كود الرباط//
استغرب مصدر برلماني من المعارضة، متخصص في المالية العمومية ومطلع على القوانين الضريبية، في حديث مع “گود”، الهجوم السياسي المقصود على عبد اللطيف وهبي، من طرف قادة حزب العدالة والتنمية، خصوصا بعد البلاغ الشهير “انتهى الكلام” للأمين العام عبد الاله بنكيران، والذي طالب فيه باستقالة وهبي ومحاسبته بعد تسريبات جبروت.
وأوضح المصدر ل”كود” أن كمية كبيرة من “الفايك” والتفسيرات العجيبة لقوانين تهم تفويت عقار وهبي لزوجته، انتشرت كالنار في الهشيم.
مثلا ما ورد في مقال القيادي في البي جي دي ادريس الأزمي حول الموضوع، يقول المصدر ل”گود”، هو مجرد مزايدة سياسية، وهو غير مختص أصلا في المادة الضريبية ولا علاقة له بها.
وتابع المصدر ل”كود” :”ما فعله عبد اللطيف وهبي هطأ سياسي فادح لم ينتبه لجسامته وهو في موقعه، لكن لكن المديرية الجهوية للضرائب بالرباط ارتكبت خطأ أفدح وأكثر خطورة، وهو تقاعسها عن مراجعة الثمن المصرح به، وهو ما تعودت الإدارة الضريبية القيام به بشكل يشمل جميع القعود تقريبا، فما بالك بهذا العقد الذي يتضمن انخفاضا كبيرا في ثمن التفويت”.
نرجعو نشوفو شنو قال الازمي فالمقال باختصار، حول تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي زعم أن للواهب حرية التصريح بأي مبلغ عند تفويت عقار لزوجته. ويوضح الأزمي أن هذا الفهم غير صحيح قانونًا، إذ أن المدونة العامة للضرائب تُلزم في حالة الهبة بالتصريح بالقيمة التجارية الحقيقية للعقار، وليس بمبلغ اختياري، كما تُخضع هذه التصريحات لمراقبة الإدارة الضريبية وتصحيحها عند الضرورة.
ويشير الأزمي إلى أن القانون لا يفرق في الإلزام بين “الثمن المعبر عنه” في البيع و”التصريح التقديري” في الهبة، وأن الدولة تحتفظ بحق الشفعة إذا تم التصريح بقيمة دون القيمة السوقية، بما في ذلك الهبات بين الأزواج. وبالتالي، لا يملك الواهب حق تحديد القيمة كما يشاء، بل يجب أن يعكس التصريح القيمة الفعلية للعقار وقت الهبة، وإلا عُدّ مخالفًا للقانون”.
لكن هاد الكلام ديال الازمي غير دقيق، لأن حسب مصدر “گود” راه “المدونة العامة للضرائب تفرض على الإدارة الضريبية مراجعة الثمن خلال تسعين يوما من تاريخ تسجيل عقد الهبة، وهو ما لم يتم حينها”.
وأضاف البرلماني المطلع جيدا على القوانين الضريبية :”نحن نعلم أن المغاربة في العادة لا يصرحون بالمبالغ الحقيقية لثمن تفويت العقارات، لذا تقوم مديرية الضرائب بمراجعة هذه العقود بشكل شبه تلقائي، فما بالك في هاته الحالة التي تعرف فرقا كبيرا بين ثمن التملك وثمن التفويت”.
وزاد المصدر موضحا ب”كود” :”وبالمقابل فإن واهب العقار له حرية التصريح بالثمن الذي يراه مناسبا للعقار الموهوب، وهو أمر جاري به العمل بالمغرب، وتبقى السلطة التقديرية للإدارة الضريبية لمواجهة هذا التصريح، وهو الأمر الذي لم يتم أصلا. لذا فإن المحاسبة الحقيقية يجب أن تطال بالدرجة الأولى مديرية الضرائب، يعني يونس ادريس قيطوني للي محاضيش مدراء ديالو فما بالك الضرائب”.