محمود الركيبي -كود- العيون //
فغياب المغرب والجزائر، غايستضف البيت الأبيض فالعاصمة الميريكانية واشنطن، غدا الأربعاء، قمة أمريكية-إفريقية مصغرة وغير مسبوقة فعهد الرئيس دونالد ترامب، غاتجمع قادة خمس دول إفريقية وهي موريتانيا، الغابون، غينيا بيساو، ليبيريا، والسنغال، بالإضافة إلى الدولة المستضيفة ميريكان.
البيت الأبيض يقدم القمة بوصفها منصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والفرص التجارية، إلا أن مراقبين يعتبرونها مؤشرا على تحول استراتيجي أعمق في سياسة واشنطن تجاه القارة الإفريقية، فسياق التنافس المتصاعد مع الصين وروسيا.
هذا التحول تجلى أيضا في دخول واشنطن مؤخرا على خط النزاع بين رواندا والكونغو الديمقراطية، حيث أشرف ترامب شخصيا على توقيع اتفاق سلام تاريخي أنهى أحد أقدم النزاعات المسلحة في إفريقيا، في خطوة حملت إشارات واضحة على استعداد الولايات المتحدة للانخراط في تسوية النزاعات الإفريقية، بما في ذلك النزاع حول الصحراء.
اللافت فتركيبة الدول الإفريقية المشاركة فهاد القمة، أنها تضم دولا تعد من أبرز شركاء المغرب فالقارة، حيث تتبنى أربع منها وهي الغابون، السنغال، غينيا بيساو، ليبيريا، موقفا داعما بشكل صريح للوحدة الترابية للمملكة، وقد ترجمته عمليا بافتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، تأكيدا لاعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، أما موريتانيا، فترسخ تموضعها التقليدي في مربع “الحياد الإيجابي”، من خلال حرصها على عدم الانجرار وراء أي مواقف عدائية تجاه المغرب، وهو ما ينسجم مع دورها كطرف في مسلسل المائدة المستديرة الذي ترعاه الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي واقعي ومتوافق بشأنه.