الرئيسية > آراء > كم هو مقنع وزيرنا في الصحة! كلنا سواسية لا فرق بين الملقح فينا وبين غير الملقح
03/01/2022 14:00 آراء

كم هو مقنع وزيرنا في الصحة! كلنا سواسية لا فرق بين الملقح فينا وبين غير الملقح

كم هو مقنع وزيرنا في الصحة! كلنا سواسية لا فرق بين الملقح فينا وبين غير الملقح

حميد زيد – كود//

كم  يجيد هذا الوزير التواصل.

كم هو مقنع.

كم هو بارع في الشرح.

كم هو متحكم وضابط لتخصصه.

كم هو الرجل المناسب في المكان المناسب.

كم هو في صف رافضي التلقيح.

كم هو يقدم لهم الأرقام التي يحتاجونها ليدافعوا عن موقفهم.

وكم كان قرار التشبث به وزيرا صائبا.

وكم كان من أعاد إليه حقيبة الصحة محقا في ذلك.

فأي شخص اطلع على خرجة خالد أيت الطالب الإعلامية بموقع هسبريس سيقتنع في الحين أن لا فائدة من التلقيح.

ولو كان مؤمنا أيمانا أعمى به. و بأنه يعزز المناعة. وينقذ من الموت. ويقود الملقح رأسا إلى الجنة. ويقوي الباه. ويمنح الخلود. فإنه سيكفر بذلك بمجرد استماعه لتصريحات وزير الصحة.

و سيكفر بالعلم. وبالمختبرات. و بالطب. وبكل شيء له علاقة بهذا الموضوع.

ولو كان مدمن لقاحات.

ولو كان من هواة أخذها. 

ولو كان مهووسا بتلقيها فإنه سيكف عن ذلك.

إذ بمجرد أن أخبرنا وزير الصحة بالنسبة المئوية من المتواجدين في قسم الإنعاش. 

حتى اقتنعنا جميعا بضرورة تلقي الجرعة الثالثة.

وبذكاء.

وبطريقة بارعة في الإقناع.

وبالأرقام والمعطيات الدقيقة أثبت لنا خالد أيت الطالب أن اللقاح هو الحل. ولا حل غيره.

وبعظمة لسانه أخبر المغاربة أن 50% من المتواجدين في أقسام الإنعاش بالمستشفيات هم غير ملقحين.

أي أن خمسين في المائة الأخرى ملقحة.

الله أكبر.

لقد ظهر الحق وخاب وخسىء المترددون والمشككون في اللقاح.

فماذا تنتظرون أيها المغاربة. بعد هذا الرقم. وبعد هذا الدليل القاطع على فعالية اللقاح.

ألم تسمعوا أن خمسين في المائة من غير الملقحين هم الآن في الإنعاش.

هبوا إذن.

هبوا إلى مراكز التلقيح قبل فوات الأوان.

هبوا قبل أن تتقدم نسبة على الأخرى.

هبوا قبل أن يصبح الملقحون أكثر من عدد غير الملقحين.

فأمامكم اليوم رقم رسمي. ومن وزير الصحة . 

أي من الحكومة.

أن الأمر سيان. وأن عدد  الملقحين في الإنعاش مثل عدد غير الملقحين.

وأن القسمة عادلة بينهما في الإنعاش.

لا فرق بالمرة. بحال بحال. كيف كيف. 

وحتى المشككون في اللقاح.

وحتى أصحاب نظرية الشريحة.

وحتى فتاة الغرافينوكس التي ظهرت في طنجة.

سوف يجعلهم تصريح وزير الصحة يغيرون رأيهم ويعتذرون.

وهم الآن يهرولون ويتسابقون للوصول إلى مراكز التلقيح.

ويطالبون بتلقي ثلاث جرعات دفعة واحدة.

وبعضهم يطالب بأكثر.

فيا للتوقيت الذي اختاره الوزير لإقناع المترددين.

ويا للنسبة التي قدمها.

ويا لطريقته في جرد النسب المئوية. وفي تقديم المعطيات التي يتوفر عليها.

إلا إذا كان  هناك سوء فهم لكلامه. 

إلا إذا كنا لم نفهمه كما يجب.

أو حرفنا ما صرح به.

وهذا مستبعد.

وقد بدا وزير الصحة كما لو أنه يحب الفيروسات ويعشقها.

وكما لو أنه يفضل أن تكون خطيرة و مميتة.

وكما لو أنه من أنصار ومشجعي متحور ديلتا.
 
و يكره بالمقابل أوميكرون. ولا يثق فيه. ويريد لهذا الوضع أن يستمر.

وأن لا نعود إلى حياتنا الطبيعية.

وكما لو أنه وجد نفسه في حالة الطوارىء.

وفي وقت نسمع فيه كل العالم يجمع على أن أوميكرون أقل خطورة. 

يهول خالد أيت الطالب منه. 

أما حين تحدث خالد أيت الطالب للزميل الشرقي لحرش عن موضوع الأوميكرون البيضاوي غير الوافد.

أما حين شرح لنا القصة بالتفصيل.

وأراد أن يزيل اللبس الذي خلقه. 

والذي لا يليق بوزير صحة. 

فقد تأكدت بالفعل أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

وأنه مظلوم.

وأنه علينا أن نتشبث به

ولا نفرط فيه.

لأنه استطاع و بخروج إعلامي مدروس أن ينفر المغاربة من اللقاح.

ويقنعهم بأن لا جدوى منه 

و بأنه غير نافع.

و بأنه لا فرق بين الملقحين وبين غير الملقحين 

مادام الفيروس عادلا 

ويتعامل معهم على قدم المساواة 

ولا يميز بين الملقح وغير الملقح في أقسام الإنعاش.

ومن لم يقتنع بعد 

ومن لم يتلق التلقيح بعد 

فأنصحه بالاستماع إلى وزير الصحة 

وسيكتشف 

كم هو  مقنع هذا الرجل.

وكم كان دوره كبيرا من خلال هذا الحوار في دعم كل الرافضين للقاح.

وفي تقديم خدمة لهم  من طرف الحكومة المغربية. 

وفي منحهم الدليل على أنهم كانوا على حق منذ البداية.

وأن كل ما قامت به الدولة من مجهودات هو لا شيء.

مادامت النسبة التي ذكرها هي خمسون في المائة.

وما يجعلنا نقدر وزيرنا في الصحة أكثر هو صراحته.

وهو اعتماده على الأرقام.

وهو صرامته العلمية والرياضية

وهو إطلاق النسبة المئوية بشجاعة في وجوهنا

دون أي حذر من طرفه 

ودون أي انتباه لخطورة ما يقول.

ودون أي شرح 

هكذا 

وبرغبة جامحة منه في مزيد من الإغلاق ومن خنق للاقتصاد المغربي

وبتفضيل لمتحور دلتا الأشد فتكا على أوميكرون 

وبحب للخطر الدائم و بهوس بالتهويل.

وبتشجيع عجيب على التلقيح.

يجعل كل من تلقح يندم على ذلك. 

ويقول يا ليتني لم أتلق أي جرعة مادام الناس جميعا يجدون أنفسهم في نهاية المطاف في أقسام الإنعاش.

سواسية.

لا فرق بين الملقح وبين غير الملقح.

ولا بين فايزر ولا جونسون ولا سينوفارم ولا أسترازينيكا.

ولهذا 

ولهذه النسبة المئوية التي ذكرها

ولاكتشاف وزير الصحة لأوميكرون البيضاوي

ولأسباب أخرى غير معروفة لحد الساعة 

نفهم لماذا هو مستهدف

ولماذا كل هذه الحملات ضده.

لأنه ببساطة وزير كفء وعادل ويعارض الحكومة من داخلها.

ويكشف الأرقام التي تحاول إخفاءها

ويفضحها.

وبجرأة 

وبشجاعة لا مثيل لهما

يخبرنا أنه لا فرق 

غير مهتم بتبعات ذلك على حملة التلقيح. 

وغير متشبث بمنصبه 

مفضلا الحقيقة- ولو كانت صادمة

ولو كانت ستقضي عليه 

وعلى كل المجهودات التي تم بذلها من طرف الجميع- على الوزارة. 

كما لو أنه ليس وزير صحة

بل شخص متنكر ينتحل صفته ويخدم قضية

فتاة الغرافينوكس

ويناضل في صفوف جماعتها

التي تحذر من ظهور الإنسان المغربي/الوحش.

موضوعات أخرى

20/01/2022 22:28

“الريزو” ديال تحويل العملات الرقمية والاختطاف والاحتجاز.. الفرقة الوطنية لقات فلوس صحيحة عاود تجاوزات 10 ملايين درهم