الرئيسية > آراء > لا أحد يستقبل محمود عباس! ليس لنا فلسطين التي كنا نحلم بها. ليس لنا نحن الأيتام من نستقبله
17/06/2021 16:00 آراء

لا أحد يستقبل محمود عباس! ليس لنا فلسطين التي كنا نحلم بها. ليس لنا نحن الأيتام من نستقبله

لا أحد يستقبل محمود عباس! ليس لنا فلسطين التي كنا نحلم بها. ليس لنا نحن الأيتام من نستقبله

حميد زيد – كود//

ليس لنا نحن الأيتام من نستقبله.

ليس لنا فلسطين التي كنا نحلم بها.

ليست لنا القصائد.

ليست لنا الأغاني.

ليست لنا الشعارات.

ليست لنا العقائد. والأفكار. والفصائل. ليست لنا.

ليست لنا أحزابنا.

ليس لنا هذا العصر.

ليس لنا من نستقبله. ليست لنا حركة فتح.

ليست لنا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ليس لنا جورج حبش.

ليست لنا الجبهة الديمقراطية.

ليس لنا نايف حواتمه.

ليس لنا حزب الشعب.

ليست لنا ليلى خالد. ليست لنا اتفاقية أوسلو.

ليس لنا أي شيء من فلسطين.

ليس لنا من نستقبله نحن الأيتام.

وعندما تقوم بعض الأحزاب في المغرب باستقبال تنظيمات فلسطينية. فهي تستقبل الحنين فقط.

تستقبل الماضي. والذكريات.

وعندما تستقبل فيدرالية اليسار الجبهة الديمقراطية. فهي تستقبل ما لم يعد موجودا. ولا مؤثرا.

وعندما يستقبل الاتحاديون حركة فتح فلأنهم تعودوا على ذلك.

بينما انتهت فلسطين تلك.

وكأن السلطة الفلسطينية لم تعد موجودة.

كأنها قصة من الماضي.

كأنها انتهت.

أما الرئيس. أما أبو مازن. أما محمود عباس. فهو محاصر في “المقاطعة”.

لوحده.

وتحاصره إسرائيل.

وتحاصره المقاومة الإسلامية في غزة.

ولا حيلة له.

ولا ورقة يضغط بها.

ولا حلفاء له. والعالم يتخلى عنه بالتدريج.

وتحاصره الدولة العربية الثرية.

ويحاصره الواقع.

والكل يعمل على إضعافه. وعزله. وتتحالف في ذلك إسرائيل مع حماس والجهاد. مع الأشقاء. مع المجتمع الدولي. مع أمريكا.

وحتى الذين ظلوا متشبثين به إلى آخر لحظة.

وحتى الذين ظلوا مؤمنين بالتفاوض. وبحل الدولتين.

فقد اقتنعوا أن إسرائيل لا تريد ذلك.

وأنها هزمت السلطة. وقضت عليها.

محتفظة بجثتها.

ولا أحد صار يعول على السلطة. وعلى رئيسها. وعلى منظمة التحرير الفلسطينية.

ولا أحد يأخد برأيها.

لا أحد يتصل بالرئيس الفلسطيني. وإن حدث ذلك فعلى سبيل المجاملة. ليس إلا.

وكنوع من الوفاء.

ولم نعد نسمع أي شيء عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

ولم يعد قادة فلسطينيون في تونس. ولا في العراق. ولا في سوريا.

بل في فنادق قطر.

لقد تغير العالم كثيرا في السنوات الأخيرة.

والسلطة الآن محتجزة

وفاسدة. وضعيفة. ومهملة. ومغيبة. في انتظار نهايتها الوشيكة.

من أجل العودة إلى نقطة الصفر.

وفي كل أربع سنوات حرب على غزة.

وفي كل أربع سنوات تجرب إسرائيل المقاومة.

وتجس نبضها. وتدمر غزة.

وبعد إعادة الإعمار. وبعد ثلاث أو أربع سنوات.

تعود الحرب من جديد. وتنتصر إسرائيل. وتنتصر المقاومة. في عود أدبي.

وهكذا. إلى ما لا نهاية.

وفي إصرار من الطرفين على الحفاظ على الوضع القائم.

وعلى ضبط التوقيت.

وعلى خوض حرب كل أربع سنوات.

والكل يعلم أنه ليس لنا من نستقبله

إلا أننا كنا ننكر ذلك

ولا نصدق

حتى استقبل حزب العدالة والتنمية اسماعيل هنية.

فتفاجأنا.

واكتشفنا أننا كنا. ومنذ سنوات. نستقبل الموتى.

نستقبل فلسطين أخرى

نستقبل فصائل من الماضي

نستقبل الحنين والأحلام

ونرى صراعا آخر

غير هذا الصراع الموجود الآن.

وربما نحن بدورنا غير موجودين

نحن غالبا ننتمي إلى عالم انتهى

بفصائله. ووجوهه. وعقائده. وواقعه. وقيمه. وأحلامه.

عالم. رغم أنه يبدو شبيها بهذا العالم. فإنه ليس هو.

موضوعات أخرى