الرئيسية > آراء > لا أحد يعتني بحزب الأصالة والمعاصرة! مشكلة البام في الوقت الحالي هو أنهم لا يعرفون من هو صديق صديقي
20/05/2019 18:00 آراء

لا أحد يعتني بحزب الأصالة والمعاصرة! مشكلة البام في الوقت الحالي هو أنهم لا يعرفون من هو صديق صديقي

لا أحد يعتني بحزب الأصالة والمعاصرة! مشكلة البام في الوقت الحالي هو أنهم لا يعرفون من هو صديق صديقي

حميد زيد – كود//

يحتاجون في حزب الأصالة والمعاصرة إلى إشارة.

يحتاجون إلى من يقول لهم أنا صديق صديقي وصديقي ليس صديقي.

يجتاجون إلى رسول.

يحتاجون إلى من يخوف المناضلين.

يحتاجون إلى قوة ردع.

يحتاجون إلى ضمانات.

يحتاجون إلى من يسيل لعاب المناضلين.

يحتاجون إلى من يغري أعضاء البام بالمستقبل.

يحتاحون إلى من يوجههم ويقول لهم من يدعمون. ومع أي جهة يقفون.

يحتاجون إلى من يطمئنهم.

فلا يمكن ترك هذا الحزب يدبر خلافاته لوحده.

ومن غير اللائق تركهم يواجهون بعضهم البعض. ويتشجارون. دون تدخل من الجهة التي صنعتهم.

لأنها هي التي تتحمل المسؤولية.

وهي التي جمعتهم في هذا الحزب. ورمتهم من عل. وقذفتهم فيه. ثم انصرفت وتركتهم عالقين في جزيرة البام.

ولذلك يجب إنقاذهم.

يجب الهبوط إلى البام وانتشالهم.

يجب النزول إلى الأصالة والمعاصرة ومساعدة المتضررين.

يجب أن تشرحوا لهم. وتدلوهم على الطريق. وهل يتبعون حكيم بنشماس. وهل يتبعون اخشيش. وفاطمة الزهراء المنصوري. وهل يعولون على العربي المحرشي. وهل يتبعون المال.

يجب أن تقولوا لهم صراحة من صديق صديقي.

فكل واحد يقول لهم أنا مع صديق صديقي. وصديق صديقي هو صديقي.

فلا يعرفون مع من يذهبون. ويختلط عليهم النضال. وتختلط عليهم الوجوه.

وحين يرون أمينهم العام يتعرض للنطح فهم يفهمون من قوة النطحة أنه غير محمي. وأنه ليس له صديق صديقي.

وأنه متخلى عنه.

وحين يكتب حكيم بنشماس بيان المشروعية ويجمع الموقعين. ويشتكي. فهذا يجعل الجميع في حيص بيص.

ويشعرون به مغلوبا. ومهزوما. وأنه ليس صديق أحد.

ولا أحد يعرف من يتبع.

وكل طرف يدعي قربه من صديق صديقي ليس صديقي. بينما المناضلون حيارى. وفي حاجة إلى توضيح.

وهم الآم بلا سند. ودائخون. والصورة بالنسبة إليهم مضببة.

ويتساءلون لماذا تركوا البام وحيدا.

ولماذا يحدث دائما في المغرب أن نبذل مجهودا كبيرا. ونتعب. ونصنع حزبا.  ونسمنه.

ثم نفطمه. ونتخلى عنه.

ونتركه بلا حليب ولا طعام ولا ماء ولا مأوى.

ونتنكر له كأنه لقيط.

كأننا لسنا من ولده. ورباه.

ثم نتركه بلا أم ولا أب.  مشردا في شارع السياسة يواجه مصيره لوحده.

غير  متعود على الديمقراطية.

وغير متعود على تدبير الخلافات. ولا يعرف كيف يتصرف. ولا يعرف كيف يعتمد على نفسه.

ويبحث عن ملعقة الذهب. التي ولد وهي في فمه.  لكنها لا يعثر عليها. ولا يعرف من أخذها.

وينتظر صديق صديقي.

ولا أحد يتدخل. ولا أحد يريد إنقاذ البام.

لكن هل فكرتم فيهم.

هل فكرتم في مصير كل هؤلاء الشباب والشيوخ والنساء.

هل فكرتم في المستقبل الذي ينتظر كل هؤلاء المناضلين الذي فرض عليهم تعاقد حزب الأصالة والمعاصرة.

هل فكرتم في حل لهذا المشكل الذي سوف يتحول مع الوقت إلى مأساة سياسية.

والحال أن الحل سهل.

ولا يحتاج إلا إلى إشارة. وإلى من يدلهم على من هو صديق صديق الحقيقي ومن هو صديق صديقي المزيف.

أو إلى من يكون صريحا مهم ويخبرهم بأن الصداقة انتهت. لينصرف حينها كل واحد منهم إلى حزب آخر.

وإلى حياته. ومشاغله.

بدل هذا اللكم. وهذا الصفع. وهذا النطح في الفراغ. وفي هواء الأصالة والمعاصرة.

موضوعات أخرى