الرئيسية > آراء > كلما احتجنا إلى شيء كان يصنعه لنا مولاي حفيظ العلمي! هانحن نعض على أصابع الندم بعد أن غاب عن تشكيلة الحكومة
18/10/2021 17:00 آراء

كلما احتجنا إلى شيء كان يصنعه لنا مولاي حفيظ العلمي! هانحن نعض على أصابع الندم بعد أن غاب عن تشكيلة الحكومة

كلما احتجنا إلى شيء كان يصنعه لنا مولاي حفيظ العلمي! هانحن نعض على أصابع الندم بعد أن غاب عن تشكيلة الحكومة

حميد زيد – كود//

كلما احتجنا إلى شيء كان يصنعه لنا مولاي حفيظ العلمي.

أية آلة. أي جهاز. أية حديدة. أي مسمار. أي برغي.

ولم يكن يبخل علينا.

ولم يكن يقول هذا مستحيل.

ولم يكن يقول هذا غير ممكن.

ولم يكن يساير العقل المغربي غير المؤمن بقدرتنا على صناعة أي شيء.

وكلما طلب منه مواطن مغربي شيئا كان لا يتردد لحظة فيصنعه له.

كان كريما.

كان وزيرا قادرا على صنع أي شيء.

كان صانعا ماهرا.

وقد احتجنا إلى الكمامات فصنعها لنا في الحين.

حتى أنها فاضت علينا.

و غزتنا الكمامات. و احتلتنا. وتطايرت في سمائنا. وحملتها الريح في الأسواق. وجرتها المياه إلى البالوعات.

وصارت تباع مع السجائر بالتقسيط. ومع أوراق الكلينيكس.

وحين كان العالم كله في حاجة إلى أجهزة التنفس صنعها لنا مولاي حفيظ العلمي.

رغم أننا لم نستعملها.

وحين احتجنا إلى أسرة إنعاش. وبإشارة منه تم تصنيعها. فلم نعد نعاني من أي خصاص فيها.

رغم أن جهة ما منعتنا من أن ننام فيها ونتعالج.

أي شيء.

أي شيء. ومهما كانت صناعته معقدة ودقيقة.كان مولاي حفيظ العلمي يصنعه لنا.

ولأننا لم نكن نثق في أنفسنا كثيرا. لم نطالبه بأن يصنع لنا سيارات. وخلاطات. وصواريخ. وعجانات. ودبابات. وسماعات. وطيارات. وشاشات ذكية. ودراجات. وطوافات.

كنا نظنه يبالغ.

كنا نظنه سيفشل.

كنا نظن أن قدراته التصنيعية محدودة.

كنا نظن أننا لسنا بلدا صناعيا.

وأنه سيفشل.

وأن قدرنا هو أن نكتفي بزراعة البطاطس وسلقها وعجنها وقليها ورميها في طنجرة المرق الأصفر.

وها نحن الآن نعض على أصابع الندم. بعد أن تفاجأنا أن مولاي حفيظ العلمي غير موجود في الحكومة. وبعد أن كنا نعول عليه كثيرا في أن يصنع لنا كل ما نحتاج إليه.

وقد كان قادرا على أن يصنع لنا الشغل وفرص العمل برسكلة البطالة. وتذويبها في القطاع غير المهيكل.

ولم تكن تعوزه الأفكار لصناعة رجل تعليم لا يتظاهر ولا يحتج.

كان متحمسا.

كان في أوج عطائه التصنيعي.

أي شيء. أسلاك لولبية. عجلات. أمل. كرات. فرامل. مصابيح. تاكوس نباتي. أي شيء. أي شيء. لم يكن يتردد في أن يصنعه لنا. لو طلبنا منه ذلك.

وقد قيل الكثير عن أسباب عدم استوزاره.

وسال مداد كثير.

بينما الأرجح أن جهة ما كانت خائفة من ميله المبالغ فيه إلى التصنيع.

وكانت منزعجة منه.

وغير مطمئنة. ومتهيبة. وغير ضامنة لما يمكن أن يصنعه في المستقبل.

وأن يصبح المغرب كله مصنعا.

جهة يقال إنها تؤمن إيمانا أعمى أن قدر المغرب أن يظل بلادا تعتمد على الفلاحة وعلى المطر. وعلى البؤس. وعلى الانتظار.

وتقول إنها ثقافة المغربي وهويته ولا يجب تغييرها.

وكانت تخشى أن نصبح بين عشية وضحاها دولة صناعية. ومتقدمة. وغنية. وصاعدة. ومن النمور.

بلا فقراء.

وبلا شحاذين في كل مكان.

وبلا محسنين. وبلا قفة رمضان. وبلا ناخبين يصوتون بمقابل.

وبلا صلاة استسقاء.

دولة لن يعود بالإمكان التحكم في مواطنيها. بعد أن يشبعوا تصنيعا. ورخاء.

وربما كانوا يخشون من وتيرة التصنيع السريعة التي كان يسير بها مولاي حفيظ العلمي.

ومن نجاحاته.

ومن أن يصبح المواطن المغربي مدللا و “مفششا”. كل ما يرغب فيه. وكل ما يحتاح إليه. وكل ما يطلبه. يصنعه له مولاي حفيظ العلمي في الحين. وفي رمشة عين.

وهذا غير جيد بالنسبة إليهم. ويعتبرونه خطرا على المغاربة. وعلى هويتهم.

وعلى قرون من القدرية. ومن احتقار الذات. ومن التقليل من شأنها. ومن قدراتها.

ولذلك.على الأرجح. تم إبعاده

مع أن جميع المتتبعين كانوا لا يتخيلون الحكومة خالية منه.

كي لا يأتي. وفي لحظة حماسة وطنية. ويصنع لنا شيئا لا يمكننا التحكم فيه.

وبدل أن نستفيد منه. يقضي علينا.

لكن هناك من يستبعد كل هذا. ويقول إن الدولة. وكي تستفيد أكثر من كفاءة مولاي حفيظ العلمي.

وكي لا يبقى لوحده. وليصبح متوفرا بكثرة.

فإنها تعكف. منذ فترة. وبشراكة مع رونو الفرنسية. وبوينغ الأمريكية. على إنتاج نماذج كثيرة منه. بعجلات وأجنحة تساعد على الطيران.

وذلك عن طريق استنساخه. وإضافة محرك له.

بل إن أخبارا لم يتم التأكد من صحتها تقول إن النموذج الأولي من مولاي حفيظ العلمي جاهز.

ليكون في غضون أشهر متوفرا في كل بيت

وكل شقة.

ولكل أسرة مغربية واحد منه.

وكي يستفيد منه كل المغاربة. وكي يكون قريبا منهم.

وأي شيء يحتاجون إليه يصنعه لهم في الحين.

وربما لهذا السبب غاب عن تشكيلة الحكومة.

كي بشكل أوفر. وكي لا نعاني من خصاص فيه. بدل الندرة التي يعرفها حاليا.

وبدل غيابه الذي يتساءل كثيرون عن أسبابه.

وكي لا يبقى حكرا على المركز.

وليكون ما يصنعه متاحا لكل الأفراد والشرائح.

وفي كل المناطق. ومهما كانت بعيدة. ومعزولة.

لئلا يحتاج أي مغربي وأي مغربية لشيء

وكل ما نرغب فيه

وكل ما نحتاجه

يصنعه لنا مولاي حفيظ العلمي الذي من المتوقع أن يتجاوز عدد الوحدات المنتجة منه المليون في الشهر. في مرحلة أولى.

في أفق مضاعفة العدد. وتصديره للدول الصديقة في إفريقيا.

ولكل من يطلبه منا في كل مناطق العالم.

موضوعات أخرى

29/11/2021 23:00

ها الصح.. المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد اللي قرب من المعايير الأوروبية الخاصة بنسب التلقيح ضد كورونا.. 60 فالمية من السكان خداو الفاكسان و الدزاير مليوحة اللور ب 11 فالمية