الرئيسية > آراء > لا تخافوا … كل المصائب تتحمل مسؤوليتهم الاَنسة “سرية” وأختها “غير قانونية”
09/02/2021 17:00 آراء

لا تخافوا … كل المصائب تتحمل مسؤوليتهم الاَنسة “سرية” وأختها “غير قانونية”

لا تخافوا … كل المصائب تتحمل مسؤوليتهم الاَنسة “سرية” وأختها “غير قانونية”

يونس أفطيط-كود///

وحده المسؤول المغربي، من يشتغل داخل إطار القانون، أما نحن الشعب فإننا متهمون بالاشتغال في إطار غير قانوني، في حياتنا ومماتنا، وكلما كانت في البلاد مصيبة، حاول المسؤول التنصل منها حتى وإن كذب على الموتى.

الاسبوع الماضي، خرج المئات من أبناء الفنيدق للإحتجاج، بعدما ضاقت بهم الأرض بما رحبت، ولم يكن من تفسير لدى رجل السلطة، لمواجهة الاحتجاجات بالعنف، سوى التجمهر غير المرخص، وبدل البحث عن الحلول قبل قتل التهريب المعيشي، كان الحل هو الكي الذي يتوجب ان يكون آخر العلاج، رغم أن الكي هنا لا يعالج بتاتا، إنما يؤخر الكارثة.

بالأمس تم انتشال ما يقارب الثلاثون جثة من قبو، قيل أن به مصنع سري، وكان هذا هو التفسير السريع للحادث حتى يتم إخلاء المسؤوليات من على ظهر المسؤولين، وأن من ماتوا في الحادث يتحملون مسؤولية اشتغالهم في قطاع سري، ولا تتحمل السلطة ما وقع، رغم ان هذه السلطة وضمنها وزير التشغيل رفض التصريح بالامس حول الموضوع، بدعوى ان هناك تحقيق جار، لكن سلطات طنجة، اصدرت حكما وحاولت توجيه التحقيق، بالقول ان المعمل سري، وهو ما ذهب إليه جيش (الصحافيين)، الذي اضحى يجيد اعادة نسخ ولصق وقطع الكلمات من البيانات والبلاغات، حتى أضحى الصحفي كسولا، يأخذ بوجهة نظر واحدة، هي وجهة نظر المؤسسة التي تصدر البلاغ.

وقد ظهرت نتائج الأخذ بوجهة نظر واحد، خلال قتل شاب وشابة في الدار البيضاء على يد شرطي، بمسدسه الوظيفي، حيث سارعت ولاية الأمن لإصدار بلاغ من أجل توجيه أي تحقيق قد يفتح، وقالت ان الشرطي دافع عن نفسه وقتل جانحين، وللأسف ذهبت جميع وسائل الاعلام في نفس النسق، ولولا ان شخصا ما كان قد فتح كاميرا هاتفه من إحدى العمارات، والتقط ما حدث، لكان دم الشابة والشابة قد ذهب بدون الأخذ بحقهما، ولكان الشرطي طليقا يمارس مهنته، في انتظار ضحية جديد.

لقد تطبعنا في المغرب مع تنصل الموظف، أو المسؤول من مسؤوليته خلال المصائب، هذا ما حدث في العديد من الكوارث بينها وفاة 11 شخصا خلال فيضانات 2008 بإقليم الدريوش، حيث أصدرت السلطات آنذاك بلاغا تحمل فيه المسؤولية للموتى، لكونهم بنوا منازلهم بشكل سري على حافة الوادي، وكأن هؤلاء بنوا هذه المنازل قبل ظهور السلطة بالمغرب.

لقد أصبحت كل المصائب في المغرب تتحملها مصطلحات، سرية، وغير قانونية، حتى صار المواطن يعلم أن كل تحقيق في فاجعة ينتهي بتحميل المسؤولية للمواطن وحده دون المسؤول، وكأننا دولة افلات من العقاب.

موضوعات أخرى

07/03/2021 10:30

منيب غاديا فطريق لشكر.. الرأي الواحد واقصاء بلافريج من مناقشة القوانين الانتخابية والقيادي حفيظ رفض “تكميم الأفواه”