كود – عثمان الشرقي//
فاش كانوا جدودنا اللولين كيتمشاو على ربعة, بحالهم بحال كاع الحيوانات، كانت الأمور غادية متوازنة حيت ثقل الجسم كيتفرق على الدم و كيدوز ساهل ومرتاح فالعروق و مكانش بنادم ديك الساعة محتاج يمشيخعند الطبيب ديال العضام.
ولكن على غفلة بنادم جمع الوقفة و قرر يوقف على رجليه بجوج ويتمشا على ظهرو مقاد، وهاد اللعيبة هي اللي عطاتو الهيبة والتجريدة,وعاوناتو يطلق يديه باش يصاوب الدوزان ويشعل العافية ويصيد ويبني هاد الحضارة كاملة.
غير هو هاد التحول البيولوجي ما جاش فابور، ولكن كان عندو واحد الثمن غالي بزاف كنخلصوه دابا من صحتنا ،حيت الكادر العظمي والدورة الدموية ديالنا ما زال ما واجدينش مية ف المية لهاد التغيير، خصوصاً مع ستيل الحياة الجديدة اللي فرض علينا نوقفو ساعات طويلة ف بلاصة وحدة بلا حركة.
هاد الوقوف كيدير واحد الحرب يومية بين الجاذبية الأرضية والجسم، حيت فاش كنا كنمشاو على ربعة كان القلب كيجيه ساهل يدور الدم، ولكن دابا ولى الدم كيضرب مسافة طويلة عمودياً باش يطلع من الصباع ديال الرجلين حتى للفوق ضد الجاذبية، وفاش كتجمد ف بلاصتك واقف بزاف، هادوك الصمامات الصغيرة اللي وسط العروق كيعياو ومكيبقاوش يقدروا يدفعوا الدم للفوق، الشيء اللي كيخليه يتجمع فالرجلين وكتنفخ العروق وكتبان ليفاريس.
وهاد المشكل قليل فين كتلقاه عند الحيوانات اللي كتمشى على أربعة حيت طبيعتها البيولوجية محمية من هاد الضغط العمودي المستمر،وحتى السلسول أو العمود الفقري ديالنا ديما واكل الدق فهاد القضية، حيت التطور بدلو ورجعو على شكل حرف (S) باش يقدر يهز الراس ويمتص الصدمات وهو واقف، ولكن هاد الكادر باقي جديد فتاريخ التطور وما كملش النمو ديالو، داكشي علاش كاع هاداك الثقل ديال النص الفوقاني د الجسم كينزل دقة وحدة على الفقرات التحتانيين ديال الظهر، ومع الوقوف الطويل بلا حركة كيتزيرو “الدايسك” اللي بين هاد الفقرات وكتشنج العضلات.
وهادا هو السبب الرئيسي علاش أغلب الناس اللي طبيعة خدمتهم فيها الوقوف كيشكيو ديما بحريق تحت الظهر اللي كيقدر يطور لإنزلاق غضروفي مع الوقت.
وحتى الركابي والحوض اللي كانوا شحال هادي هازين التقل مع الكتاف واليدين، ولاو دابا هما السيبورات اللي هاز الدوبل ديال الخدمة ومطالبين يهزو تقل الجسم كامل بوحدهم.
ومع هاد الوقوف كيبدا ينشف هاداك الليكيد اللي كيزيت المفاصل وكتكال الغضاريف اللي كتحمي العظام من الاحتكاك، وهادشي كيحرش الركابي وكيدير الروماتيزم وخا بنادم باقي صغير.
القصة كاملة هي أن التطور صاوب الجسم البشري باش يكون بحال شي ماكينة د الحرك ،صاوبنا باش نمشيو، ونبركو، ونجريو، ونتنقلو، وما صاوبناش نهائياً باش نجمدوا ف بلاصتنا بحال السواري ، حيت فاش كتمشى العضلات كتخدم بحال شي بومبا و كتعاون القلب الرئيسي باش يرجع الدم للفوق وكتخفف الضغط على العظام والمفاصل، داكشي علاش الحل ديما هو الحركة باش يرجع للجسم توازنو الطبيعي اللي تبروكراما عليه عليه من شحال هادي.