عمر المزيـن – كود///

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المالية بفاس بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء، تأخير القضية التي يتابع فيها الموثق الشهير نور الدين بنسليمان المتابع أمامها بقرار من قاضي التحقيق من أجل “اختلاس وتبديد أموال عمومية، عدم تنفيذ عقد”.

وقالت مصادر “كود” أن غرفة الجنايات الابتدائية قررت تأخير الملف إلى جلسة 5 دجنبر المقبل، حيث منحت مهلة إضافية لدفاع المطالب بالحق المدني (المكتب الوطني للكهرباء والماء)، في الوقت الذي غاب فيه دفاع المتهم عن جلسة اليوم.

وتقدم المكتب الوطني للكهرباء والماء بشكاية عرض من خلالها أنه في إطار قيامته باقتناء 3 شقق متواجدة بالمركب البلدي “الحرية” بفاس، أبر المتهم وعدا بالبيع مع المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء للمنطقة الوسطى، حيث أدى تسبيقا بمبلغ 1.587.000 درهم 80 في المائة من ثمن البيع الإجمالي المحدد في 1.984.855.00 درهم منذ سنة 1992.

وكما جاء في قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق محمد الطويلب، فإنه منذ تاريخ إبرام الوعد بالبيع، لم يتمكن المكتب من إتمام عملية البيع لأسباب خارجة عن إرادته تتمثل في أن الرسمين العقاريين لشقتين كانا مثقلين بتحملات وحقوق عينية حالت دون إتمام هذا البيع، الشيء الذي ترتب عنه عدم إمكانية استخراج الرسم العقاري للشقة رقم 2 عمارة 9 لأسباب تقنية لدى المحافظة العقارية.

ولإتمام عملية البيع، حسب قرار الإحالة، ربط الطرف المشتكي الاتصال بالموثق نور الدين بن سليمان وكذا الجماعة الحضرية لمدينة فاس من أجل مطالبتها باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بتسوية وضعية هذه العقارات وذلك بتخليص الرسمين العقاريين للشقتين رقم 6 العمارة 6 من التحملات العقارية المسجلة عليها بواسطة المراسلات الموجهة إلى الجماعة.

وأشار المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى أنه توصل برسالة غير مؤرخة وافدة من عند الموثق المتهم يصرح بواسطتها بأنه تمت التسوية النهائية للوضعية العقارية للشقتين وذلك بالحصول على رفع اليد عن الرهون والتحملات العقارية التي كانت تثقل رسومها العقارية، مطالبا بتسليمه باقي ثمن بيع الشقتين مع المصاريف والأتعاب.

وقد أرفق الموثق رسالته بكشفين يتضمنان باقي ثمن الشقتين مع المصاريف المتضمنة الرسوم التسجيل والتحفيظ ورفع اليد والأتعاب والمحددة في مبلغ 378.216 درهم.

كما كلفت الجماعة الحضرية بتاريخ 2013/07/16 الموثق بن سليمان بإبرام العقود النهائية للشقتين اللتان كانتا جاهزتين لتسوية البيع، وكذا استكمال الإجراءات المتعلقة بالتسجيل ومباشرة إجراءات التحفيظ وبالتالي تمكين المكتب من الرسوم العقارية المتعلقة بها، وكذا التنسيق معها من أجل استخراج الرسم العقاري المتعلق بالشقة الثالثة بعدما تعذر تحقيق ذلك لأسباب تقنية على مستوى المحافظة العقارية.

وذكر المكتب أنه قام بأداء ما تبقى بذمته من ثمن بيع الشقتين (20 في المائة)، بالإضافة إلى المصاريف والواجبات المترتبة على هذه العملية، وذلك بتاريخ 2013/10/11 حيث تمت موافاة الموثق بالشيك.

وتأكد لقاضي التحقيق، كما جاء في دواعي المتابعة والإحالة على غرفة الجنايات الابندائية، أن الموثق بنسليمان أوكل له المكتب الوطني للماء والكهرباء وكذا الجماعة الحضرية مهمة إبرام عقد البيع للشقتين 6 العمارة 6 والشقة 7 العمارة رقم 5، وكذا تسوية الوضعية العقارية للشقة رقم 2 العمارة 9 باستخراج رسمها العقاري، وأنه لم يقم بالإجراءات المطلوبة منه.

وأوضح قاضي التحقيق أن عملية البيع والشراء لهاته الشقق بقيت عالقة، حيث لم يعمل على القيام بالواجبات المتعلقة بإبرام عقد البيع النهائي لهاته الشقق وإتمام إجراءات التحفيظ والتسجيل لفائدة المكتب رغم أداء هذا الأخير المستحقات المتعلقة بهاته الشقق ورغم توصل المتهم بصفته موثقا بأتعابه مما تقرر متابعته من أجل “جناية اختلاس وتبديد أموال عامة وعدم تنفيذ عقد”.