كود كازا//
علمت «كود» من مصادر مطلعة أن ملف اللوائح الانتخابية بدائرة الحي الحسني فالدار البيضاء مرشح يعرف تطورات جديدة، بعدما برزت اختلافات بين اللائحة الانتخابية النهائية اللي توصل بها عدد من وكلاء اللوائح، وتلك اللي كانت موضوعة رهن إشارة مكاتب التصويت نهار اقتراع 23 شتنبر 2026.
وحسب محضر اجتماع اللجنة الإدارية المكلفة بحصر اللائحة الانتخابية العامة بمقاطعة الحي الحسني، المنعقد يوم 10 يوليوز 2026، فقد تم حصر عدد المسجلين في 171089 ناخبة وناخبا. غير أن محاضر لجنة الإحصاء بعد الاقتراع أظهرت اعتماد رقم آخر هو 169397، أي بفارق 1692 ناخبا.
المصادر نفسها قالت إن عددا من وكلاء اللوائح توصلوا قبل الانتخابات باللائحة النهائية اللي كتضم 171089 اسما، قبل ما يكتشفوا يوم الاقتراع اختلافات بينها وبين اللوائح الموجودة بمكاتب التصويت، فضلا عن تفاوتات فالأرقام الترتيبية الموصولة عبر خدمة 2727.
وحسب المعطيات المتوفرة لـ«كود»، فإن مراجعة اللوائح المعتمدة بمكاتب التصويت ومقارنتها بالمحاضر كشفت بدورها عن فروقات متفاوتة من مكتب لآخر، وصلت في بعض الحالات إلى ما بين اسمين وخمسة أسماء.
الأكثر إثارة للجدل، حسب المصادر، هو السؤال المرتبط بالجهة اللي أشهدت على اللائحة المعتمدة، خصوصا أن المادة 19 من القانون رقم 57.11 كتقول إن اللائحة الانتخابية النهائية المستخرجة من الحاسوب ما كتقدرش تعتمد لإجراء الانتخابات إلا بعد الإشهاد على مطابقتها للائحة المحصورة محليا من طرف رئاسة اللجنة الإدارية. وفي حالة عدم المطابقة أو وجود منازعة، تعتمد اللائحة المحصورة محليا من طرف اللجنة الإدارية.
ومن هنا، كتقول مصادر «كود»، بدات أصابع الاتهام كتتجه إلى قسم الشؤون الداخلية بعمالة مقاطعة الحي الحسني، بسبب الطريقة اللي دبرت بها هذه العملية، وبالخصوص ما يتعلق باللائحة اللي تم اعتمادها نهائيا والجهة اللي قامت بالإشهاد عليها.
المصادر نفسها كتعتبر أن الطعن المحتمل أمام القضاء المختص غادي يركز على مدى احترام المسطرة القانونية، وصفة الجهة اللي أشهدت على مطابقة اللائحة، إضافة إلى الفارق الكبير بين 171089 ناخبا الواردين في محضر الحصر، و169397 المعتمدين في محاضر الإحصاء.
وإذا ثبت قضائيا وجود خرق جوهري فمسطرة اعتماد اللائحة، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام الطعن في سلامة العملية الانتخابية والنتائج المعلنة بالدائرة، والتي أسفرت عن فوز سمير شوقي عن حزب العدالة والتنمية، وصلاح الدين شنقيط عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد الركاني عن حزب الاستقلال.
وبالتالي، فإن نتائج اقتراع 23 شتنبر فالحي الحسني، اللي كانت محسومة بالأرقام ليلة الانتخابات، قد تدخل دابا مرحلة جديدة عنوانها القضاء الانتخابي والتحقق من سلامة اللائحة اللي على أساسها جرى التصويت، في انتظار ما ستكشف عنه الوثائق الرسمية وما قد تقرره الجهات القضائية المختصة.