كود الرباط//

شهد سوق الجملة للأسماك بالهراويين في الدار البيضاء، خلال اليوم الأول من شهر رمضان، الأحد 2 مارس 2025، وفرة استثنائية في الأسماك، حيث استقبل أكثر من 720 طناً من المنتوجات البحرية، مسجلًا بذلك زيادة بنسبة 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حين لم يتجاوز العرض 522 طناً.

الوزيرة الدريوش كتطمئن المواطنين: السمك متوفر وبأسعار معقولة

في هذا السياق، أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال زيارتها لسوق الجملة بالهراويين، أن منتوجات السمك متوفرة بكثرة وبأثمان مناسبة، خاصة أن هذا السوق يزود أكثر من 65% من أسواق المملكة.

وأشادت الوزيرة بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المهنيون لضمان استمرارية التموين رغم التحديات المرتبطة بفترة الراحة البيولوجية لبعض الأنواع البحرية.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن الحكومة حريصة على تأمين وفرة المواد الغذائية خلال رمضان، وخاصة السمك، باعتباره من المنتوجات الأكثر طلبًا خلال هذا الشهر. وأضافت أن جميع الأنواع متوفرة، سواء السمك السطحي كالسردين، أو السمك الأبيض، مما يضمن تلبية حاجيات المستهلكين.

وفرة السردين وانخفاض الأسعار

من جانبه، أوضح محمد الوداع، مندوب الصيد البحري بجهة الدار البيضاء-سطات، أن سوق الجملة استقبل كمية قياسية من سمك السردين بلغت 364 طناً، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 318% مقارنة باليوم الأول من رمضان الماضي، حيث لم يتجاوز المعروض آنذاك 87 طناً.

وأشار المسؤول إلى أن هذه الوفرة انعكست إيجابيًا على الأسعار داخل سوق الجملة، حيث شهدت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يعود، حسب قوله، إلى نجاح فترة الراحة البيولوجية التي ساهمت في تجديد المخزون السمكي، فضلًا عن تحسن ظروف الصيد في موانئ أكادير، سيدي إفني، وطرفاية، التي تعد المزود الرئيسي لهذا السوق.

وفي هذا الإطار، أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بتنسيق مع المهنيين، أنها ستواصل بذل جهود كبرى للحفاظ على استقرار التموين والأسعار، من خلال حكامة جيدة وتدبير محكم يضمن تلبية الطلب دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تحديات متعددة، أبرزها تراجع بعض المصايد نتيجة فترة الراحة البيولوجية، إلى جانب الظروف المناخية الصعبة التي أثرت على السواحل الوطنية مع بداية شهر رمضان.