.
لذلك لا تكرروا نفس الأخطاء.
و رابطوا.
ولا تمنحوا أي فرصة لهؤلاء الأجلاف. الذين لا تهمهم دولة. ولا استقرار. ولا حضارة.
وهم الآن في أرض ديسكورد.
و بمجرد أن يندر فيها الكلأ ويقل الماء سيطوون خيامهم و يظعنون. بحثا عن منصة أخرى.
تاركين الخراب و التخلف خلفهم.
فلا تنساقوا إلى استفزازاتهم.
إنهم لا تهمهم ديمقراطية. ولا كرامة. ولا حرية.
بل كل همهم هو الغنائم.
وهو السبي.
وهو الانتقام من الدولة لأنها لم تشغلهم.
ولم تمنحهم المناصب.
ولم تقربهم إليها.
و قد هرولوا جميعهم إلى أرض ديسكورد. بعد أن لم تعد لهم أرض.
ولم يعد لهم مكان ينزلون فيه.
ولم يعد أحد يقتنع بكلامهم وبروايتهم للأحداث.
و بعد أن حطوا رحالهم فيها. و ثبتوا الأوتاد. وجدوا شباب بلا تجربة.
وبلا أفكار.
وصفحة بيضاء.
فطفقوا يستغلونهم. ويحشون عقولهم. و يوظفونهم ليصفوا حساباتهم الشخصية مع الدولة.
ومعظمهم لا علاقة لهم باليسار الجذري.
ولا بالعدل والإحسان.
ولا بأي شيء.
ولا بأي نوع من النضال.
بل كانوا ضده.
ويسخرون من المناضلين.
و كل ما يهمهم هو المال وهو الانتقام.
ومن أجل ذلك صاروا حلفاء لأصحاب القومة والثورة.
و للمؤمن بالخرافات
وبعودة الشيخ.
وبديكتاتورية البروليتاريا.
لذلك لا تقعوا في الفخ.
فكل شبر من أرض ديسكورد هو لكم.
وفي ديسكورد لغتنا المغربية. وتقاليدنا. وعاداتنا. وثقافتنا. واعتدالنا.
ولنا الآن ما يكفي من التجربة.
كي لا نكرر نفس أخطاء الماضي. وكي لا تنطلي علينا حيلهم.
فلا نبي لهم الآن.
ولا رسالة.
ولا وحي لهم.
كي يدعوا أنهم جاؤوا فاتحين.
و ليس بمقدورهم أن يزورا التاريخ.
وأن يفتحوا ديسكورد.
وأن يلغوا كل نضالات المغاربة. وكل تضحيات الأحزاب االتقدمية.
وكل ما قامت به الحركة النسائية في المغرب.
فأبوبكر الجامعي ليس هو عقبة بن نافع الفهري
والإخباريون الذي يتبعونه
لا يمكنه أن يكتبوا تاريخ ديسكورد على هواهم.
فلا تخرجوا أيها الأمازيغ الأحرار
من أرضكم
ومن ديسوكردكم.
وإذا كان من الضروري أن نخوض معركتنا ضد هؤلاء البدو الأجلاف
فإن ساحتها
داخل المنصة
وليس خارجها
فلا شيء في الخارج
غير الواقع المغربي
والواقع المغربي لم يعد أحد يعيش فيه في هذا البلد
ولا العرب
ولا بوبكر الجامعي
ولا الأمازيغ
ولا الشباب و لا الكهول
ولا الجن ولا البشر.
وأي انسحاب من طرفكم
فإنه يعني
ترك ساحة الواقع السياسي المعزز فارغة.
وهي التي يقع فيها الآن الصراع
وهي التي تشفط المعارضين
والأجهزة
وهي الممتلئة بكل التيارات.
بينما لا شيء يحدث في المغرب
المغرب خال
وهادىء
ومستقر
وجميل
وينتظر الناس فيه نهائي كأس العالم للشباب.