عمر المزين – كود///
تعيد “كود” نشر تفاصيل حصرية من الفضائح التي ارتكبها الطبيب النفسي “سعد.د.و” في حق مريضات نفسيات، حيث قام باستغلال المرضى النفسيين الذين كانوا يتابعون علاجهم (الذين يعتبرون في حالة ضعف وهشاشة، نظرا لحالتهم النفسية الصعبة) بعيادته.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “كود”، فإن المعني بالأمر كان يستدرج الضحايا، أغلبهم متزوجات، وإيهامهم بإمكانية مساعدتهم على تخطي المرحلة النفسية الصعبة التي يعيشونها، وبالتالي فإن هذا الأمر بمثابة سيطرة على أشخاص لغرض الاستغلال.
وقد استغل الطبيب وظيفته الهادفة بالأساس إلى مواكبة المرضى النفسيين، هاته الوظيفة تمكنه من التعرف على مختلف نقاط ضعف المريض النفسية والعقلية، وهو الأمر الذي سهل مأمورية الطبيب في الإيقاع بالضحايا، خاصة النساء.
وكشفت التحريات المنجزة من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عن وجود تخطيط مسبق بين الطبيب وإبن عمه للإيقاع بالمرضى الذين يترددون على العيادة من بينهم الضحية “ه.ر” التي تعاني من اضطرابات نفسية، مستغلين ظروفها الصحية الهشة، حيث قاما باستغلالها جنسيا وجعلها مدمنة على استهلاك المخدرات القوية (الكوكايين)، ومما يمكن هذا التخطيط هو تصريحات هذه الأخيرة كون الطبيب طلب منها ممارسة الجنس الجماعي معه، وأحد من معارفه.
وطلب الطبيب من الضحية نفسها الارتباط بابن عمه “ب.د.و” هذا الأخير كان بدوره يطلب من الضحية ممارسة الجنس الجماعي، ولم يكتفي الطبيب من جهة أخرى بإساءة استعمال تكوينه العلمي في استغلال المرضى، بل أضاف إلى ذلك مسألة تمكينهم من مواد مخدرة، لاسيما مادة “الكوكايين”، وذلك بهدف حثهم وتشجيعهم على تلبية رغباته الجنسية، وقد تم إثبات هذا التوجه من خلال عدد من الملاحظات.
واعترف الطبيب، المدان بعقوبات سالبة للحرية مدتها 20 سنة سجنا نافذا، خلال مرحلة البحث التمهيدي، أنه بالفعل قام بممارسة الجنس مع نساء يعانين من أمراض نفسية جلهن متزوجات، ويتابعون حالتهن الصحية تحت إشرافه بعيادته الخاصة.
وأكد أنه استغل وظيفته باستراج الضحايا وجعلهن يتعلقن به بعد إجراء حصص علاجية مع مهن يقوم خلالها باستعمال مصطلحات عاطفية خلال ساعات متأخرة من الليل وبعدها يتعمد إلى استمرار التواصل بينه وبين الضحايا عبر تطبيق الواتساب واستعماله رسائل غرامية وصور وفيديوهات إباحية مع الضحايا مكنته من ممارسة الجنس عليهن.
الضحايا أكدوا أنه قبل ممارسة الجنس عليهن من طرف الطبيب كان يلح عليهن هذا الأخير استهلاك جرعة من المخدرات الصلبة (الكوكايين)، رغم كونهن غير مدمنين ولم يسبق لهن أن تعاطين لهذا المخدر من قبل، مؤكدين في ذات السياق أن الطبيب اقترح عليهن رغبته في ممارسة الجنس عليهن بشكل شاذ عن طريق ممارسة الجنس عليهن من طرف شخصين باستعمال أدوات جنسية من قبيل قضيب اصطناعي.
كما أكد الضحايا أثناء الاستماع إليهن من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أن الطبيب استغل وضيعتهن الصحية التي كن يعانين منها من أجل التغرير بهن واستدراجهن من أجل ممارسة الجنس عليهن، في حين اعترف هذا الأخير أنه قام بإعطاء دواء من نوع “ZOLPIDOX” لابنة إحدى الضحايا التي تبلغ من العمر سنتين بغرض نومها وممارسة الجنس مع أمها دون إزعاج الطبيب ومن معه.
كما اعترف المعني بالأمر بشكل تلقائي أنه قام بتوثيق باستعمال هاتفه النقال علاقة جنسية مع الضحية “ه.ر” بمنزله التي كانت تحت تأثير مخدر الكوكايين الذي طلب منها استهلاك جرعة منه، مستغلاً في ذلك غياب زوجته وسفرها إلى دولة فرنسا.
إحدى الضحايا أكدت أن الطبيب سعد، كان خلال الممارسة يطلب منها أن تناديه بقلب “مولاي” وهو نفس الوقت يناديها بلقب “العبدة ديالي”، في حين اعترف الطبيب بأنه بالفعل كان يطلب من إحدى ضحاياه أن تناديه باسم “مولاي” وكان يناديها باسم “العبدة ديالي” والهدف من ذلك هو المساهمة في برمجة عقلها الباطن على تقبل فكرة أنه مسيطر عليها، وأنها من الواجب عليها الخضوع له وتلبية رغباته دون أن اعتراض أو مناقشة.
واعترف المعني بالأمر أنه وفي إطار سيطرته على أحد الضحايا طلب منها أن توقع ابن عمه في غرامها وأن تمارس معه الجنس، فلبت طلبه، ومارست الجنس فعلا معه، وقد برر ذلك بكون أراد التخلص منها بتلك الطريقة بعد تعلقها به.
وأكدت إحدى الضحايا بأنها جراء ما تعرضت له من قبل الطبيب المشتبه فيه من ممارسات، فقد تسبب لها في صدمة نفسية وأنها تعالج حاليا لدى طبيب نفسي، كما أقر الطبيب “س.د.و” أنه يحتفظ بعضو ذكري تناسلي اصطناعي لاستعماله في الممارسة الجنسية مع الضحية “ه.ر”.
كما اعترف المعني بالأمر أنه مدمن على استهلاك مخدر الكوكايين وأن ابن عره وأحد معارفه يعملان على تزويده بمخدر الكوكايين الذي يقتنيانه من أحد تجار المخدرات.