الرئيسية > آراء > لا تتركنا يا عمر بلفريج! أي مغرب. وأي عمل برلماني. دون بودكاستاتك. ودون رسائلك التي لم يكن يرد عليها أحد
01/04/2021 16:00 آراء

لا تتركنا يا عمر بلفريج! أي مغرب. وأي عمل برلماني. دون بودكاستاتك. ودون رسائلك التي لم يكن يرد عليها أحد

لا تتركنا يا عمر بلفريج! أي مغرب. وأي عمل برلماني. دون بودكاستاتك. ودون رسائلك التي لم يكن يرد عليها أحد

حميد زيد كود//

لا عليك يا عمر.

لا عليك يا رفيقي.

هذه البلاد لا تستحق البودكاستات التي كنت تصورها لنا.

هذه البلاد لا تحب من ينورها.

هذه البلاد لا تحب المنتخبين المثقفين.

هذه البلاد لا تحب حملة انتخابية بالدراجات الهوائية.

وبأولاد وبنات من ال “بوبو” المغربي.

هذه البلاد جاحدة يا عمر.

هذه البلاد لم يكن رئيس حكومتها يرد على رسائلك و استفساراتك.

وكان دائما لا يبالي.

و يظنك تلعب.

و يظنك تحب هواية المراسلة. بينما كنت جادا في أي خطوة خطوتها.

هذه البلاد لا ساعي بريد فيها.

وبعد أن قررت الانسحاب من العمل السياسي.

فإنه سيأتي وقت نفتقد فيه بودكاستاتك.

وتواصلك الدائم معنا.

كما لم يفعل أي برلماني من قبل.

سيأتي وقت نبحث فيه عنها. ونستمع إليها. وندرسها.

سيأتي يوم يشتاق فيه العثماني إلى استفسار مكتوب وموقع من طرفك ولا يعثر عليه.

سيأتي وقت نكتشف فيه أننا ظلمناك.

ولم نأخذ بودكاستاتك على محمل الجد.

وحتى الأيقونة التي تخلصتْ منك.

وربما دفعتك إلى الانسحاب.

حتى نبيلة فإنها ستحن إليك يا رفيق.

وستجد نفسها وحيدة.

وقد تنجح أخيرا. وتصل إلى البرلمان. مع هذا القاسم الانتخابي الجديد. لكنها لن تجدك إلى جانبها.

و سوف يصيبها الندم.

وسوف تقول يا ليتني لم أكن قاسية معه.

يا ليتني تركته يقدم لي الدروس ويحذر من تصريحاتي المؤامراتية بخصوص اللقاح وفيروس كورونا.

ولا شك أنها سوف تعتذر لك.

هذه البلاد لم تفهمك يا عمر.

هذه البلاد. وكلما كنتَ تعارض مشروعا. كانت الدولة تنفذه.

بل تسرع في إنجازه نكاية في معارضتك.

كان الكل ضدك.

ولم يكن أحد يستمع إليك.

وكم نصحْتنا يا عمر.

وكم رفضت مشروع الترامواي. لكن الدولة أتمته.

وبنجاح.

واستفاد منه الناس جميعا.

وكل هذا كي يغيظوك يا رفيقي. وكي يثبتوا أنك كنت شعبويا.

بينما لم تكن أبدا كذلك.

وقد رفضت القطار الفائق السرعة. لكنهم تحدوك.

ووضعوا له السكة الحديد.

وهو الآن يمرق سريعا.

ويسافر فيه الناس. من أجل القطعة في طنجة. ويعودون. كأنهم لم يسافروا.

وأي مشروع عارضته يقومون بتنفيذه كي يثبتوا أنك كنت مخطئا.

وصراحة.

كنت ممتعا يا عمر.

كنت متفائلا جدا. وتلعب الدور. وتصدقه.

كنت تحاول أن تواجه الجميع.

كنت المعارض الوحيد في البرلمان.

وما لم يستطع أن يقوم به أي حزب يساري. في زمن كانت فيه الأحزاب قوية. أردت أن تحققه لوحدك.

كنت حالما.

كنت على نياتك.

فاليسار لا يتوحد أبدًا.

اليسار يتشتت يا عمر.

وهذه الأحزاب التي تشكل فيدرالية اليسار. سيخرج منها حزب رابع. وخامس.

ولن تدخل الانتخابات موحدة.

وقد تأتي القيامة دون أن يتوحد اليسار.

وهو من من علامتها.

آه يا رفيق.

كم كان المغرب سيكون جميلا بلا ترامواي في الرباط والدار البيضاء.

وكم من مدرسة  كنا سنبنيها وكم من مستوصف.

لو لم تنجز الدولة مشروع القطار الفائق السرعة.

لكنهم لم يستمعوا إلى كلامك.

ولم يبالوا  بنصائحك.

ولم يرد أحد على رسائلك.

وتركوك وحيدا مع المعجبين بك في الفيسبوك.

وها هم الآن يرون القطار يمر ولا يقدرون على إيقافه.

وها هو يتحدانا

ويسبقنا.

ولا نقدر على مواجهته.

ولا نقدر على الحد من سرعته الفائقة.

فلا تذهب أيها الرفيق.

نحن في حاجة إليك. وقد تفكر الدولة في قطار الأنفاق.

وقد تفكر في بناء مركبة فضائية.

ولن نجد حينها من يقف في وجهها.

ولن نجد من يعترض على مشاريعها تحت الأرض. وفي الفضاء. بينما الناس يعانون في سطح الأرض.

فلا تتركنا يا عمر.

فأنت لم تعد ملك نفسك.

أنت لنا جميعا.

أنت لكل المغاربة.

ولو كنتُ محل الدولة لما فرطت فيك.

فكم سيكون وضع الدولة محرجا. في ظل غياب أي صوت يعارضها بجد.

وباستقلالية.

كم ستكون الدولة محتاجة إلى من يعارضها من داخل المؤسسات.

ولو كنت مكانها

لخلقت عشرات منك

و لأطلقت مشروعا لزرع بلافريجات في البرلمان.

وفي الشارع.

وفي الأحزاب.

و لاعتنيت بها. وسقيتها. إلى أن يشتد عودها. وتثمر.

بينما الدولة مطمئنة

ولا تفكر  في برلمان خال منك.

ولا يزعجها أمر انسحابك

ولا تفكر في مغرب وفي فيسبوك  لا بودكاستات فيه.

ولا رسائل إلى رئيس الحكومة.

ومن الأكيد

أنه لن يكون جيدا هذا  المغرب.

 

موضوعات أخرى

19/04/2021 19:20

النيابة العامة بفاس تابعات ف حالة سراح الأشخاص اللي خرجو للشارع يصليو بالليل وخرقو حالة الطوارئ الصحية.. وها التفاصيل

19/04/2021 19:00

مكناس. بعد قرار بيع سينما الأطلس فالمزاد العلني. فنانين ومثقفين لونصاو نداء “ماتقيش مدينتي”.. والروخ: مابقاش للسينما محل من الإعراب وخاص المسؤولين يوقفو هذ مهزلة – فيديو