الرئيسية > آش واقع > “كود” جابت رواية اخرى للحادث الصادم ديال شفرة الحوالة فسوق “أزماط” فكازا لي مرض المغاربة
31/07/2020 18:30 آش واقع

“كود” جابت رواية اخرى للحادث الصادم ديال شفرة الحوالة فسوق “أزماط” فكازا لي مرض المغاربة

“كود” جابت رواية اخرى للحادث الصادم ديال شفرة الحوالة فسوق “أزماط” فكازا لي مرض المغاربة

أنس العمري ـ كود//

تسببت واقعة الهجوم على كسابة بالحجارة وسرقة أكباشهم في سوق بيع الأغنام  بمنطقة “أزماط” بمنطقة مدارية بالحي الحسني بالدار البيضاء، عشية العيد الكبير في صدمة كبيرة للمغاربة.

وظهر ذلك من خلال الأجواء التي خيمت على طقوس إحياء هذه الشعيرة الدينية، إذ رافق رسائل التهنئة المتبادلة بين العائلات والمنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات استحضرت هذا الحادث المؤلم، الذي اعتبره العديدين بمثابة جرس إنذار قرع للتنبيه لما قد نواجهه من سيناريوهات أخرى قد تكون أكثر بشاعة، في ظل انهيار القيم وتوالي بروز مؤشرات تهدد السلم الاجتماعي الذي ينتظره اجتياز محطات صعبة جدا مع اشتداد تداعيات أزمة (كورونا)، التي تواصل الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين وبميزانية الدولة، وسط تكهنات بأن يكون وقعها أشد على الاقتصاد في القادم من الأيام.

لكن ماذا حدث في ذلك اليوم الذي اعتصرت لمشاهده قلوب المغاربة، ومنها صورة الكساب وعينيه مغرورقتين بالدموع، والتي لم تفارق أذهان الأسر خلال إحياء هذه السنة المؤكدة؟

من هنا بدات الروينة

كل شيء بدأ، وفق رواية اخرى، بدخول من قادتهم رحلة الساعات الأخيرة بحثا عن أضحية العيد في مشاحنات كلامية مع الكسابة حول سبب الارتفاع الصاروخي لأثمنة الأكباش ورفض فتح باب المتاوية حولها من قبل بعض «الشناقة».

وأمام عدم اتضاح الصورة حول حال السوق وما يخبئه صبيحة أمس، انقلب القلق الذي اعترى البعض من عدم تمكنه من اقتناء الأضحية، خاصة أن عدد المعروض منها كان قليلا مقارنة مع من ترددوا على السوق، إلى غضب، سرعان ما فجروه بتصعيد لهجة مخاطبتهم للكسابة، الذين فضل غالبيتهم، في ظل هذه الأجواء المتوترة، الإبقاء على أغنامهم داخل الشاحنات التي نقلوا بواسطتها إلى الفضاء المذكور.

وبينما كانت المشاحنات تزداد حدتها، حدث ما لم يكن متوقعا، إذ فجأة شرع مجهولون في رشق من كانوا داخل السوق بالحجارة، قبل أن تعم الفوضى وتقع اصطدمات، اضطرت معها الشاحنات إلى الهرب والانسحاب قبل أن تلحقها خسائر، فيما نشبت شجارات بين مواطنين وكسابة حتى لا يصيب ضرر أغنامها.

غير أن هذا لم يكن أسوأ ما في هذه الحادثة المؤلمة. ففيما نجحت شاحنات في الخروج بالقطيع الذي كان على متنها سالمة من هذه «الموقعة»، لم يكتب لأخرى ذلك. ففي مشهد صادم لم تستوعبه عقول من شاهدت الفيديوهات الموثقة للحادثة، والتي جرى تناقلها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، هاجم عدد ممن كانوا في السوق شاحنة وقاموا بالسطو على الأكباش التي كانت بداخلها، قبل أن تنشب بعد ذلك معارك أخرى بين من له الحق في الحصول عليها، انتهت بهروب مجموعة وهي تحمل الأكباش مسروقة، فيما أظهر فيديو كشف تفاصيل الواقعة من زاوية أخرى شابا يجر أضحية متحديا كل من يقف بطريقه بما لا يحمد عقباه. لتستمر مظاهر السيبة لفترة، قبل أن تتدخل السلطة وتسيطر على الوضع وتعيد الهدوء إلى الفضاء المذكور.

2 فيديوهات قلبو كلشي

مع تناقل أول فيديو لعنف «أزماط» ساد الاعتقاد أن الأمر يتعلق بعملية «انتقام» من كسابة، حاولوا استغلال تقلب السوق، إثر صدور قرار منع التنقل من وإلى 8 مدن، لتحقيق أرباح على حساب المواطنين محدودي الدخل.

وقد خلق هذا المشهد بهذه الرواية حالة تعاطف، سرعان ما انقلبت إلى موجة غضب عارم واستنكار، إثر ظهور فيديوهين كشفا الجانب البشع لهذه الواقعة.

هذا المستجد، تفاعلت معه مصالح منطقة أمن الحي الحسني على الفور، بمباشرة عمليات أسفرت، في اليوم نفسه، عن ضبط 20 شخصا، من بينهم 8 قاصرين، للاشتباه في تورطهم في أعمال العنف والسرقة والرشق بالحجارة التي شهدها السوق.

وكشف بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن عناصر الأمن الوطني المكلفة بتأمين فضاء بيع الأضاحي كانت تدخلت بشكل فوري بعد تسجيل هذه الأفعال الإجرامية المقرونة بتبادل الرشق بالحجارة بين عدد من المواطنين وبعض تجار الأغنام بنفس السوق، لأسباب تجري الأبحاث والتحريات لتحديد طبيعتها وخلفياتها، قبل أن تسفر التدخلات الأمنية عن ضبط مجموعة من المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية وإعادة فرض النظام العام بالسوق المذكور.

وأشار إلى أن المشتبه فيهم أخضعوا لبحث تمهيدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، علما أن مصالح الأمن لم تتوصل لحد الساعة بأية شكاية بالسرقة لها علاقة بهذه القضية، والتي فيما أكدت تتواصل الأبحاث بشأنها، حملت الشهادات التي جرى تناقلها عبر وسائط التواصل الاجتماعي المسؤولية إلى السلطة التي أشاروا إلى أنها لم تسهر على تنظيم عملية البيع والشراء في رحبة «أزماط»، حيث لم يكن هناك أي مظهر من مظاهر التدابير الوقائية التي تقرر التقيد بها للحد من تفشي (كورونا)، إذ غاب التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة، بينما وثقت صور أغنام نافقة مرمية في الفضاء المذكور، دون أي تدخل، فيما لا يعرف أسباب حدوث ذلك، وهل هي من مخلفات ذلك الصباح الذي ما زال المغاربة يرفضون تقبل أن العاصمة الاقتصادية عاشت على إيقاعه في هذه الأيام المباركة.

موضوعات أخرى