محمود الركيبي كود العيون //
في سابقة من نوعها شهدت منطقة الكزيزيحات المتواجدة على تخوم كل من جماعتي الجديرية وحوزة  ، اقدام مواطنين قطريين على اﻹجرام في حق ما تبقى من ثروة حيوانية توشك على الزوال،   في تعدي فج وسافر لترسانة القوانين الوطنية، التي تحظر هذا النوع من الصيد خصوصا في مناطق تندر فيها هذه اﻷنواع الحيوانية .
القانون المغربي الذي يحظر هذا النوع من الصيد، خصص عقوبات تردع مرتكبيه  يبدو عاجزا اليوم امام حفنة من اﻷجانب قطعت ألاف الكيلومترات من أجل اللهو و العبث والتسلية بحيوانات مهددة بالإنقراض، بسبب عمليات الصيد الجائرة والغير مشروعة ، فالسلطات المحلية لم تبدي لحدود اللحظة أي ردة فعل ازاء اﻹبادة التي تلحق بالثروة الحيوانية، كما أن مديرية المياه والغابات وهي الجهة المسؤولة عن هذا القطاع تبدو خارج النص وكأن اﻷمر لا يعنيها في شيء .
المواطنون الخليجيون لم يكتفو بجريمتهم الشنيعة بل تمادو في اﻹستهتار واﻹستخفاف، بإقدامهم على توثيق جرمهم في مشاهد يكسوها النشوة والتباهي بفعلتهم إرضاء لنزواتهم العليلة .
المشاهد التي عرضها المواطنين القطرين والتي يظهرون فيها الحجم الكبير لفرائسهم من قبيل اﻷرنب البري، و طائر الحبار المعرض للانقراض، و غزال صحراوي يتم ذبحه بطريقة همجية .
 هذه المشاهد أثارت موجة من الغضب و اﻹستياء العارم بين ساكنة اﻷقاليم الجنوبية ، لذلك في اطار رسالتنا النبيلة و الخالدة نتعهد بكشف المستور و فضح المكتوم حيث سيتم نشر مجموعة من الفيديوهات تباعا توثق وتشهد على هذا الجرم .
يذكر أن تنامي ظاهرة الصيد الجائر نواحي السمارة و اﻹرتفاع الملحوظ في وتيرتها، يعزوه الكثير من ساكنة اﻷقليم الى إقدام عامل اﻹقليم السابق على إلحاق مجموعة من رجال السلطة من ابناء مدينة السمارة بالمصالح المركزية بعمالة اﻹقليم،  بعد أن أخذ هؤلاء على عاتقهم الوقوف في وجه ظاهرة الصيد الغير مشروعة ومنعها لسنوات طويلة وهم الذين نجحوا في البصم على مشور مميز بعدة انجازات لازالت محفورة في الذاكرة الجماعية لساكنة الإقليم، من قبيل تعزيزهم تدابير اليقظة الأمنية لحفظ تراث المنطقة الذي بات اليوم هو الآخر مستباحا على مرآى و مسمع من الجميع، هذا الى جانب ادوارهم الطلائعية من خلال مشاركتهم في رسم خرائط دقيقة لإنتشار الألغام ونزعه في مرحلة تالية، هؤلاء القياد من أبناء المنطقة، جرى استبدالهم برجال سلطة جدد بناءا على ما تفتقت عنه عبقرية العامل السابق الطافحة بالحسابات السياسية الضيقة على حساب الثروة الحيوانية التي تدفع ضريبتها كاملة .
تطورات متسارعة و خطيرة دفعت ساكنة اﻹقليم و هيئات المجتمع المدني الحية وكل الغيورين على ثروات المنطقة لدق ناقوس الخطر، وتوجيه نداء عاجل  لعامل اﻹقليم الجديد بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذه المهزلة التي تقشعر لها اﻷبدان، و تصحيح الأخطاء الإدارية التي خرجت من رحمها هذه الكارثة البيئية .