هشام اعناجي – كود الرباط//
مع اقتراب انطلاق كأس إفريقيا للأمم، لي داير دورة فمدن المغرب للي غادي تنظم هاد “الكان” غايبان ليه انه ماشي بحال لي قبل.. هادي نسخة قريبة للمونديال، من حيث التنظيم، الإنتاج، الأمن، التسويق وحتى الخدمات.
وحسب معطيات حصرية حصلات عليها “كود”، المغرب دخل لهاذ الرهان بعقلية دولة منظمة، ماشي غير بلد مستضيف. أول مرة ف تاريخ الكرة الإفريقية، الدولة المنظمة هي اللي تكلفات بالإنتاج الكامل للمباريات: التصوير، الإخراج، والبث المباشر، عبر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. خطوة قلبات الطابلة على شركات فرنسية كانت محتكرة الإنتاج فالقارة لسنين، وطرحات بقوة مفهوم السيادة الإعلامية فمجال كان ديما خاضع للخارج.
هاد التحول ما جاش صدفة. هنا بانت بصمة الدولة ورجالاتها، وطبعا منهم فوزي لقجع، رئيس الجامعة والوزير المكلف بالميزانية، ولد تافوغالت، اللي خدام بمنطق الكرة = هي الرباح والسيادة. واليوم المغرب ما بقاش غير مستهلك للبث، ولكن راه فاعل ومنتج. خاص غير ادارة العرايشي تكون فالمستوى.
تنظيمياً، هادي أكبر نسخة من حيث عدد الملاعب الدولية ف تاريخ “الكان”، من بينها ملعب مولاي عبد الله الجديد، لي جا بنسخة شبه مطابقة لملعب لوسيل فقطر، وبشركات مغربية 100%. والأهم، حسب تصريحات رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأشغال دازت فاحترام تام لحقوق العمال وبدون استغلال، عكس تجارب دولية معروفة.
ورغم غياب البترول والغاز، المغرب دار هاد القفزة بـحكامة مالية وتدبير عقلاني للمال العام، بلا تبذير وبلا “مشاريع هوائية”.
الأرقام كتأكد هاد النجاح، كاين رقم قياسي فبيع التذاكر، وعدد غير مسبوق ديال الجنسيات ف شراء التذاكر، أكبر عدد ديال المستشهرين ف تاريخ المسابقة.
وهنا بان كذلك الدور التسويقي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اللي ولات كتبيع صورة المغرب سياحياً عبر الكرة، بلا صفقات مشبوهة وبلا الفوضى اللي كانت كترتبط سابقاً ببعض مؤسسات الترويج بحال المكتب الوطني للسياحة.
ومن بين أبرز المستجدات، أول نسخة قارية (من بعد المونديال) كتطلق تطبيق رقمي خاص بالمشجعين، مرتبط بـFan ID، الشي اللي غيسمح بتأمين الجماهير والمنشآت، وضبط التدفق، ومحاربة السوق السوداء.
تنظيمياً كذلك، أول مرة ف تاريخ الكان كل منتخب عندو فندق خاص به وملعب تداريب خاص، فظروف احترافية قريبة بزاف للمعايير ديال الفيفا.
فهاد الكان، وناس لي قراب من التسيير على سبيل المثال فالرباط، جميع مصالح الدولة خدامة بتنسيق سلس ومحكم: أمن، نقل، صحة، تكنولوجيا، إعلام… دولة ضابطة أمورها، وعارفة شنو بغات، وكتوجد بهدوء لحدث إفريقي بحجم عالمي.