الرئيسية > آش واقع > قنصليات مع وقف التنفيذ. كيفاش تحولات القنصليات لمستقطب للمهاجرين لي بغاو يحركَو وما دارت والو لرعاياها
28/10/2020 07:00 آش واقع

قنصليات مع وقف التنفيذ. كيفاش تحولات القنصليات لمستقطب للمهاجرين لي بغاو يحركَو وما دارت والو لرعاياها

قنصليات مع وقف التنفيذ. كيفاش تحولات القنصليات لمستقطب للمهاجرين لي بغاو يحركَو وما دارت والو لرعاياها

كود – العيون ////

استلهت المملكة المغربية بتاريخ الثامن عشر من شهر دجنبر 2019 حربها الباردة كجزء من المناكفات السائدة بخصوص الصحراء، وإعتمدت أول قنصلية عامة لدولة إفريقية على مستوى الجهات الجنوبية للمملكة المغربية في تحول جديد سعيا لإرغام تلك الدول على المجاهرة بمواقفها من النزاع وقطع الطريق أمام لعبها على الحبلين أمام المنتظم الدولي أو بمؤسسة الإتحاد الأفريقي.

تاريخ الثامن عشر من دجنبر كان محطة مفصلية في تاريخ نزاع الصحراء، فقد شهد إفتتاح إتحاد جزر القمر لقنصليته العاملة، ممهدا الطريق أمام دول أفريقية أخرى للتعبير عن دعمها للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها الوطنية، ليبلغ عدد من سار على دربها ومجموع الدول التي إفتتحت قنصلياتها بجهتي العيون الساقية الحمراء و الداخلة وادي الذهب إلى حدود اليوم الثلاثاء الموافق لتاريخ السابع والعشرين من شهر أكتوبر، بجهتي الداخلة والعيون، 16 دولة إفريقية تنوعت بين دول من وسط القارة الأفريقية وغربها وشرقها وجنوبها إيمانا من هذه الدول بمشروعية التصور المغربي فيما يتعلق نزاع الصحراء.

تنوعت القنصليات العامة الأفريقية لتهُم كلا من جزر القمر والغابون وغينيا وكامبيا والكوت ديفوار والسنغال وإفريقيا الوسطى، ثم ساوتومي وبرانسيب وبوروندي وجيبوتي وليبيريا وغينيا بيساو وغينيا الإستوائية وبوركينافاصو وأخيرا وليس آخرا مملكة إسواتيني وزامبيا العضوتين في مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية التي تقودها جنوب أفريقيا المعادية للوحدة الترابية للمملكة، حيث تسابقت تلك الدول لإعلان موقفها الصريح من نزاع الصحراء مُعززة شرعية الموقف المغربي التي بدأها من الإتحاد الأفريقي.

وفي ظل الدينامية التي تميزت بها الدبلوماسية المغربية احتاجت الدول الباحثة عن تدشين قنصلياتها للمكان الأنسب لمقراتها، حيث وفرت الجهات المختصة حيا بأكمله لإستضافتها، حي راقي يقع ضمن “المنطقة الخضراء” في العيون بعيد عن مناكفات الموالين لجبهة البوليساريو خلف وحدة فندقية شهيرة، بعيد عن أعين الكل، حتى أنه اتخذ لقبه محليا انطلاقا من القنصليات ليُطلق عليه لقب “الحي الدبلوماسي” أو “حي القنصليات”.

“كود” قامت بجولتين في “الحي الدبلوماسي” للبحث في مسألة القنصليات المُدشنة، والتي يقال أنها سبيل من سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية، تجولنا لإستقصاء الوضع، ولمعاينة عمل هذه القنصليات وتشريع أبوابها في وجه جالية أفريقية تجاوز تعدادها أكثر من ستة آلالاف مهاجر غصت بهم جنبات أحياء العيون وشوارعها سعيا لتأمين لقمة عيش تسد رمقهم أو مبلغ مالي مُدخر لعملية هجرة سرية تحاك خفية بتنسيق مع تجار البشر والمهربين.

حي مهجور أبواب قنصلياته موصدة، نوافذها عبثت بها رياح الشركَي، لا ضيف ولا زائر، ولا مواطن واحد من دول جنوب الصحراء يهُم بإنهاء معاملات إدارية أو ماشابه على الأقل خلال جولة اليومين التي قمنا بها، وفي المقابل رجال أمن وعناصر من القوات المساعدة يقفون مرابطين لتأمينها.

خاوي على عروشه هذا الحي، لا نشاط فيه وكأني به منطقة مهجورة او محظورة التجوال، لا حراك فيها إلا أعلام مرفوعة تُحَيي زوار الحي من بعيد، تدعوك لإكتشاف ماهيتها نتيجة لتقارب ألوانها وأشكالها ومواقفها أيضا، تستقبلك دولة بوروندي المثقلة بجراح الحرب في زقاق ضيق مؤدي إلى المحكمة الإبتدائية للعيون، وعلى جانبك الأيسر يستوقفك شارع  وحيد تحييك من خلاله قنصلية الغابون الحليف الإستراتيجي، قبل الإلتفاف يمينا لرؤية قنصليات زامبيا ومملكة إسواتيني، وتستدير يمينا لتجد كلا من قنصلية ساو تومي وبرانسيب منزويتين، ثم وأفريقيا الوسطى، والكوت ديفوار.

لم يتوانى وزراء خارجية هذه الدول خلال تصريحاتهم التي تلت حفلات التدشين عن التذكير بعمق علاقات البلدين والسعي لتنويعها وتعزيزها، بل وربطوا افتتاح قنصلياتهم العامة بتمهيد الطريق لذلك، وهو الأمر الذي بات حبرا على ورق أو تصريحات يرام منها ذر الرماد في العيون أوشعارات رنانة.

ففي تصريحات خص بها مهتمون بالجاليات الأفريقية في العيون مواكبون لأنشطتهم، أن هذه الدول لم تُفعّل أيا مما تغنى به رؤساء دبلوماسيتهم، مشيرين أن الهوة ماضية في الإتساع بين مسؤولي تلك الدول ورعاياهم في العيون، مستشهدين بذلك على فترة تفشي وباء كورونا، عندما تخلت تلك البلدان عن مواطنيها متخلّفة عن تقديم أي إعانات لرعايا بإستثناء جزر القمر التي زار قنصلها العام مهاحرين غير شرعيين مقدنا لهم بعض المساعدات.

وأضاف المهتمون بشؤون الجالية من دول جنوب الصحراء أنهم عانوا الأمرين جراء تفشي الوباء، موضحين أن أيا من تلك القنصليات لم تكلف نفسها عناء الوقوف إلى جانب هؤلاء الذي وجدوا في تبرعات مواطنين مغاربة عبروا عن تضامنهم معهم بتمكينهم من مواد نظافة ومأكل ومشرب، متقاسمين معهم معاناة الأزمة التي تداعى لها الكل.

“الحي الدبلوماسي” أشبه بحي تذروه حتى أن طيورا إستباحت حرماتها، مستوطنة إياها بعيدا عن بشر قد يأتي وقد لا يأتي، لا وجود لأحد سوى أمنيون وعناصر بالقوات المساعدة يمنعون تصوير تلك القنصليات، يحدقون ببعضِ مارة يتبعون خطاهم، وفي هذا الصدد يقول مصدر “كود” أن من بين القناصلة العامين من غاب منذ افتتاحه مقر قنصليته العامة، معلقا على الواقعة ب “ذهب ولم يعد”.

ومن جانب آخر، يورد مصدر متتبع للشأن المحلي في العيون ل”كود”، أن افتتاح هذا الكم من القنصليات يخدم فعليا الوحدة الترابية للمملكة ويقوي الطرح المغربي ومشروعيته، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب مصالح رعاياهم، خاصة وأن جلهم يعتبر العيون أو الداخلة محطة إستراحة للإلتحاق بالحلم الأوروبي وجزر الكناري في أقرب فرصة، فقد قدموا من مدن شمالية أخرى ليقطنوا بالعيون بعد تسجيل بعثات دبلوماسية لهم.

وفي سياق متصل يصف المتحدث ل”كود” القنصليات العامة في العيون بكونها قنصليات مع وقف التنفيذ إفتُتِحت لتُغلق مجددا دون أنشطة أو حضور وازن لمسييرها الذي تواروا عن الأنظار بعيدا عن رعاياهم، قلة منهم من تقدم لإنهاء معاملة إدارية، وقلة هم من كانوا وسيطا مع مواطنيهم لتيسير أمورهم، أو الوقوف إلى جانبهم للحصول على رخصة إدارية للخروج خلال فترة الحجر الصحي، وتجسيد شعارات تشدقوا بها في المؤتمرات الصحافية.

تحتاج العيون فعلا لمثل هذه القنصليات، بيد أن الملاحظ هو تقويتها لحضور مواطني دول جنوب الصحراء في العيون، ليس بحثا عن تعايش في مجتمع مسالم، بل تحضيرا لرحلة بحرية قد تنتهي بهم في نعوش أو في بطون الحوت، بعد أن تتلقفهم أيادي أخطبوط تهريب البشر، يضيف المتحدث.

ويقول المصدر، أن الحقيقة واضحة للعيان فنحن لسنا ضد افتتاح القنصليات بالعيون ولا ضد تأكيد مواقف تلك البلدان من مغربية الصحراء، بيد أنها ساهمت فعليا في الرفع من مستويات الهجرة السرية بعد قدوم المهاجرين للعيون بُعيد افتتاح التمثيليات الدبلوماسية، إذ باتوا يجوبون الشوارع لبيع منتوجات بسيطة لإدخار ما يمكن إدخاره استعدادا للهجرة، مستشهدا بالأرقام التي تقدمها جزر الكناري حول الهجرة، حيث وصل أزيد من 10 آلالاف منهم هذا العام.

ويردف المصدر، أن المملكة المغربية حققت فعلا تقدما ملموسا بفعل إفتتاح تلك القنصليات وتمكنت من تسجيل عدة نقاط في سجالات نزاع الصحراء، بيد أن تلك القنصليات لم ولا تحقق المرجو منها كما لم تسعى لذلك، فلا تبادل تجاري ولا اتفاقيات تجارية بين المجالس المنتخبة في العيون وأي دولة أفريقية أخرى، ولا زيارات رسمية، يختتم المتحدث.

موضوعات أخرى

02/12/2020 19:30

شوهة وصافي. مظاهرة البوليساريو فبروكسيل فشلات. شاركو فيها 20 واحد من عائلة وحدة وممثلهم بشرايا واليسار الراديكالي اللي كيعاونهم غبر ولمغاربة دارو عقلهم وخلاوهم بوحدهم