كود-الرباط//

محورت مجلة “زمان” الملف الشهري الخاص بالعدد 60 (أكتوبر 2018) حول التجنيد الإجباري عبر تاريخ المغرب.

وهكذا تقرؤون في الملف، الذي تقترحه عليكم “زمان”، كيف عمدت الدول التي عرفها المغرب في العصر الوسيط إلى جعل الفلاح والحرفي وصاحب القلم والسلطان وغيرهم يتحولون أحيانا إلى جنود ومحاربين زمن الحرب، إذ غالبا ما كانت تتكرر، في المؤلفات التي أرخت للمرحلة، عبارات «الملك بالجند والجند بالمال»، أو «الملك بناء والجند أساسه، فإذا قوي الأساس دام البناء”.

وعلى هذا الأساس، قامت دولة المرابطين بعدما تمكنت قبيلة لمتونة الصنهاجية بقوة وشكيمة أفرادها من بسط هيمنتها على المجال وإخضاع قبائله، مثلما قامت دولة الموحدين على سواعد المصموديين وسيوفهم، كما شكل أفراد قبائل بني مرين وبعض القبائل الزناتية والعربية عصب الدولة المرينية خلال عهد التأسيس والبناء.

في الملف نفسه، تطلعون كيف أسس السعديون لقاعدة ضريبية للدولة، أطلقوا عليها “النائبة”، مبررين إياها بأن كل فرد من أفراد الرعية خاضع لواجب “النائبة”، إلا إذا أدى الخدمة العسكرية فتسقط عنه الضريبة أو النائبة. وهو النهج الذي سار عليه المولى إسماعيل حين فرض “النائبة” على كل من لم يكن جزءا من منظومته العسكرية. إذ كانت سياسة المولى إسماعيل بهذا الخصوص تستند إلى قاعدة بسيطة وبديهية: واجب الدفاع يتحمله كل الناس ولا يتأخر عنه أحد، والدولة لها حق على كل فرد من أفراد الرعية الذين عليهم أن يختاروا بين الخدمة العسكرية أو دفع الضرائب التي تسمح للدولة بتمويل الجيوش وتجهيزها.

في الملف، أيضا، كيف كانت إسبانيا تعمل على تجنيد مغاربة لخوض حروب باسمها. كما تقرؤون، كيف جعل الملك الحسن الثاني من التجنيد وسيلة وأسلوبا للحكم.

وفي العدد نفسه، حوار مع الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني يتطرق فيه إلى مواضيع شتى، انطلاقا من الحركة الإسلامية وحركة التوحيد والإسلام وعلاقته مع حزب العدالة والتنمية، كما تطرق فيه إلى رأيه في إمارة المؤمنين. فحين سئل إن لم يكن يناقض نفسه بعد انتقاده لإمارة المؤمنين، تزامنا مع الربيع العربي، لكن حين أدرجت لجنة الدستور، في عام 2011، حرية المعتقد في المسودة الأولى، خرج بتصريح يقول فيه: إن حرية المعتقد تهدد إمارة المؤمنين، شدد الريسوني على أنه لم ينتقد قط إمارة المؤمنين، “لكني أعبر عن رأيي في بعض المفاهيم والممارسات المحيطة بها. أما حرية الاعتقاد فأنا من المدافعين عنها كما هو معلوم، وهي متاحة وقائمة في المغرب، ولذلك لا حاجة ولا معنى لإقحامها في الدستور… أما الذي رفضته وقلت إنه يضرب هوية الدولة وإمارة المؤمنين، فهو إلغاء التنصيص على كون المغرب “دولة إسلامية” وتعويضه بعبارة “المغرب بلد إسلامي”.

كما شدد على أن المشاكل الكبرى، التي يعرفها المغرب، “ليست دستورية ولا مع الدستور بالدرجة الأولى، بل سياسية وتنفيذية، هي مع الدستور غير المكتوب”.

وفيما يخص المثلية الجنسية، يشير الريسوني إلى أنها “حرام نصا وإجماعا، وعقلا وفطرة”، قبل أن يتساءل: “لماذا يريد بعض الحقوقيين التالفين أن يشهِّروا بالمثليين ويسترزقوا بقضيتهم، وهم قد كانوا مستورين آمنين؟!”.

كما أجرت “زمان”، في العدد نفسه الموجود حاليا في الأكشاك والمكتبات، حوارا مع المنصف المرزوقي الرئيس السابق لتونس، تحدث فيه عن التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها بلاده، معتبرا أن “الربيع العربي في تونس فشل بالمال والإعلام الفاسد”.