الرئيسية > آراء > لا أحد يريد أن يعارض في هذه البلاد! ما العيب في أن تشارك جميع الأحزاب في الحكومة المقبلة
17/09/2021 16:00 آراء

لا أحد يريد أن يعارض في هذه البلاد! ما العيب في أن تشارك جميع الأحزاب في الحكومة المقبلة

لا أحد يريد أن يعارض في هذه البلاد! ما العيب في أن تشارك جميع الأحزاب في الحكومة المقبلة

حميد زيد – كود//

حرام.

حرام أن نرغم حزبا على المعارضة ضدا على إرادته.

وبالإكراه. وبالغصب.

حرام أن نقف ضد رغبته في المشاركة.

حرام أن نمنعه.

حرام أن نتخلى عنه. وأن نرميه. هكذا. وبلا مبرر. ودون أي سبب مقنع.

وهو يعبر عن رغبته في خدمة البلاد نقوم نحن بمنعه من ذلك.

فماذا سنخسر لو سمحنا له بأن يشارك.

ماذا سنخسر لو سمحنا للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على سبيل المثال بالدخول.

وقد نعتبر هذا الرفض نوعا جديدا من القمع.

ومن التضييق على هذا الحزب التاريخي.

كما أن الأمر أشبه بالعودة إلى ممارسات الماضي.

وفي وقت صار فيه مقتنعا بالمشاركة. ومبرمجا عليها. ولا يتقن شيئا غيرها. نأتي. و نلفظه.

ونرسله إلى الماضي.

وأن تقذف به في المعارضة ضد إرادته فكما لو أنك تنفيه خارج بلده.

كما لو أنك تنتزعه من أرضه.

ومن هوائه. ومن سمائه.

وليس الاتحاد الاشتراكي وحده.

بل لم يعد هناك معنى في أن يعارض أي حزب الحكومة.

ومن الظلم مثلا أن ترغم حزبا مثل الاتحاد الدستوري أو الحركة الشعبية على المعارضة.

كأنك بذلك تعذبهم.

كأنك بذلك تعتقلهم. وتحكم عليهم بالأشغال الشاقة.

أو بالعطالة.

أو بالاكتفاء بالتفرج في الحكومة.

لأن الذي خلق مثل هذه الأحزاب في البداية لم يضع فيها خاصية المعارضة. والاحتجاج. والنقد. والاقتراح. والمراقبة.

فقد أهمل ذلك لأنه لم يتوقعه.

ولأنه كان احتمالا مستبعدا.

ولم يخطر بباله أنه سيأتي زمن لن تشارك فيه مثل هذه الأحزاب في الحكومة.

ثم ما العيب في أن يشارك الجميع.

ما العيب في ذلك.

ومادام أنه لا أحد يريد أن يعارض الحكومة.

فهذا جيد.

ويجنب المغرب كثيرا من المشاكل. ويسهل عملية تطبيق ما جاء به النموذج التنموي.

فليشارك الجميع إذن.

وليشارك عبد الصمد عرشان هو الآخر. لأن مكانه الطبيعي هو الأغلبية.

وقد ورث ذلك من والده.

وعقله في الأغلبية. وقلبه حكومي. وأفكاره مشاركاتية.

ولم يسمع يوما بالمعارضة. ولم يقبلها. ولم يرض بها.

كي ترغمه اليوم عليها.

ورغم أنه لم يفز. فلنشجعه. ولندربه على المشاركة في الحكومة.

وعلى دعمها على الأقل.

فقد صنعنا مغربا جديدا أصبحت فيه كل القوى مشاركة.

ونحن جميعا مشاركون.

ولم يعد أحد قادرا على المعارضة.

لا معارضة صارت في هذه البلاد. بعد أن دخل الجميع.

ولم يعد أحد قادرا على الانتظار إلى أن تأتي فرصته.

فالكل فائز في هذا العرس الديمقراطي المغربي.

ولذلك المعارضة سبة.

أصبحت خطرا يتهدد الأحزاب.

وحتى العدالة والتنمية. ولولا أنه لم يعد موجودا. لكان رفض بدوره أن يحشر في المعارضة.

فنحن في زمن سياسي مغربي صار فيه الكل إيجابيا.

صار الكل موافقا.

صار الكل منتميا إلى قبيلة بني وي وي.

حيث لا مكان للمعارضة في البلاد

ولا مكان للمعارضين

ومن فرط الوطنية

والحماس

ومن فرط رغبة الجميع في مواصلة الإصلاح.

صار من المستحيل أن تعثر على حزب يختار المعارضة طوعا.

وكل من لم تجدوه في الحكومة

وكل من لم يتم قبوله

فهو لم يختر ذلك. بل اضطر إليه اضطرارا.

ولن يعارض. ولن يحتج.

وسيختار الصمت. وسينسحب.

ولن يقول كلمة نقد واحدة.

ولن يتدخل.

احتجاجا على الوضع

وعلى اعتقاله في جناح المعارضة.

مع الأحزاب التي لم تعد نافعة في شيء. والتي تعتبر من مخلفات العهد القديم.

ولأسباب مجهولة

لم يتم التخلص منها بعد.

موضوعات أخرى

28/10/2021 06:00

البرتغال حتى هي حاطة عينيها على الطاقة المتجددة ديال المغرب باش متبقاش معتمدة على الجزائر وروسيا وها اش قال رئيس الوزراء البرتغالي