الرئيسية > آراء > كامرأة عانيت من عقلية تغطي شمس الحقيقة بغربال الذكورية. نحن الآن أمام انتهاك لا يقل شراسة على انتهاك أجساد ضحايا المغتصبين بإسم القانون و المبدأ و التضامن
10/08/2020 07:00 آراء

كامرأة عانيت من عقلية تغطي شمس الحقيقة بغربال الذكورية. نحن الآن أمام انتهاك لا يقل شراسة على انتهاك أجساد ضحايا المغتصبين بإسم القانون و المبدأ و التضامن

كامرأة عانيت من عقلية تغطي شمس الحقيقة بغربال الذكورية. نحن الآن أمام انتهاك لا يقل شراسة على انتهاك أجساد ضحايا المغتصبين بإسم القانون و المبدأ و التضامن

رباح نوعامي ////

أكثر ما يمكن أن اشهد عليه بنفسي أنني منخرطة شئت أم أبيت فتغيرات و تموجات ما يدرو من حولي، و كأمراة، عانيت من عقلية تفننت في تغطية شمس الحقيقة بغربال الذكورية و الاتهامات التي تنقص من أي فعل انثوي ونسوي مادام لا يتفق مع مصالح معينة.. و لهذا وجدت في اللغة بابا واسعا لاصطياد المفارقات و التناقضات التي نسعى لتغطيتها باسم الحداثة و النسوية و القانون. وآخر صيحاتها، ما تداوله العديد من الرفاق و الرفيقات حول اتهام الصديق عمر راضي بقضية الاغتصاب المزعومة..

بغض النظر على القضية أو ما اعرفه و اخلاق على عمر بشكل شخصي. و حتى الإنسانة المتهمة إياه. هي دعوة للإدارة النقاش إلى مسألة لا تقل أهمية و إصرارا للحديث عن لعنة المرأة أن تدفع ثمن السكوت أو الكلام، المهم الحيط القصير نتئك عليه و نقفز هربا من رؤية الوجه الحقيقي للاشياء. هذه فرصة لمعرفة كيف أن لغتنا هي صدى فقط لما نؤمن به بوعي أو بغير وعي.

أنا لا أدعي التفقه فعلم النفس و لا اتطاول على أصحاب الاختصاص، لكن لي حقي من انصدامات مع حالات شاذة في الإنسانية و تجرعت مرارة التحرش الجسدي و اللفظي و النفسي و عانيت من عواتب محاولات اغتصاب متكررة ساعدتي و أهدتني نضجا نفسيا استطيع به أن اجزم أن لا مطلق في سيكولوجية الإنسان و رب ضارة نافعة!

الحديث عن الاغتصاب و أي شكل من اشكال الانتهاك الجسدي و المعنوي و ربط شرعية و تأكيد الجرم فقط بمدى إنهيار و تدهور الصحة النفسية للضحية هو امر خاطئ و خطير. و تغييب العامل النفسي السيكولوجي للنساء و كيفية تعاملهم مع تجاربهم المؤلمة مع التحرش و الاغتصاب و كأن الأمر يتعلق بمعدلات جاهزة أو الآلات و ليس كيان بشري.

منطق “وريني دموعك باش نصدقك” يترجم بشكل ساخر مدى تجذر عقلية التنقيص و التقليل من شهادات النساء على حالات اغتصابهن هذا إذا امتلكن الشجاعة لتقديم شكايات.. و هي كفيلة بمنع العديد من النساء على اخذ خطوة الكلام داخل المؤسسات البوليسية و الأمنية بغض النظر على المساطر القانونية التي تؤمن حق الكلام من الأساس. من سخرية القدر ، أرى أن العديد من الرجال و نساء اشاطرهم و اشاطرهن النضال من أجل تغيير جذري يضمن النساء حق الولوج بأريحية لجميع المؤسسات الدولة و المجتمع المدني .. و يمتلكون من ملكة التحليل و التفكير ما يكفي للترفع عن مثل هاته الممارسات اللغوية . يقعون في فخ عقلية يحاربونها.. هي أيضا يمكن تحليل سيكولوجيتها و إدراك أن مواضيع مثل الاغتصاب و التحرش مكان ترى فيه أن لا إختلاف بين جهات تتصارع حول الحقيقة فلا “الدولة” انصفت النساء كواجب و أمتعتهن بحقهن في الدفاع و الترافع ضد قوانين و ثقافة جائرة و لا حتى مدعيي الدفاع عن حقوق النساء احترمن مبدأ حق المرأة في الكلام دون تشكيكهن و تقنص حركاتهن فلا الدولة الدولة و لا الحقوقيون حقوقيون ..

كلا الفريقين وجهان لعملة واحدة عملة كل شيء مستباح في سبيل مصالحي.. فلا إختلاف مع من اعتقل ظلما دفاعا عن حق الكلام و التعبير مع من اعتقل و ظلم بين ألسن الناس و طاولاتهم . أغلب النساء اكتفين بالحديث عن قصص التحرش بهن في الكواليس و الهوامش خوفا و تفاديا للملاحظات حول لباسهن و مكان و زمان تواجدهن و لا رغبة فالسماع “لا راه ما وقعش بحال هاكا غير جاب ليك الله” أو نعتها بالساقطة و العاهرة…

وإن كنا نعي أن الزمن كفيل أن يأخذ وقته بمساعدة من تراكمنا الثقافي و السياسي لكي نحدد موقفا حاسما مع ثقافة الاغتصاب و عدم السماح للمغتصبين و المتحرشين أن يتعششو في المنطقة الرمادية بين الأفكار و للقوانين و الممارسات الملتوية الضبابية.

كلنا مررنا بأزمات مهما اختلفت طبيعتها وجدنا أنفسنا مجبرين أو باختيارنا نطور آليات نفسية سيكولوجية للتعاطي مع صدمات الحياة سواء أكانت النسيان أو التناسي، الإنكار ، الغضب، الرقص و الفرح بعضنا اختار طريق الإدمان و بعضنا الآخر اختار المواجهة، كلها تبقى آلية رد فعل على فعل و كل له الحق في إختيار ما يمكنه من أن يدحرج به عجلة اليوم إلى يوم آخر.

فلا مبرر البتة أن نروض حتى احاسيسنا و آلامنا و صدمتنا لنرضي توقعات و توجسات الآخر حول مصداقية شهاداتنا حول وقائع التحرش الاغتصاب أو أي جرم ارتكب في حقنا و تبقى كلمتنا أمام الضمير و القانون ليقول حكمه الأخير . هو ضغط تحول إلى عنف ضمني و رمزي ضد النساء مطالبات بأن يتصرفن كما يحب الآخر و يستوعب. ها نحن الآن أمام انتهاك لا يقل شراسة على انتهاك أجساد ضحايا المغتصبين بإسم القانون و المبدأ و التضامن

و

موضوعات أخرى

20/09/2020 09:59

العدل والاحسان لاعبة ب”الجمعة”. الجماعة: تعطيلها من الكبائر والاثم على صاحب القرار والتوفيق: مع انتشار كورونا ما كاينة جمعة

20/09/2020 07:00

“وول ستريت جورنال”: صداع كبير بين الملك سلمان وولدو ولي العهد حول التطبيع مع إسرائيل .. تقارير كتقول ان الملك ماكان فراسو مايعاود وتصدم فاش سمع اتفاق السلام بين ابوظبي وتل ابيب اما بنسلمان فكان عارف كولشي وخباه على باه