واحد المثل مغربي جميل كيقول: “كتطيح البقرة كيكتروا الجناوى”. هاد كلمة جنوي واش أصلها من مدينة جنوى الطاليانية وجات مع المسلمين الصقليين للمغرب، واللي مازال سمياتهم لليوم ف المغرب ولا لا ماشي موضوعنا صراحة وما عندنا ما نديرو بيه.
البقرة اللي طاحت مؤخرا هوما سكان القوادس، أو أفراد الطبقة الدنيا من المجتمع المغربي، واللي الى حد ما كتشكل الاغلبية الساجقة منو ادا عرفنا ان اغلب الطبقة الوسطى كذلك لا يفصلها عن من يسمون سكان القوادس غير الصالير فقط.
سكان القوادس هو تعبير تم تكوينو من طرف الشحصية الفيسبوكية التهكمية موحماد مول الحانوت لأول مرة، وقصد بيه فئات معينة من قاع المجتمع المغربي، واللي غالبا كيتميزوا بالجهل والعنف وعدم النظام، وأهم حاجة، كيهربوا لموحماد بالخاوي ديال الموناضة والبوطة.
شكون ما كان هاد موحماد، ولا علاش داير كونط هكا ماشغلناش فيه. اللي كيهم دابا هو أن التعبير تم اختطافو من طرف مجموعة من الناس اللي فقط حاقدين على فئات من المجتمع ما كتعجبهمش لله ف سبيل الله، بدون أي محتوى تهكمي او فكرة. ناس اللي وضعوا انفسهم فوق الجميع ف برج من الدهب، وكيشوفو باقي المجتمع من فوق ويقسموه، هذا مزيان هذا خايب، ف ظاهرة فكراتني فقط بالطبقية ديال مصر والهند، ال2 دول ف العالم اللي مازال فيهم الطبقية حية ترزق واللي كنشوف شي حاجة متشابهين معاهم فيها كنكره المغرب.
حوادث شغب جمهور الراجا زاد وضح لي الفكرة مزيان. بزاف ديال الناس كنحتك بيهم اونلاين وصلوا لدرجة انهم يفرحوا بموت مواطنين مغاربة لمجرد انهم ف رأيهم “سكان قوادس” وماشي من نفس برجهم العاجي. فرحوا حيت شافوا دوك اللي ماتوا ناس عنيفين ومشاغبين وماشي كالم وزوينين بحالهم، الشي اللي من واحد الناحية صحيح، وطبيعي وما فيه عيب.
الهضرة على العنف والشغب ف التجمعات البشرية خلاتني نزيد نتأمل ونقرا ف الموضوع ونبغي نفهمو، ونبغي نعرف علاش هذوك الناس داروا هكاك، وواش كون كانوا كور ما كانوش غادي يتقاتلوا.
باش نختصر رحلتي الفكرية، العنف حاجة طبيعية ف البشر باختلاف اعراقهم والوانهم، ما كاينش شي مجتمع ولا عرق بشري مهما وصل لدرجات التحضر والرقي ما كيمارسش العنف وما كيبغيهش، لان ببساطة الامر طبيعي وغريزي فينا.
أعظم الدول دابا دازت من حروب دموية طاحنة خلات قتلى بعشرات الملايين. لولا الدم والعنف، مثلا، ديال المستوطنين الاوروبين ف امريكا غالبا ما كنتيش غتقرا هاد الشي دابا، لكون هاد الانترنت وأغلب التكنولوجيا مصدرها الميريكان. (كاين إمكانية ان اوروبا تكون وصلت لنفس هاد الحضارة دابا بلا ميريكان ولكن كانت غالبا غتبان ف اوروبا الغربية اللي دازت من حروب).
أنا ملي شفت داك الشغب ف التيران ولا الهجوم على داك السحارة ديال سلا، ورغم انني ما كنتفقش مع دوك التصرفات وكنشوفها غلط، قدرت نتفهم موقف دوك الجموع، وما بديتش ف نوبة هيستيرية ديال السب والاحتقار ضدهم، بحال بزاف، حيت هوما داروا تصرف اللي انا كان ممكن نديرو ولا أي واحد فيكم.
هذا ماشي تعاطف مع الهمجية والعنف، ولا دوك التصرفات العنيفة واللاحضارية، وانما هو دعوة للتصالح مع طبيعتنا البشرية ورؤيتها كيما هي، وما نبقاوش عايشين ف داك الوهم ديال اننا ملائكة والاخرين ديما هوما اللي خايبين. وهم ديال اننا ما يمكنش نديرو نفس تصرفات الاخرين اللي كنشوفوها خايبة حيت حنا ماشي هوما وحيت حنا ناس متطورين عليهم.
العنف وتصرفات سكان القوادس كيدخلونا كذلك ف موضوع أعمق، اللي هو الارادة الحرة واللي هاد الناس اللي كيكرهوا ويحقدوا على سكان القوادس صباح مساء كيميلوا لانهم يعتبروها حاجة كاينة ومفروغ منها، وأن الانسان عندو سيطرة 100% على صترفاتو حياتو، وهو فقط اللي كيختار يكون كيف بغا ويدير اللي كيدير. أي أن داك القادوسي هو فاق الصباح وقرر انه يكون همجي وامي وفقير.
بغض النظر عن العوامل الخارجية اللي باينة، الارادة الحرة كتبقا مجرد وهم، الانسان سجين لطبيعتو الحيوانية اللي ما يقدرش يغيرها أو يحكمها عن وعي. فمهمها كنتي كتعتبر راسك انسان متحضر وراقي، داخل منك نتا لا تختلف على هذاك اللي تضارب ف التيران ولا هجم على داك السحارة ف سلا، نتا بحالك بحالو، فقط هذو تتاحت لهم الفرصة يمارسوا طبيعتهم الحيوانية بلا عقد الحضارة ونتا لا. او بتعبير آخر، نتا تتاحت لك الفرصة ان مستواك المالي يكون حسن منهم ويكونو عندك حوايج بزاف للترفيه، وتكون عندك نظرة لكيفاش خاصك تكون وكيفاش ما تكونش.
كيما قلت الفوق، ماشي تعاطف مع سكان القوادس ولا تصرفاتهم، ولكن دعوة لفهم الامر بحيادية وبموضوعية، كلنا كبشر طبيعتنا خايبة وقادوسية، كوننا ما خؤجناش التقادوسيت اللي فينا دابا ما كيعنسش انها ما كايناش. مهما وصل تحضر ورقي الانسان، كيبقا قادر على انه يرتكب افضع الجرائم ويدير اكثر التصرفات همجية وتخلفا من منظورك.
المغاربى فعلا فيهم نسبة كبيرة ديال الناس اللي تصرفاتهم نقدرو نوصفوها ب”قادوسية”، لكن الحقد عليهم بلا محاولة فهم وعلاش كتبقا فقط محاولة منك لتصريف عقد نفسية عندك، ومحاولة انك تبان علينا راك واعر ومقود وماكاينش بحالك، الشي اللي كلنا عارفينو غلط وما منوش. ف ف الاخير، كلنا كبشر قادوسيين مع وقف التنفيذ، ومن كان منكم بلا تقادوسيت داخله فليرمهم بحجر.
نتا ديما كتربط الفلوس بالمستوى الفكري و الحضاري د الانديفيدي، رغم ان الليجانداري موحماد لقنك درس فهاد السياق، انت كتفادى تسمي الاسماء بمسمياتها و كتهمل دور الدين، و البدوية العربية المتغلغلة في الغلوغة ديال سكان القوادس اضافة لانتشار الطابوهات في المجتمع و تعقيد السمات السيكولوجية المتناقضة المكونات عند هاد سوكان لقوادس …
بيس
شكرا خويا نوفل رديتي لينا الإعتبار فهاذ المقال وخا كتكلاشينا فالفايسبوك
انت من الذين يسعون الى تبرير جميع الافعال مهما كانت همجية .وهذا من حقك. ولكن لم تشر الى شيئ مهم .الا وهو كيف يتصرف المجتمع مع هذه الضاهرةالتي تهدد كيانه.اذا تمعنا في تاريخ الانسانية سنجد انه الناس كانوا يقتتلون في ما بينهم داخل الاسرة وداخل القبيلة كما تهاجم القبئل بعضها البعض . وتقاتلت كذلك جل الدول ومازالت الى يومنا هذا.وللحد من هذا الاقتتال بعث الله الرسل والانبياء. واقتداء بتلك الشرائع اسس البشر منظمات وسن قوانين تمنع اللجوء الى القوة .
وكل هذا يتبين انه لا يجب اللجوء على الافراد وحتى على الجماعات القصاص بانفسهم حتى ولو كانوا مظلومين.لان هذا الفعل يدفع الى الانتقام والثار مما يزرع الفتنة.