عثمان الشرقي – كود//

فعهد الحماية الإسبانية، المستعمر الإسباني دار ديور البغو حدا القشالي ،باش يحمي العسكر من العدوى والأمراض المنقولة جنسياً. ومن هنا خرج القانون اللي نظم هاد النشاط بشكل مزير.

مدينة العرايش كانت كتعتمد على نظام صعيب لتنظيم ديور البغو، باش تحافظ على الصحة العامة وتحمي “المهنيات” والمجتمع من الأمراض المنقولة جنسياً، المجلس البلدي كان كيشرف على هاد العملية وكيختار ديور خاصة لهاد الغرض، وكيراقب الحالات الطبية ديال “المهنيات” اللي كيخدمو فهاد الضومين.

البنات لي خدامين تما كان خاصهم يديرو فحص طبي على الأقل مرة فالسيمانة، وكيتأكدوا من أن ما عندهمش الأمراض المنقولة جنسياً أو أي مرض معدي، ومن بعد كيتابعو حالات الحمل و اللي كيكتاشفو عندهم مرض كان خاصهم يمشيو نيشان السبيطار، وما يمكنش يبقاو فالخدمة قبل ما يبراو، باش ما يكونوش خطر على الآخرين.

ديور البغو كانت موجودة غير فالأماكن اللي المجلس عيّنها، وكتكون مجهزة بالشروط الصحية اللازمة، وما يكونش العدد أكبر من اللي سمح به الرأي الطبي. أي امرأة باغية تمارس البغو كان خاصها تصريح كتابي من المجلس، ومعاها تصاور ، والمرأة المتزوجة أو اللي عمرها أقل من 25 سنة ممنوع عليها تقيد.

الباطرونات ديال الديور كان عندهم دور كبير فالمراقبة، خاصهم يحافظو على الصور الصحية ديال المحترفات، يتكلفو بالفحص الطبي، ويعلمو الحراسة المدنية بأي انتقال أو تغيير كيوقع داخل وسط الديور. “المهنيات” حتى هوما كان عندهم مسؤوليات: خاصهم يحضرو للفحص الطبي بلا تعطال، ويحتافضو بالصور الصحية، ويعلمو الحراسة بأي انتقال خلال 24 ساعة.

القانون كينص على منع “المهنيات ” من التسركيل فالفضاء العام بحوايج عريانين، والطاسة كانت ممنوعة وسط هاد الديور لي خاصها تسد قبل الوحدة ديال الليل، وأي مخالفة للقواعد كانت كتعرض المخالفين للخطية أو حتى سدان ديال الديور، حسب نوع المخالفة وخطورتها.

هاد النظام كان الهدف ديالو بالأساس ضمان صحة “البنات لي خدامين تما”، وفنفس الوقت حماية المجتمع من الأمراض والمخاطر.

فعهد الحماية الإسبانية، مدينة العرايش عاشت واحد الفترة ذهبية وسط المغرب، حيث التنظيم ديال البغو خلا المدينة نموذج فالصحة العامة والرقابة الاجتماعية وحرك المدينة والرواج مزيان بحال باقي مدن المغرب لي كان فيهم القشالي النظام اللي دار المستعمر الإسباني خلا المدينة مركز مهم للعسكر وللمجتمع المحلي، حيث كلشي كان منظم بشكل قانوني، وما بقاتش الفوضى و انتشار للأمراض، وهاد الشي خلاها تبقى فذاكرة التاريخ المغربي كواحدة التجارب النادرة لي كيفتقدوها أولاد اليوم.