الرئيسية > آراء > كافر مغربي في مقاله الجديد ف”كود”: كيفاش كايحاول المسلم يفك التناقض بين التراث الفقهي و الحياة المعاصرة
05/04/2019 10:00 آراء

كافر مغربي في مقاله الجديد ف”كود”: كيفاش كايحاول المسلم يفك التناقض بين التراث الفقهي و الحياة المعاصرة

كافر مغربي في مقاله الجديد ف”كود”: كيفاش كايحاول المسلم يفك التناقض بين التراث الفقهي و الحياة المعاصرة

هشام نوستيك-كود//

المسلم بحالو بحال أغلب المؤمنين تايآمن أن عندو الحقيقة المطلقة، أن الدين ديالو هو للي صحيح وأن المعتقدات الأخرى كلها باطلة. ما حد المؤمن مخشي وسط خوتو وتايشوف وتايسمع داكشي للي تربى عليه، تايبقا مرتاح وحتى يلا جاه مرة مرة الشك دغيا تايتجاهلو ومريضنا ما عندو باس. لكن كاين لحظات للي تايزيد فيها الشك والقلق، بحال مين تايصطادم المومن بواقع مختلف على المألوف، مثلا مين تايعيش فبيئة فيها عقائد مختلفة أو مين هاد العقائد براسها تاتجي تا لباب دارو، بحال الزيارة ديال بابا الكنيسة الكاثوليكية للمغرب.
شفنا الغضب وشفنا النرفزة ديال المومن المسلم، للي من المفترض أنه عارف أنه كاين أكثر من 2 مليار مسيحي فالعالم، إلا أنهم بعاد عليه. عقل المسلم الباطن تايقول: راس كبيرة ديال المسيحية فشخص البابا يتم استقباله بهاد الحفاوة وياخذ هاد القيمة كاملة يعني تاتعطي مصداقية لمعتقد منافس وبالتالي تاتزعزع عقيدة المسلم.

مصدر الشر طبعا هو التلقين الديني فالطفولة، التلقين هو السبب الرئيسي فالتوزيع الجغرافي الديني فالعالم، الأسرة للي تولدتي فيها هي للي تاتحدد المسلمات الإيمانية ديالك. كون تولدتي فأسرة هندوسية، غا تكون تاتدافع على الهندوسية وتاتعتابر الأديان الاخرى كلها خرافات. واخا كون تولدتي مسلم ولكن فأسرة شيعية كون راك ربما تاتضرب راسك بالسلاسل فعاشوراء وتاتبكي على الحسين.
أكيد كاين ناس للي تايبدلو الدين، لكن النسبة ديالهم قليلة جدا. شنو نسبة الاحتمال أن واحد تولد فأسرة مسلمة أنه يموت مسلم؟ بدون تردد يمكن نقولو أنها قريبة لمئة بالمئة.
تا ديك الأسرة المسلمة للي تولدتي فيها كان ممكن تكون أسرة تدين بديانة أخرى لو اختلف الزمان والمكان أو تغير شيء بسيط فالتاريخ. لو مثلا المسلمون هوما للي وصلو للأمريكيتين قبل من المسيحيين كون عاشو وماتو تما ملايين ديال البشر على الإسلام لحد الآن. وما يدريك، ربما كاع تنوض فشي دولة دودة العودة لأمجاد الخلافة وتلقى شي حمق سميتو أبو بكر الكولومبي منوض قربالة فقرطاجنة!

هاد التلقين للي هو المسؤول الأول والأخير على مصيرك “الميتافيزيقي” تايرجعك بحال الزومبي وتايخليك ديما ضحية ديال ما يسمى فعلم النفس بالتنافر الإدراكي La dissonance cognitive. الإنسان فطبيعتو تايبغي الراحة النفسية، تايبغي أن كلشي يكون منساجم، لذلك أي حاجة مختلفة على داكشي للي تايآمن بيه تاتدير ليه الضغط والتوتر.

التعامل مع التنافر الإدراكي تايكون بالرفض والتهرب عن طريق ربعة ديال المخارج غا نحاول نشرحهم بمثال – مع الفارق – ديال عقوبة قتل المرتد فالإسلام. الطبيعة الإنسانية “السليمة” لا تقبل أنك تقتل إنسان بسبب أنه ما بغاش يبقى فشي دين، لكنك كمسلم تجد هاد القانون عندك فالدين. هاد التناقض ما غاديش يخليك هاني، إذن شنو هي المخارج الأربعة للي تاتحاول بيها تلقى الراحة والانسجام؟

المخرج الأول: تغيير مضمون المشكل، مثلا أنك تقول أن الردة هي الخيانة العظمى. يعني غيرتي التفاصيل باش يولي المرتد خائن للدولة ويصبح قتله مستساغا.

المخرج الثاني: التقليل من حجم المشكلة، مثلا أنك تقول هاد العقوبة لا تطبق، الرسول ما عمرو قتل مرتد، المرتدين عايشين بخير ما تايهدر معاهم تا واحد.

المخرج الثالث: زيادة تفاصيل، مثلا تقول أن المرتد للي يقتل هو للي تايحارب. بحال فالمخرج الأول تايولي قتل المرتد مافيه تا مشكل بل مزيان حيت هو هاجم علينا ولد لحرام.
المخرج الرابع: الإنكار التام، أنك تقول حد الردة ما كاينش كاع فالإسلام.

الحل الوحيد لمشكلة التلقين وما يترتب عليه هو – لا ماشي الإسلام – هو الاختبار من الخارج، أن تختبر المسلمات للي معمرة دماغك من الطفولة وكأنك لا تؤمن بها. ما تحللش الدين بنظارات دينية. طبق على الدين للي تولدتي فيه نفس المعايير العقلانية للي تاتطبقها على الأديان الاخرى.

عارف أن القضية ماشي ساهلة ولكن كيفما تايقول المثل الألماني: الأمل هو آخر شيء تايموت!

موضوعات أخرى

26/06/2019 18:00

كذب من قال إن قطر مشاركة في صفقة القرن! هذا الذي شاهدتموه في ورشة المنامة ليس وزير مالية قطر بل نسخة منه صنعتها السعودية والإمارات