احمد الطيب كود الرباط//

عرفات الجلسة التشريعية لمجلس المستشارين، المنعقدة أمس الأربعاء، انقلاب سياسي وتمرد جماعي فمناقشة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعدما انهار التوافق اللي كان بين رؤساء الفرق البرلمانية، ممثلي النقابات، الأغلبية والمعارضة، إلى جانب ممثلي الباطرونا، بخصوص مسطرة مناقشة والتصويت على التعديلات.

وحسب معطيات “گود”، فقد كان الاتفاق، الذي تم قبل انطلاق الجلسة، يقضي بمناقشة 139 تعديلاً داخل الجلسة العامة بشكل مفصل، وأن كل فريق سواءا في الأغلبية أو المعارضة وفاحترام للمساطر يقدمها ويبرر علاش، قبل المرور إلى مرحلة التصويت، في إطار مقاربة توافقية تُجنب المجلس التوتر وكاضمن نقاش تشريعي عادي لنص يهم مهنة الصحافة والتنظيم الذاتي للقطاع.

هاد التوافق دغيا تشتت.. بحيث فاش بدات الجلسة مع لحداش، فوجئ الحاضرون بتقدم فرق المعارضة، مدعومة بممثلي النقابات، بطلبات نقط نظام متثالية، بهدف عرقلة مسار المناقشة والتصويت، والدفع في اتجاه إيقاف الجلسة وإعادة مشروع القانون إلى اللجنة البرلمانية.

وأدى هذا السلوك من المعارضة إلى توقيف الجلسة لأزيد من نصف ساعة، قبل أن تتخذ المعارضة قرار الانسحاب الجماعي من الجلسة، رغم أن الاتفاق كان قائماً إلى حدود اللحظات الأخيرة قبل بداية الجلسة.

وحسب مصادر برلمانية لـ”كود” فإن الانقلاب على التوافق كانت فيه أبعاد سياسية واضحة، خاصة مع إصرار المعارضة على التمسك بالتعديلات ورفض سحبها، والمطالبة بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، وإعادته إلى اللجنة البرلمانية، استناداً إلى المادة 217 من النظام الداخلي.

وفي كلمة باسم المعارضة، أكد رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، أن فرق المعارضة «تتشبث بالتعديلات دون سحبها»، مشدداً على مطلب إحالة المشروع على المحكمة الدستورية وإعادته للجنة لإعادة قراءته، وهو ما شكل الأساس السياسي والقانوني لقرار الانسحاب.

غير أن أكثر ما أثار الانتباه داخل الجلسة، هو موقف الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، الذي قرر الانسحاب ورفض مشروع القانون، رغم أن حزب الاتحاد الاشتراكي يتوفر على جريدة حزبية منخرطة في جمعية الإعلام والنشر اللي كتدعم المشروع.

هذا التناقض، بحسب متابعين، طرح علامات استفهام حول انسجام الموقف السياسي للحزب، خاصة بعدما وجد الفريق الاشتراكي نفسه في خندق واحد مع الفريق الحركي، الذي انسحب بدوره بتوجيه من الأمين العام للحزب محمد أوزين، إلى جانب باقي فرق المعارضة وممثلي النقابات.

في المقابل، عرفت الجلسة حضوراً لافتاً لممثلي الباطرونا، الذين سجلوا مشاركة وُصفت بالمتميزة، في وقت بدا فيه حضور بعض مكونات الأغلبية باهتاً، إذ لم يسجل عن حزب الاستقلال سوى حضور مستشار واحد فقط، رغم كونه مكوناً أساسياً في الأغلبية الحكومية. مع الحكومة ومعارض ليها

وبعد انسحاب المعارضة، صادق مجلس المستشارين بالإجماع على مشروع القانون رقم 026.25، في جلسة رفضات 139 تعديل تقدمات بيه المعارضة.

المصادقة على مشروع القانون اللي غادي يخرج فالجريدة الرسمية قبل ما يولي ساري المفعول.