عمـر المزيـن – كود////
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أمس الثلاثاء، تأخير القضية التي يتابع فيها النائب البرلماني السابق محمد لعايدي باسم حزب الاستقلال، إلى جانب متهمين آخرين، على خلفية متابعتهم في ملف اختلالات التعمير بجماعة مولاي يعقوب التي كان يرأسها لعايدي لأزيد من عقدين.
وحسب ما علمته “كود”، من مصادر مطلعة، فإن الغرفة برئاسة المستشار محمد لحية قررت تأخير الملف إلى الأسبوع المقبل من أجل إتمام الاستماع إلى المرافعات، إذ ينتظر أن يتم الاستماع إلى مرافعة المحامي عمر حلاوي الذي التمس من المحكمة تأخير الملف لإتمام المرافعة، بالإضافة إلى الاستماع إلى مرافعة النقيب عبد الرحيم عبابو.
يشار إلى أن لعايدي ومن معه يتابعون من أجل تهم جنائية تتعلق بـ”تبديد أموال عمومية، التزوير في شواهد تصدرها الإدارات العامة، التزوير، الارتشاء، واستغلال النفوذ، صنع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة”.
هاد القضية بدات، حسب مصادر “كود”، حينما توصلت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بتعليمات الوكيل العام للملك بفاس تحت عدد (2020/3123/40) المرجعية بتاريخ 2020/06/15، تتعلق بوشاية في مواجهة الرئيس السابق لجماعة مولاي يعقوب محمد العايدي، والتقني بنفس الجماعة “ع.ب”، من أجل تبديد أموال عمومية والتزوير.
كما جاء في الوشاية أنه أوائل شهر يونيو من سنة 2020 تم استدعاء هاد التقني إلى مقر عمالة مولاي يعقوب لاستنطاقه حول بعض التلاعبات التي تتجلى في الوساطة بين المقاولين ورئيس الجماعة دون أن يتطرق محررها إلى طبيعة هاد الخروقات أو أي حيثيات أخرى بهذا الشأن.
ومن جهة أخرى، تطرقت الوشاية إلى خروقات أخرى تتجلى في تزوير بعض الموظفين بنفس الجماعة لشهادات جامعية أدلوا بها إلى العايدي المعتقل احتياطيا بسجن بوركايز الذي على ضوئها قام بترقيتهم.
ويتعلق الأمر بـ”ع.ع” الذي التحق بالوظيفة سنة 1998 سلم 5 بعد تزويره شهادة الإجازة في القانون وتقديمها لرئيس الجماعة تم ترقيته إلى سلم 11 وتم تكليفه بقسم مصلحة الحسابات بهدف تلبية طلبات الرئيس فيما يتعلق بالخروقات والتلاعبات، بالإضافة إلى “ب.ل” الذي زور شهادة الباكالوريا وتم تعيينه بقسم الممتلكات بنفس الجماعة لأغراض خاصة.
كما يتعلق الأمر بـ”ز.ب” المكلفة بتصحيح الإمضاء بذات الجماعة، التي قامت بتزوير شهادة الباكالوريا، وهي من قامت بتصحيح شهادة الإجازة المزورة في إسم “ع.ع”، وتنتقل بين الجماعة ومسكن الرئيس لتصحيح جميع أغراض هذا الأخير بين بيع وشراء بطرق غير قانونية. وجاء في ذات الوشاية بعملية بيع سيارة في ملكية رئيس الجماعة، كانت مخصصة لنقل الحاجيات بمقهى “أرينا بلاصا” بفاس في ملكيته رغم أنها مزورة.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة تمت مباشرة الأبحاث والتحريات فيما يخص الشق الثاني من الوشاية، المتعلق بسندات الطلب والصفقات، وبعد تسلم وتفحص مجموعة من الوثائق موضوع الصفقات العمومية المبرمة من طرف الجماعة، وملف تفويت الجماعة الحضرية لمولاي يعقوب قطع أرضية موضوع تجزئة الفتح، تم الوقوف على مجموعة من الخروقات في مجال التعمير بالتجزئة المذكورة.