الرئيسية > آش واقع > قيادي فالأحرار لـ “كود”: الحكومة توجِّهها قوى أخرى غير دستورية
05/04/2019 10:30 آش واقع

قيادي فالأحرار لـ “كود”: الحكومة توجِّهها قوى أخرى غير دستورية

قيادي فالأحرار لـ “كود”: الحكومة توجِّهها قوى أخرى غير دستورية

أنس العمري ـ كود///

قال عبدالرحمان اليزيدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحالة التي إنتهت إليها الحكومة اليوم شاذة في كل ديموقراطيات العالم، مستدلا في خروجه بهذا الاستنتاج بواقعة أزمة «لغة التدريس»، إذ أشار إلى أن هناك مشروع قانون للتعليم معروض على البرلمان، بعد مصادقة المجلسين الحكومي والوزاري، من شأنه أن يخرج الأجيال القادمة من مسالك تعليمية ثبت منذ عقود أنها تؤدي كلها إلى الفشل المجتمعي بشهادة عموم المواطنين. إلا أن الحكومة التي تقدمت بهذا المشروع عاجزة على التصويت عليه بسبب رفض برلمانيي  حزب سعد الدين العثماني الإلتزام بالتوافق الذي وصلت إليه كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وأضاف «بمجرد أن قام الرئيس السابق للحركة وللحزب الأغلبي ورئيس الحكومة المعفى بتوجيه دعوة بنبرة آمرة، مباشرة عبر (الفايسبوك) وخارج القنوات و المساطر القانونية، برلمانية كانت أو حزبية، من جهة إلى رئيس حكومة جلالة الملك  لتقديم إستقالته لرئيس الدولة، و من جهة أخرى، إلى برلمانيي  حزبه لرفض الإتفاق الذي أشرف عليه رئيسه الدكتور العثماني و عدم التصويت لصالح مشروع قانون التعليم، إنتفض الفريق البرلماني ضد رئيس الحكومة ورئيس الحزب الذي أنتخب باسمه!».

وأكد، في تصريح ل «كود»، أن هذه النازلة أثبتت مرة أخرى بأن الحكومة التي عين لها جلالة الملك رئيسا واحدا، توجِّهها قوى أخرى غير دستورية لها ولاءات غير وطنية معروفة.

وأضاف «إن تردد رئيس الحكومة في ضبط الفريق البرلماني للحزب الذي يرأسه ليس بالضرورة بسبب ضعفه كما قد يتبادر للذهن، بل لأنه فك شفرة  رسالة التهديد المبطن بالإنقلاب عليه، فهو يدرك أنه جالس على “سِرج” الحكومة الحالية في الوقت الذي بقي فيه  (لِجامها) في يد رئيسها السابقة. ذلك أن كل برلمانيي فريق الحزب الحاليين حصلوا على التزكيات لدخول الانتخابات الأخيرة  من طرف رئيس الحزب السابق شخصيا وحصريا. وقتها للتذكير تزامنت هذه العملية مع الإقتتال الداخلي حول مسألة التمكين لهذا الأخير من الولاية الثالثة من عدمه، وكان الدكتور العثماني مع المناهضين لهذا التمديد. طبيعي إذا أن يحرص هذا الأخير ساعتها على إنتقاء المرشحين لدخول البرلمان من  الموالين لشخصه بدقة وطبيعي أيضا أن يصبح هؤلاء مدينين له بنعمته عليهم».

وزاد موضحا «ولأن روح الإنتقام تعمي بصيرة من لا يُؤْمِن بالقدر خيره و شره، فإن مصلحة الوطن  تركت مكانها لعملية تكسير العضام السياسية بعد حرب الولاية الثالتة  التي لم تضع قط أوزارها. ما هو مطروح  في الحقيقة على الطاولة اليوم ليس هو مصير مشروع قانون التعليم، فمعارضوه لا يستعجلون المصادقة عليه، بل المطروح هو المصير السياسي للدكتور سعد الدين العثماني. فهل سينجح في إسترجاع “لِجام” جواد الحكومة و الحزب أيضا، أم أنه سيفقد (السِّرج) كذلك  تحت ضغط الإنقلابيين؟! في إنتظار ساعة الحسم، الرئيس السابق يستمر في قرع طبول الحرب الحزبية  الداخلية و شعاره (كما حرّمتم عليّ الثالثة، سأُحرم عليكم الأولى)».

موضوعات أخرى