هشام أعناجي كود الرباط//

أكد مصدر مطلع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية أن تقرير لجنة الاستطلاع حول المحروقات، الذي تم تقديمه هذا الأسبوع، فجر خلافات بين أعضاء اللجنة من جهة، وهدد تماسك الأغلبية الحكومية من جهة اخرى.

التصريح الذي أدلى به رئيس اللجنة عبد الله بوانو، والذي قدم معطيات خطيرة حول أرباح شركات المحروقات، بعد مناقشة أولية لتقرير المهمة الاستطلاعية حول المحروقات، خلق انقساما داخل اللجنة.

ففي الوقت الذي لم يحسم أعضاء اللجنة من مختلف الأحزاب السياسية، من موقفهم من التقرير وعدم تقديم تعديلات بخصوص التوصيات التي خلصت اليه اللجنة، قد يساهم في تفجير اللجنة قبل مناقشة التقرير في الجلسة العامة.

ايما اليعقوبي، عضو باللجنة، قالت إن رئيس لجنة المالية لم يتلق إلا طلبين بانعقاد اللجنة وهما ما تم ذكره. أما الحديث عن طلبات أخرى فهو لا صحة له

وأضافت البرلمانية في تدوينة على الفايسبوك  أن ما تحدث عنه عبد الله بوانو حول الزيادة التي عرفها ثمن البيع بالنظر لما كان محددا ليس أمرا بعيدا عما تضمنه التقرير في الصفحة 58 والتي تكلمت صراحة عن الموضوع بالأرقام ومن خلال مبيان يوضح تطور الأسعار منذ سنة 2015 أي منذ توقف الدعم المقدم من صندوق المقاصة لشركات المحروقات”.

وتابعت البرلمانية ذاتها أن  “الصفحة المهمة التي غفل عنها الكثيرون وهي الصفحة 59 والتي تتحدث عن حجم الدعم الذي قدمته الدولة من صندوق المقاصة للشركات المحروقات والذي بلغ في سنة 2011 مثلا وهي سنة الحراك الشعبي، 22930.83 مليون درهم. أي هذا هو حجم ما اقتطعته الدولة من أموال الضرائب ومداخلها لتعويض شركات المحروقات. وبالتالي يجيب على الداعين لعودة صندوق المقاصة لتمويل مثل هذه العمليات مع العلم أن إلغاء الدعم هو الذي وفر للدولة ميزانيات مهمة تم توجيهها للقطاعات الاجتماعية عوض جعل الشركات الكبرى المستفيد الأكبر من ميزانية الدولة. الصفحة المذكورة تفصل أيضا ما تلقته كل شركة بشكل منفصل خلال سنوات 2011, 2012, 2013, 2014”.