عمر المزين – كود//

أثار اختيار مكان إقامة ثاني مشروع صحي تابع للمصحة الدولية “أكديطال” بشارع الحسن الثاني، وسط مدينة فاس، على أنقاض شركة للتبغ، ردود فعل صبت في جزء منها على “سوء اختيار” المكان اعتبارا لما يعرفه الشارع من احتقان مروري وفي غياب مواقف سيارات كافية لركن السيارات الوافدة عليها.

وأكدت مصادر “كود” أن اختيار المصحة المذكورة بشارع الحسن الثاني ينتظر أن تزيد حركة المرور اختناقا بالشارع المفتقد لمراكن منظمة، بإتمام بناء المصحة وفتحها في وجه المرضى، أمام توقع عدد كبير من الزوار والعربات وسيارات الإسعاف بمكان ليس به موقف للسيارات اللهم من استعمال الرصيف وجواره مركنا للسيارات.

على أنقاض شركة التبغ:

يجري بناء المصحة على أنقاض شركة للتبغ بعد الترخيص ببنائها في عهد الوالي السابق أبو بكر الجامعي بعدما اشترت الشركة عقارها من برلماني سابق. وأحاطت شركة (TGCC) المكلفة بالإعداد والبناء العقار بحاجز وعمدت إلى إغلاق زنقة متفرعة عن الشارع الذي يعرف يوميا اختناقا مروريا.

الشركة المكلفة بتهيئة المصحة المنتظر افتتاحها في الشهور المقبلة، لتكون ثاني منشأة لنفس المصحة بالمدينة، تعود ملكية لمسؤول في فريق رياضي بالمدينة، والأشغال جارية لإعدادها في أقرب وقت ممكن، في الوقت الذي لم يراعى فيه في الترخيص، حالة الاختناق المروري.

وقالت المصادر إن المدينة مختنقة مروريا وستزداد في هذا المحور على طول شارع الحسن الثاني الذي يعرف كثافة كبيرة في المرور باعتبار موقعه الاستراتيجي، ما سيزداد مع افتتاح المصحة وتزايد الإقبال عليه، ليصبح الأمر أقرب إلى “قنبلة” مرورية موقوتة ما لم يتدارك الأمر بإقامة موقف تحت أرضي لركن السيارات في ظل الغموض الذي يلف إنجاز ذاك بساحة فلورانسا.

تزايد الاختناق المروري:

تساءلت المصادر نفسها إن كانت وزارة الداخلية ستراجع الرخصة أو أنها ستترك الحبل على غارب الانتظار ما سيضع الجميع في موقف صعب بافتتاح المصحة التي ستساهم في تزايد اختناق المرور في هذا الشارع المستحيل أن تتقبل طاقته مزيدا من العربات وسيارات الإسعاف.

واستغربت فعاليات محلية إقامة هذا المشروع في هذا الحيز الضيق القريب من المحكمة الإدارية ومصالح حيوية للتقاعد والمجلس الجهوي للحسابات وغيرها من الإدارات التي يعج بها الشارع، متسائلة عن كيف رخص للمصحة ببناء فرعها الثاني في المكان، دون الأخذ بعين الاعتبار هذا الإكراه.

وأوضحت أن المصحة تملك فرعا لها قرب الحي الجامعي سايس على الطريق بين طريقي إيموزار وصفرو، وكان من الأجدر والأحسن اختيار مكان آخر لبناء فرعها الثاني وليس المكان الحالي الواقع في نقطة حساسة واستراتيجية من شارع الحسن الثاني المختنق مروريا.