عبد الواحد ماهر كود ////

تحول مركز مدينة الدار البيضاء،مساء الأحد إلى فضاء كئيب جدا،وهكذا وجدت الأسر البيضاوية التي اصطحبت أبناءها لقلب مدينة الدار البيضاء لتزجية الوقت نفسها في وضع مٌحرج،بعدما وجد زوار المدينة أن النافورة العمومية الجديدة التي تم استنباتها قبالة مقر ولاية الجهة على أنقاض حديقة عمومية وكلَّف إنجازها ملايير الدراهم هي نافورة معطلة،وخارج الخدمة،و حتى ما تبقى من أسراب حمام النافورة التاريخية القديمة المهدمة فقد غادرت المكان بحثا عن فضاء أرحب.

وبعد مغيب شمس الأحد باكرا تحول محيط ولاية الجهة قبالة مبنى المحكمة لساحة عمومية مظلمة بسبب تعطل مصابيح شبكة الإنارة العمومية التي جرى بدورها تحديثها في إطار صفقة ضخمة.

وغير بعيد عن النافورة الكئيبة انتشرت رائحة بول نفاذة بعد أن استغل بعضهم الظلام ليقضي حاجته في الشارع العام،ونزولا نحو شارع باريس انتشر باعة متجولون كثر،يعرضون سلعا صينية رخيصة ،عصير الرمان،البابوش الساخن ،خبز وبيض،بسطيلة حوت صغيرة،ومأكولات أخرى كثيرة.

وفيما يبعث الوضع الذي يعيش فيه مركز مدينة الدار البيضاء على الأسى ويحز في نفوس المارة من هذا المكان الذي أريد له أن يكون ترفيهيا ينبض بالحياة قبل أن يٌترك لحاله يغرق في الظلام ونافورته مطفأة ،يغيب المجلس الجماعي في شخص العمدة عبد العزيز العماري ووالي الجهة خالد زهود عن الصورة وكأن مركز المدينة لا يعينهما غي شيء وإن كان لا يبعد عن مكتبيهما الرسميين سوى بأمتار قليلة .