الرئيسية > آراء > كأنكم لستم في هذا العالم أيها التروتسكيون المغاربة! نيتفليكس هي ستالين هذا العصر، ومعها صار المشاهد الأممي عبدا للمسلسلات
05/03/2019 15:00 آراء

كأنكم لستم في هذا العالم أيها التروتسكيون المغاربة! نيتفليكس هي ستالين هذا العصر، ومعها صار المشاهد الأممي عبدا للمسلسلات

كأنكم لستم في هذا العالم أيها التروتسكيون المغاربة! نيتفليكس هي ستالين هذا العصر، ومعها صار المشاهد الأممي عبدا للمسلسلات

حميد زيد – كود//

أين جريدة المناضل(ة).
أين فرع الأممية الرابعة المغربي.
أين “الثورة الدائمة”.

وبينما يهان تروتسكي في نيتفليكس. وتشوه سيرته. ويتم تزوير تاريخه.
وفي وقت يتفرج الرأسماليون في المسلسل. وينتشي الستاليون بهذه الرواية للأحداث التي تنتصر لزعيمهم.
فإنه لا حركة منكم. ولا موقف. ولا بيان. ولا إدانة. ولا مقاطعة لنيتفليكس.

كأنكم لستم في هذا العالم.
وكما لو أنه لا غيرة لكم على تروتسكي.
وكأنكم تعبتم. ولم يعد إيمانكم قويا كما كان.

ورغم أني لست منكم. فقد راعني ما تعرض له هذا الشخص. وكدت أكسر الشاشة من شدة الغضب.

وأؤكد لكم أن هذا المسلسل الذي أنتجه التلفزيون الرسمي الروسي. واشترته نتفليكس. هو أكبر ضربة تتعرضون لها منذ أربعينيات القرن الماضي.

وها هو تروتسكي يقتل للمرة الثانية. وأمام أعينكم.

وأنتظر رد فعل. وأنتظر غضبا.
وأنتظر توضيحا. وإعادة اعتبار. لكنكم نائمون.

وأتساءل أينكم أيها التروتسكيون المغاربة السابقون.
وأينك يا جمال برواي. ولا مقال. ولا تكذيب للمسلسل. ولا عريضة توقيعات.
وأينك يا صديقي يوسف مزي.

ودائما أجدك مناضلا في كل القضايا. ومدافعا عن المظلومين. والممنوعين. أما حين تعلق الأمر بك. وبتروتسكي. وبقضية القضايا. فإنك لم تهتم. ولم تحرك ساكنا.
كأنه لم يعد يعنيك. وكأنك استسلمت للستالينية.

وما أغاظني أكثر أن المسلسل صور تروتسكي دمويا. وعنيفا. والغاية لديه تبرر الوسيلة. وتبرر القتل. وجعل من ستالين مقارنة به حملا وديعا.

كما حمله مسؤولية موت أبنائه. وجعله خائنا لأعز رفاقه. ومسخرا من طرف الألمان الذين كانوا يدعمونه.

وحتى جريمة اغتياله التي تتهمون ستالين بارتكابها أيها التروتسكيون. فقد زورها المسلسل. ووجد الأعذار للقاتل. وأنها كانت رد فعل. ودفاعا عن النفس.

كما جعل المسلسل من القاتل صحفيا أنيقا.
ومتشبعا بالأخلاق. وليس عميلا لستالين.

أما عن علاقة تروتسكي بلينين. فقد كانت مبنية على الشك. وعلى الريبة. وعلى التنافس على السلطة. ليضرب المسلسل عصفورين بحجر واحد. منتصرا لستالين.

في حين تعتبر النقطة الإيجابية الوحيدة في المسلسل والتي تحسب لصالح تروتسكي. هي تلك اللحظة التي وصفت فيها الرسامة الشهيرة فريدة كاهلو قوته في السرير. مع أن العلاقة التي جمعت بينهما كانت متأخرة. وفي آخر السنوات التي عاشها تروتكسي.

ولا شك أن جمهورا كبيرا شاهد هذا المسلسل. وأغلبهم سيعتبر ما تفرج فيه سيرة.
وأنها هي الحقيقة.

ولا شك أن المشاهد الأممي اليوم يعتبرا نيتفليكس مصدرا للمعلومة الصحيحة.

والحال أن كل ما كان يمكن أن يجعل المرء تروتسكيا.

وكل الهالة التي كانت حول تروتسكي.
وكل تميزه. وثقافته. وكل اختلافه عن رفاقه. وعن قادة الثورة الآخرين. وكل رفضه لعبادة الزعيم.

ألغاه هذا المسلسل. مع تركيز مبالغ فيه على يهوديته. ومع مشاهد كثيرة تحاول أن تلصق بالثورة تهمة معاداة السامية.

وقد انتفض التروتسكيون في كل مكان في العالم.
ومنهم من يتهم بوتين.
ومنهم من يتهم أمريكا ونيتفليكس.

هذا ال”ستالين” الجديد. التي يتحكم في الأذواق. ويحول الإنسان إلى عبد للمسلسلات التي لا تنتهي.

وبدل أن نغير العالم. يجعلنا ننشغل بتتبع المسلسلات. وكلما أنهينا واحدا. يبث الثاني. والثالث. في دوامة لا تنتهي من المسلسلات.

كي لا تبرح الطبقة العاملة بيتها.
وكي نبقى متسمرين أمام الشاشات. ننتظر جديد نيتفليكس. دون أن أي أمل في الخروج. إلى الشارع. وإلى الساحات. لنرى العالم كما هو.

ولا يكتفي بذلك
بل يسيء إلى تروتسكي ويزور تاريخه ويحرف الوقائع.

ورغم ذلك
لم يصدر أي رد فعل من أي تروتسكي مغربي
وموقع المناضل(ة) غير محين منذ سنوات

وكلما اتصلت بأحد منهم
وكلما تلفنت لرفيق تروتسكي كي أضعه في الصورة

يقول لي إنه لم يسمع بالأمر. أو يبرر لي تخاذله وانهزاميته. بأنه لا يملك اشتراكا في نيتفليكس.
وأنه علي الرجوع إلى السيرة الوحيدة المعتمدة لتروتسكي.

موضوعات أخرى

24/08/2019 18:30

شكون عندو مصلحة يشوه سمعة الكاتب لعام لوزارة الصحة.. مقرب منو لـ”كود”: تم حفظ الملف والبنت أكدات شهادتو بلي حاول يساعدها