الرئيسية > آش واقع > كيفاش فشلات البوليساريو فأول محطة ليها بعد تهديدها بإعادة النظر فالعملية السياسية
15/01/2020 10:30 آش واقع

كيفاش فشلات البوليساريو فأول محطة ليها بعد تهديدها بإعادة النظر فالعملية السياسية

كيفاش فشلات البوليساريو فأول محطة ليها بعد تهديدها بإعادة النظر فالعملية السياسية

الوالي الزاز -كود- العيون /////
[email protected]

شكل رالي إفريقيا إيكو رايس أول محطة مفصلية فنزاع الصحراء بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2494 المعتمد في الواحد والثلاثين من أكتوبر الماضي، والذي تم بموجبه تجديد الولاية الإنتدابية للبعثة الأممية “المينورسو” لمدة سنة كاملة إلى غاية متم أكتوبر من سنة 2020، حيث دعا على غرار سابقيه للإنخراط بإيجابية في العملية السياسية والإبتعاد عن أي خطوة قد تهددها أو تزعزع إستقرار المنطقة في إشارة لتجاوزات الطرفين للإتفاقية العسكرية الملزمة لهما بوقف إطلاق النار.

“قندهار” أو المنطقة العازلة : اللاقانون بأبواب مشرعة لمناصري المغرب وجبهة البوليساريو

لم تكن منطقة “قندهار” أو المنطقة العازلة التي تفصل بوابة معبر الكركرات وبوابة 55 الموريتانية تحظى بأي إهتمام لدى العامة ما قبل سنة 2016، حيث وُصفت بأنها ملجأ للخارجين عن القانون الذين تمكنوا طيلة سنوات من تحويلها لمحج لعصابات التهريب خاصة السيارات، قبل أن تُسلَّط عليها الأضواء في منتصف غشت 2016، حيث عمدت المملكة المغربية على تعبيد جزء من طريقها في إتجاه المعبر الموريتاني، قبل أن تعمل جبهة البوليساريو على أجرأة إنزال عسكري فيها، وهي الخطوة التي إعتبرت تطورا كبيرا قد ينسف اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب وجبهة البوليساريو.

التطورات التي شهدتها المنطقة جعلت الأمانة العامة للأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر، حيث دعت لضبط النفس والإنسحاب من المنطقة على الفور، لتعمد المملكة المغربية على وقف أشغال بناء الطريق، والعودة إلى ما وراء المعبر الحدودي، الشيء الذي أثنى عليه أنطونيو كَوتيريس آنذاك، ووجّههُ لإدانة جبهة البوليساريو التي رفضت ذلك إلى حدود الثامن والعشرين من أبريل، عندما إنسحبت مكرهة بعد تحذيرات مجلس الأمن واستعداده لإدانتها بموجب قرار في هذا الصدد.

تحولت “قندهار” أو المنطقة العازلة الممتدة طولا لنحو ست كيلومترات لمحج للراغبين في إسماع صوتهم، حيث شهدت منذ ذلك الحين المئات من الإحتجاجات ذات الطابع السياسي والإجتماعي سواء ضد المملكة المغربية أو حتى جبهة البوليساريو بسبب الدعم الذي تقدمه لوكلائها في الصحراء، كما عرفت غلق الطريق لعشرات المرات بشهادة تقارير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو كَوتيريس.

رالي إفريقيا إيكو رايس : تهديدات متتالية بعرقلته والأمم المتحدة تردع البوليساريو

لم تكن تهديدات جبهة البوليساريو قبل أسبوع لرالي إفريقيا إيكو رايس أو راليات أخرى الأولى من نوعها، حيث سبقها تهديد سنة 1999 لباريس دكار في عهد زعيم الجبهة محمد عبد العزيز، ملوحة آنذاك بضربه قبل أن تعود لجادة الصواب بفعل التدخل الدولي الذي حذر من الخطوة التي كانت لتُشعل فتيل حرب لن تتوقف.

تهديدات جبهة البوليساريو عادت مجددا في عهد زعيمها الحالي ابراهيم غالي، حيث لوحت جبهة البوليساريو بمنع مرور الرالي أثناء تواجدها بالمنطقة إبان مرحلة تعبيد طريق الكركرات بيد أنها انصاعت مجددا لتحذيرات الأمم المتحدة تاركة إياه يمر بالمنطقة لإستكمال مساره الطبيعي نحو دكار بالسنغال، حيث إعتُبرت استفزازاتها آنذاك أول إشارة حول تصور جبهة البوليساريو لملف الصحراء ما بعد مرحلة محمد عبد العزيز.

ذات التوجه إستلهمته جبهة البوليساريو قبل أيام مهددة بنفس التصور السابق، قبل أن تغير من تكتيكها من خلال الزج بمدنيين لمواجهة الرالي لتلافي اصطدام مباشر بالأمم المتحدة، وهي الخطوة التي أدانتها الأمانة العامة للأمم المتحدة مجددا عبر بيان رسمي، داعية لعدم عرقلة الحركة التجارية أو المدنية، ليمر الرالي بسلام في اتجاه موريتانيا.

علاش كانت نسخة رالي إفريقيا إيكو رايس هاد العام محطة مفصلية فالملف بعد القرار 2494 ؟

حمل بيان جبهة البوليساريو التعقيبي على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2494 الأخير لغة جديدة ومباشرة تمثلت في التهديد بالتصعيد والتلويح بالعودة لحمل السلاح، حيث أكدت أنها بصدد إجراء تقييم شامل لمشاركتها في العملية السياسية لقضية الصحراء كجزء من مقاربتها في لي ذراع مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وبحثها عن التغطية على فشلها بلغة مستهلكة موجهة للأوساط المحلية بمخيمات تندوف في ظل ما تشهده من حالة حنق متفشية بعد إنصرام أزيد من 44 سنة من تكرار نفس الأسطوانة المتعلقة ب”الإستقلال” و”تقرير المصير” و”هزيمة المغرب سياسيا”.

محطة رالي إفريقيا إيكو رايس لهذه السنة كانت أول فرصة لإستقصاء ردة فعل جبهة البوليساريو على الميدان ومدى جديتها في تهديداتها المذكورة سلفا، حيث إتضح بعد ذلك وهن مقاربتها المتعلقة بالنزاع ما بعد قرار مجلس الأمن الدولي والمؤتمر 15 المنغقد بتفاريتي، عندما لجأت للزج بالمدنيين في مواجهة الرالي خيفة من أية رد فعل أممية قد تدينها.

توجه البوليساريو الجديد جعل معظم مناصريها يهللون للخطوة، معتبرين إياها ضمن سلسلة خطوات ستقوم بها الجبهة في سياق أجرأة أقوالها على أرض الميدان، بحيث إتضح ذلك جليا من خلال ترويجهم لمصاحبة عسكرية لحضور المدنيين بالمنطقة، وتداول أخبار عارية عن الصحة تتعلق بتواجد عسكري بالمنطقة، بيد أن ذلك زيف ذلك إنكشف عندما تواجد عناصر البعثة الأممية “المينورسو” لمراقبة الوضع وتوارى الكل تاركا مدنيين في مواجهة الرالي.

البوليساريو دعاية وإبتزاز للمشاركين في الرالي :

اعتمدت جبهة البوليساريو خلال مرحلة مرور الرالي الإثنين الموافق للثالث عشر من يناير الجاري، مقاربة خاصة للتعاطي مع قضية الرالي، وهي المقاربة المبنية على التوثيق والإعلام المصاحب للإبتزاز، حيث عمد المحتجون ب”قندهار” المنطقة الفاصلة بين الكركرات وبوابة 55 الموريتانية على عرقلة طريق المشاركين الذين بلغوا 688 شخصا و 266 مركبة، وابتزازهم من خلال توجيههم للتصريح بمساندتهم للجبهة، وهو الأمر الذي لم ينصع له جل المشاركين، بل جعل المنظمين يُثبتون خريطة المملكة المغربية كاملة بشكل يشمل الصحراء دون حرج على الرغم من الإستفزازات، وهي الخريطة التي لازالت معتمدة و تشغل جزءا من مسار الرالي دون أن تنجح الجبهة ولا محتجوها في تغيير موقف المنظمين ولا الخريطة في نهاية المطاف.

مرور الرالي : السياسة ماشي هي لغوات :

بحلول عصر الإثنين الموافق للثالث عشر من يناير 2020 تمكن كل المشاركين في رالي إفريقيا إيكو رايس من المرور عبر منطقة “قندهار” نحو المعبر الموريتاني، حيث صاحب ذلك إرتياح وفرحة معبر عنها من الأمانة العامة للأمم المتحدة نقلها المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفات دوجاريك، والذي شدد على سعادتها بمرور الرالي بسلام، مستحضرا دعوة الأمين العام لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ونزع فتيل أي توترات، مؤكدا أن السباق قد مر دون أي حادث، مجددا التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين للصراع وفقا لقرارات مجلس الأمن.

تصريحات ستيفان دوجاريك رجحت كفة المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو سياسا، وذلك بعد أن نهجت المملكة درب الدبلوماسية، وورطت الجبهة بمدنييها في الكركرات، حيث إكتفت بمراقبة الوضع عن بُعد وتأمين الرالي بأراضيها الجنوبية، في ظل تخبط البوليساريو التي وجدت نفسها في صدام مع الأمم المتحدة بالنظر لكونها منتهكة لحرمة المنطقة العازلة وإن كان ذلك بوسائل مدنية، حيث تفاعلت المنظمة مع خرقها ببيان رسمي مقتضب دعا لعدم عرقلة الحركة المدنية أو التجارية، في إنتظار تداعيات البيان في قرار أكتوبر المقبل وتقرير الأمين العام الذي لن يغفل التعاطي مع هذه المحطة بسلبية اتجاه البوليساريو التي جسدت تصورا حول عدم تفاعلها بإيجابية مع دعوات الأمم المتحدة.

موضوعات أخرى

09/08/2020 09:30

تحذير من أطباء التخدير والإنعاش بالمغرب: تطور الوضعية الوبائية كيتوافق مع دخول البلاد الموجة الثانية ديال كورونا.. والموارد البشرية فهاد التخصص فيها خصاص وعيات

09/08/2020 08:00

خاص. فضيحة ثقيلة.. صفقة 21 مليار ديال الأمصال “سيرولوجي” بوزارة الصحة مشات مهب الريح: اليوم سالات صلاحية المصل الخاص بالكشف عن كورونا والوزارة ساكتة على شبهات الصفقة