الرئيسية > آراء > كيلوت منى زكي! لم تخلعه الممثلة المصرية في بلادها ولا في أي بلاد عربية بل في مملكة نيتفليكس
24/01/2022 17:00 آراء

كيلوت منى زكي! لم تخلعه الممثلة المصرية في بلادها ولا في أي بلاد عربية بل في مملكة نيتفليكس

كيلوت منى زكي! لم تخلعه الممثلة المصرية في بلادها ولا في أي بلاد عربية بل في مملكة نيتفليكس

حميد زيد – كود//

ليطمئن العرب الغاضبون من فيلم “أصحاب ولا أعز”.

و ليهدأ الغيورون على الأخلاق. والمدافعون عن القيم. وعن الخصوصية.

فأحداثه لم تقع في أي مكان. ولا في أي دولة عربية.

وحين خلعت منى زكي كيلوتها. فهي لم تخلعه في مصر. ولا في سوريا. ولا في اليمن. ولا في المغرب. ولا في الجزائر. ولا في أي بلاد عربية.

بل في مملكة نيتفليكس.

وليست منى زكي التي تعرفونها هي من فعلت ذلك.

بل منى زكي أخرى نيتفليكسية.

أما الأولى فلا يمكن لومها ولا يمكن انتقادها.

وليس من حق أي أحد أن يتهجم عليها.

لأنها مازالت كما هي ولم تتغير ولم تخلع أي شيء.

مازلت في مصر.

وفي العالم العربي ولم تغادره.

وأي متتبع لما يحدث في مملكة نيتفليكس فإنه يعرف أن عاداتها مختلفة عن عاداتنا.

وثقافتها وقيمها مختلفة تماما عن ثقافتنا وقيمنا.

وأخلاقها مختلفة عن أخلاقنا.

فمنذ كم سنة و نيتفليكس هذه دولة قائمة الذات.

وقد ظهرت صغيرة. ومع الوقت صارت تتقوى. وتسيطر. وتتوسع. وتفرض ثقافتها على الجميع.

وعندما يدخلها المصري أو المغربي أو الأردني. فمفروض عليه أن يتبنى شروط العيش فيها.

عليه أن يخضع لثقافتها.

عليه أن يندمج فيها.

عليه أن يترك هويته الأولى إلى حين. وبلاده. وهمومه. وأحلامه. وواقعه. لأنه سيصبح مواطنا نيتفليكسا.

فبدل المواطن-الإنسان الكوني المؤمن بالقيم الكونية. وبالاختلاف. وبالحداثة. وبالتعددية.

صنعت هذه المنصة إنسانا نيتفليكسيا جديدا.

وعالما نيتفليكسيا.

عالما لا اختلاف فيه.

والمواطن فيه في كل مكان متشابه وموحد.

وكما الهندي كما الكوري كما المصري.

المواطن النيتفليكسي له نفس الهوية ونفس القيم. ونفس الأحلام. ونفس المشاكل. ونفس المراهقة.

وهو غالبا غني.

وهو غالبا يعيش في بيت جميل.

وهو غالبا يدرس في مدارس البعثة وفي الجامعة الأمريكية.

وفي كل حدث نيتفليكسي.

وفي كل قصة. وفي كل حبكة. يجب العثور على مثلي.

يجب استخراج المثلية من أي شيء في مملكة نيتفليكس.

يجب أن يكون لها تواجد.

ولو مجاني.

ومن الحجر. ومن الشجر. ومن كل شيء. يجب أن نخرج المثلي.

لأنه ضروري في الخيال النيتفليكسي.

ولأنه شرط من الشروط.

ولأنه مفروض عليك أن تخلفه في أي عمل.

ولذلك من العبث انتقاد منى زكي. لأن ما فعلته كان في عالم آخر.

عالم بعيد لا يمكن للعربي أن يتدخل فيه.

ولا سلطه فيه للحاكم العربي. ولا للفقيه العربي. ولا لرجل الدين العربي. ولا لجهاز الرقابة العربي. ولا للسلطة العربية.

ولا للشارع العربي. ولا للإعلام العربي. ولا للرأي العربي.

ولا يمكن أيضا منع الناس من التفرج فيه.

ولا يمكن التحذير منه

ولا يمكن فعل أي شيء إلا الاستسلام لما تفرضه نيتفليكس على المشاهد النيتفليكسي في كل مكان.

وكي يطل العربي الغاضب على ما تقدمه مملكة نيتفليكس. وكي يعارضها. فهو يقرصنها.

ويغش.

ويدخل إلى أراضيها بطرق شرعية. كي يتفرج في شاشتها.

وعندما يرى منى زكي تخلع كيلوتها يغضب ويحتج ويتحدث عن الأخلاق وعن القيم.

بينما لا شيء حدث في مصر.

لا شيء حدث في العالم العربي.

وكل أحداث هذا الفيلم وقعت في بلاد غير موجودة.

وقعت في وحدة عربية نيتفليكسية بين مصر والأردن ولبنان.

وقعت في نظرة مملكة نيتفليكس للعرب.

حيث لا دولة للعرب.

وحيث الدولة الوحيدة هي دولة نيتفليكس.

وحين خلعت منى زكي كيلوتها

فهي لم تخلعه داخل الحدود العربية

بل في الخارج

وبالضبط في دولة نيتفليكس.

التي صار من الجنون ومن المستحيل أن تفكر أي جهة. أو أي دولة. في فرض رقابة على ما تقدمه من تخييل ومن أفلام ومسلسلات.

ولا في مقاطعتها.

ولا في منع دخول منتوجاتها كما كان يحدث في الماضي مع المطبوعات والأفلام.

فنيتفليكس الآن في كل بيت.

وفي كل غرفة

وفي كل هاتف

وحتى أشد معارضيها يهاجرون إليها

وحتى الذين يحتجون على منى زكي يقرصنون الفيلم ويتفرجون فيه.

وربما نكاية في العرب.

وربما لأن نيتفليكس لم تخسر مع أي أمة أخرى ما خسرته مع الأمة العربية الإسلامية.

ربما لذلك

تستفزهم

حتى يكفوا ويؤدوا لها ثمن الاشتراكي الشهري.

موضوعات أخرى

22/05/2022 15:00

العيالات ديال التراكتور كاعيات على وهبي اللي سمح فيهم فطنجة ومازال الاجتماع ما كمل.. گاليك كان مشغول وعندو شي غرض مهم – فيديو

22/05/2022 13:30

المقاول لي داير جمعيات محاربة الفساد فالعاصمة طاح فملف جديد فيه التزوير فمحرر بنكي فصفقة لوزارة الثقافة وبنك المغرب فرشو