عمر المزين – كود//
احتضن الفضاء التاريخي باب الماكينة بمدينة فاس، مساء أمس الثلاثاء، حفل افتتاح الدورة الجديدة لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، بحضور بعض الوزراء ومسؤولين في مؤسسات عمومية.
وسجل الحفل حضور كل من المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث كان المسؤولان الحكوميان يستعدان لأداء التحية للأميرة لالة مريم التي كان منتظرا أن تترأس حفل الافتتاح، قبل أن يتم إلغاء حضورها في آخر لحظة. كما ظهرت الوزيرة عمور مرتدية قفطانا مغربيا أصيلا.
كما حضرت الحفل رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، مرفوقة بزوجها الذي يرافقها في عدد من التظاهرات الرسمية، إلى جانب شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، وخالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وعبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وفي المقابل، أثار وجود عدد من الأشخاص بالصفوف الأمامية إلى جانب الوفد الرسمي علامات استفهام، بالنظر إلى كونهم لا تربطهم علاقة مباشرة بالتظاهرة، رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الشركة المكلفة بالحراسة والتنظيم من أجل إنجاح هذا الحدث الثقافي.
وحسب ما أكدته مصادر “كود”، فإن والي جهة فاس ـ مكناس كان على علم بالأشخاص المتواجدين بالصفوف الأمامية، كما أشرف شخصيا، ساعات قبل انطلاق حفل الافتتاح، على الترتيبات الأخيرة الخاصة بالتظاهرة.
المصادر اعتبرت أن الوالي وقع بدوره في أخطاء سبق أن سقط فيها بعض المسؤولين من قبله، من خلال الإصغاء إلى أشخاص لهم أهداف أخرى، دون الانتباه إلى أن بعض المقربين منه يقدمون له، في كثير من الأحيان، معطيات غير دقيقة أو غير صحيحة، وهو الأمر الذي سبق أن واجه مسؤولين سابقين دون أن يكونوا على دراية بخلفياته ليس فقط في المهرجان بل في جميع المحطات.
وعلى المستوى الأمني، مر حفل الافتتاح في أجواء عادية دون تسجيل أي حادث يذكر، وذلك بفضل التنظيم الأمني المحكم والاستراتيجية الأمنية التي تم تسطيرها مسبقا من قبل مختلف المصالح المعنية لإنجاح هذه التظاهرة العالمية.
وكما عاينت “كود” فقد ساهم الانتشار المنظم لمختلف التشكيلات الأمنية والتنسيق الميداني بين المتدخلين في ضمان السير العادي لمختلف فقرات حفل الافتتاح واستقبال الضيوف والشخصيات الرسمية في أفضل الظروف.
وغاب عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة “روح فاس” التي تسهر على تنظيم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة كل سنة، عن حفل الافتتاح، وذلك بعد يوم واحد من إصدار غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية حكما ابتدائيا يقضي بمصادرة ممتلكاته المكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 تاريخ دخول قانون غسل الأموال حيز التنفيذ.
مقرب من زويتن أوضح لـ”كود” أن دفاعه سارع إلى الطعن بالاستئناف في هذا الحكم الابتدائي الذي لم يكن في علم موكله بشكل نهائي، كما دافع المصدر عن المجهودات الكبيرة التي بذلها زويتن لإنجاح فعاليات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.
كما أوضح أن دفاع زويتن أنه سيقدم للمحكمة في المرحلة الاستئنافية كل ما لديه من حجج لإلغاء الحكم الابتدائي، خاصة أن زويتن لم يكن يشرف على تدبير المهرجان منذ سنة 2007، إذ تم تعيينه في منصب رئيس مؤسسة روح فاس أواخر سنة 2013.
واختتم حفل افتتاح مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة الذي انطلق مع الساعة التاسعة مساء وانتهى على الساعة العاشرة ليلاً بتكريم عدد من الصناع التقليديين، اعترافا بإسهاماتهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي المغربي.
