الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]

إدعت جريدة “إل إسبانيول” نسبة إلى مصدر مجهول الهوية في أجهزة الإستخبارات في الجيش الإسباني أنها حددت ما لا يقل عن 72 عسكريا مغربيا بوصفهم منسقين للمهاجرين داخل مدينة سبتة.

وزعمت الجريدة الإسبانبة نسبة إلى ثلاثة تقارير قالت أنتا اطلعت عليها، أن 22 منهم ينتمون إلى أجهزة المخابرات السرية في الرباط، بينما الخمسون الآخرون عسكريون في الخدمة الفعلية متسللون، مشيرة في إدعاءاتها أن الوثائق السرية العسكريين تصف المغاربة بأنهم “مراكز ثقل” لتمويل المخيمات المقامة في سبتة والسيطرة عليها.

وإدعت الجريدة في السياق ذاته أن الإستخبارات في الجيش الإسباني تمتلك خمسين صورة للجنود، الذين يقيمون في مساكن خاصة، ويمارسون الرياضة في مجموعات، ويتلقون أموالا بشكل متكرر عبر الحدود، زاعمة أن النمط السلوكي للعسكريين المغاربة المتسللين هو أنهم “منتبهون دائماً لمحيطهم”، ويعيشون في شقق خاصة توجد فيها المستلزمات الأساسية للعيش.

وتدعي الجريدة الإسبانية أن مجموعة الـ22 عنصرا من الاستخبارات المغربية هم “العقول المدبرة” التي تقرر نقاط الضعف التي ستُهاجَم، وهم أيضاً من يقيسون قدرة القوات الإسبانية على الرد، مضيفة أن هدفهم الرئيسي هو تحديداً إبلاغ الخمسين عسكريا الآخرين بالنقاط التي يجب مهاجمتها في المدينة وبثّ الخوف بين سكان سبتة.

ونسبت الجريدة إلى أحد كبار الضباط الإسبان مجهول الهوية قوله أن هؤلاء “هم من يقررون، على سبيل المثال، التواريخ الكاذبة لغزو مزعوم آخر. لكن لا شيء من ذلك حقيقي. إذا أرادوا الغزو مجدداً، فسيفعلون ذلك بالطريقة نفسها التي حدثت هذه المرة، لكنه لن يكون أمراً يُعرف قبل شهر، مع ستة أيام مختلفة يمكنهم الدخول فيها”

وتزعم الصحيفة الإسبانية أن العسكريين المغاربة هم المركز، وتتفرع منهم أنواع مختلفة من الشبكات، ناسبة للمصدر العسكري المجهول قوله “لدينا، مثلاً، شخص من الاستخبارات المغربية يعطي أمراً لأحد الخمسين عسكرياً المتسللين في الشارع. فلا يذهب هذا مباشرة إلى التراميبولين ويعقد اجتماعاً. بل يتواصل مع مجموعات أخرى، وغالباً ما تكون من المجرمين الذين عبروا والذين اختارهم هو، كي يمتثلوا وينفذوا الأمر”.

وإدعت الصحيفة وفقا لذات المسدر العيكري المجهول قوله أنهم لاحظوا اتجاها لدى أشخاص يعبرون الحدود حاملين حقائب، ويذهبون إلى مكان محدد في سبتة، ويمكثون فترة قصيرة، ثم يعودون إلى المغرب، موردا: “إلى جانب الطعام الذي يُقدَّم لهم يومياً، هناك مخيمات كثيرة نرى فيها مجموعات من المهاجرين تصل ومعها أكثر من 30 رغيف خبز وبيض ودجاج ومشروبات وأطعمة متنوعة يوزعونها دون مقابل. وهذا يحدث كل يوم”.

وقال المصدر المجهول: “الهجمات على العسكريين لم تكن أفعالاً عشوائية. حريق الجبال لم يكن حادثاً معزولاً. واقتحام بعض الشقق المخصصة للمهاجرين كان بأمر أيضاً. والمافيات التي تسيطر على زوارق المخدرات المتجهة إلى شبه الجزيرة لديها الآن معدات جديدة، وتنقل ما يصل إلى 20 شخصاً في الرحلة الواحدة”.

وكشفت الجريدة أن هوية 72 عيكريا تم تحديدها بخمسين صورة في التقارير، ويُضاف إليهم سبعة آخرون من الاحتياطيين، مثلوا طوعا أمام الشرطة الوطنية للتعريف بأنفسهم.

وتشير الجريدة أن السلطات الإسبانية أجرت تحقيقا نشطاً داخليا، حيث يقول المصدر: “هم لم يغادروا إسبانيا قط. بل على العكس: لدينا تأكيد بوجود 72 عسكرياً مغربياً في سبتة، ولا نعرف إن كان هناك المزيد”، مضيفا: “المهاجرون أنفسهم رووا، في اليوم الأول من الاقتحام، أن عناصر الشرطة لم يكتفوا بالوقوف موقف المتفرج، بل كانوا يعطونهم توجيهات ليعبروا عبر الماء في منطقة رصيف «إل تاراخال»، وليس عبر منافذ أخرى”

وزعمت الجريدة أن السن كان إحدى نقاط تحديد الهوية، موصحة أنه في اليوم الأول، وفق تقرير المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF)، عبر ذكور تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً بأزياء غوص ومعدات تساعد على الطفو، وفي اليوم الثاني تغير الوضع إلى أشخاص بأعمار تصل إلى 40 عاماً، وعائلات كاملة وأطفال صغار كانوا يرتدون ملابس رياضية وصنادل، دون معدات خاصة مثل بدلات الغوص أو الزعانف، بينما في الموجة الثالثة، عاد الملف إلى شباب بين 15 و25 عاماً، مع معدات للعبور سباحة.

ونسبت للمصدر المجهول قوله : “القاسم المشترك بين من عبروا أنهم لم يكونوا قادة، وكانوا يهتمون بأنفسهم وببقائهم، ولم تكن لياقتهم البدنية تتميز بعضلات متطورة”، مشيرا أنه مع مرور الرقت تمت ملاحظة تغيير؛ ففي الثامنة صباحاً تقريباً كل يوم، كانت هناك مجموعات موزعة في مناطق قليلة الظهور تخرج لممارسة الرياضة.

وأفاد المصدر للجريدة؛ “عندها بدأنا نرى شيئاً غير معتاد وسلوكاً يخص العسكريين. جدول زمني محدد، وتغيير في المسارات المعتادة، وهم أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عاماً، وعضلاتهم محددة جداً، إضافة إلى بنية جسدية شائعة إلى حد كبير في قوات الدولة المغربية، ولا يحملون أي وشم أو ندبة في أذرعهم مرتبطة بمنظمة إجرامية”.