الرئيسية > آراء > كم هو قاس وداعك شهر غشت: سننتظر سنة لنرى صبيا يخرأ في الشاطئ لكن أمه تلحس الإيس كريم وتثرثر في التلفون..
24/08/2019 14:00 آراء

كم هو قاس وداعك شهر غشت: سننتظر سنة لنرى صبيا يخرأ في الشاطئ لكن أمه تلحس الإيس كريم وتثرثر في التلفون..

كم هو قاس وداعك شهر غشت: سننتظر سنة لنرى صبيا  يخرأ في الشاطئ لكن أمه تلحس الإيس كريم وتثرثر في التلفون..

عمر أوشن – كود//

نهاية موسم البحر تقترب..

نهاية العطلة ونهاية السيلفيات أمام الموجة وتحتها وفوقها ..

و صورة لامرأة تتمغط في الرمل بالبوركيني والنقاب الافغاني تصيح صارخة: صهيب.. صوووهاايب..

بينما صهيب يخرأ وهو يبكي و يداعب بيضتيه  وخلفه شخص ممدود على بطنه يقطع دلاحة ..

الصور القادمة قريبا لا علاقة لها بالبحر ولا بالرومانسية المفتعلة..

قريبا جدا لنا الدخول  والمحفظات والكتاب المدرسي المكنوب رغم البرنامج الإستعجالي والمخططات و المناظرات و تناوب شتى اصنافالأحزاب على  وزارة التعليم..

البحر سيعود لحالته الطبيعية ..

سيتنفس الصعداء ولن يبق سوى الأوفياء الذين يعرفون قيمته في كل الفصول..

نهاية غشت والصحافة تشير أن مائة برلماني مغربي لا يتوفرون على الباكالوريا..بينما 4799 عضوا في مجالس الجماعات بلا تعليم..

و هذا كاف لفهم أسباب فشل البرنامج التنموية ولو كان برنامجا مسروقا حرفيا من الدنمارك..

العشر الأواخر من غشت فترة عصيبة..

الجيوب فارغة والعيون زائغة والعطلة قد غربت والقلوب خافقة مفزوعة لما ينتظرها في شتنبر الأسود..

غابة الامازون تحترق..وهذا وحده يكفي لأن يفكر نصف سكان الكرة الأرضية في الانتحار ..

نحن من أحرق الامازون وكل غابات الأرض وسنحرق الباقي ونجلس نبكي ونأكل بعضنا ونقتات على الصراصير مثل فيلم خيالي علمي..

ها نحن قد وصلنا إليها : نهاية صيف بحريق الامازون..وكنا قد تعونا  كل صيف على حرائق غابات الريف و إسبانيا و البرتغال وفرنساوكاليفورنيا .

الأطفال الذين ماتوا بسم عقارب دفناهم بسرعة وطوينا الصفحة مثل كل الاصياف.

الرباط تحتفل بحافلاتها الجديدة .. سكان الضاحية يتنفسون الصعداء .. و يكاد يكون هناك إجماعا على  وضع خازوق في مؤخرة مناعتدى على الحافلة الجديدة .

مكناس  في قلب الليل بعد الثالثة صباحا قريبا الى سينما كاميرا القاعة الوحيدة التي نجت في المدينة العريقة ..

قطة تبيع الديطاي..لم يزعجها أبدا أن نقترب نحوها ونأخذ لها صورة..

في الليل تجمع مكناس التي كانت عاصمة للمغرب في فترة تاريخية  كل التيه والجنون والقهر والفقر والعنف…

ليل المدينة لا يخلو من حراس سيارات بهراوات كأنهم قبيلة بدائية في حرب و أطفال مشردين منهم من يشم سيلسيون ومنهم يتسول يطلبو إمرأة غليظة في جلابة وسخة يبدو عليها آثار التعب و التخذير  تقول للمارين  أمام باب كاباري “مالطا ” : درهم .. إعطيني درهماولدي..

بوليس يخطف سيارة مركونة و يجرها..بينما صبية صغيرة مرفوعة للسماء السابعة تنظر الى كل عابر للمكان أو خارج من الحفرة..فهمتمن صديقي أنها تمارس الدعارة في تلك السن..

طبعا المغرب صادق على إتفاقية حقوق الطفل منذ سنوات..

الصيف سينتهي قريبا. وقطرة الدخول المدرسي ستزيد في كأس الحزن فيضانا .

الصيف سينتهي قريبا وسنعود إلى سؤال السيد النائب المحترم و جواب  السيد الوزير المحترم.

 

موضوعات أخرى